العربي الجديد - الحرس الثوري يدين اتهام مفاوضي إيران بالخيانة ويعتقل 6 معارضين العربي الجديد - "البديل" الألماني ينتخب رئيسَيه شروبالا وفايدل لفترة جديدة قناة الغد - مصر تتلقى 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد خلال أيام إيلاف - ترامب من جبل راشمور: منحنا إيران "إجازة أسبوع" لإقامة جنازة خامنئي الجزيرة نت - بقعة ساخنة في الناحية الباردة من كوكب نجمي العربي الجديد - السعودية تنفي بيع 5 طائرات بوينغ لشركة إيرانية خاضعة للعقوبات فرانس 24 - مونديال 2026: فرنسا تواجه الباراغواي وسط موجة حر قياسية في فيلادلفيا مع انطلاق دور الـ16 الجزيرة نت - رويترز: ثروات الفوسفات تغذي أحلام كرة القدم المغربية العربي الجديد - قطر الخيرية تدشّن مخيمات طبية في السودان العربي الجديد - باريس سان جيرمان يحطم رقماً قياسياً بفضل لاعب ميلان الجديد
عامة

برقع الجنيهات... يوثق الفوارق الاجتماعية في المجتمع المكي

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة
1

يعد البرقع أحد أغطية الوجه التقليدية في الأزياء النسائية ويصنع من القطن ليغطي الوجه مع فتحتين للعينين. واختلفت أشكاله وخاماته من منطقة إلى أخرى، ففي نجد عرف باللون الأسود، بينما تميز في المنطقة الغربي...

يعد البرقع أحد أغطية الوجه التقليدية في الأزياء النسائية ويصنع من القطن ليغطي الوجه مع فتحتين للعينين.

واختلفت أشكاله وخاماته من منطقة إلى أخرى، ففي نجد عرف باللون الأسود، بينما تميز في المنطقة الغربية والجنوبية بأقمشة مختلفة تبطن من الداخل.

وزين بعض البراقع بالعملات المعدنية والزخارف، في انعكاس لتنوع الأزياء التقليدية بين مناطق السعودية، ومن بين هذه الأنواع برز برقع الجنيهات بوصفه أحد أشهر ملامح الزي النسائي في مكة المكرمة.

في كتابها" تاريخ أزياء الشعوب" أشارت الأكاديمية ثريا نصر إلى أن الأزياء التقليدية في السعودية لم تكن ذات طابع واحد، بل اختلفت باختلاف المناطق اتباعاً لعاداتهم وتقاليدهم، مما كشف عن تنوع في أشكال الملابس وخاماتها وزخارفها فلكل منطقة سماتها الخاصة التي انعكست على أزيائها النسائية، لتصبح هذه الملابس انعكاساً لتنوع المجتمع السعودي واختلاف عاداته من منطقة إلى أخرى.

وتوضح نصر أن مناطق السعودية تميزت أيضاً بصناعات ارتبطت بأزيائها، فالمنطقة الشرقية اشتهرت بصناعة العباءات، بينما عرفت المنطقة الجنوبية بالحرف والصناعات اليدوية، وتميزت المنطقة الغربية بصفة عامة والطائف بصفة خاصة بالحلي الذهبية والفضية والأواني الفخارية.

ولكن لم يقتصر هذا التنوع على اختلاف أشكال الملابس فقط بل امتد إلى الخامات والزخارف والقطع التي صاحبت الأزياء النسائية في كل منطقة، لتصبح بعض الأزياء مرتبطة بمدن ومناطق بعينها.

ومن بين هذه النماذج برز" برقع الجنيهات" بوصفه أحد أشهر ملامح الزي النسائي في مكة المكرمة، محتفظاً بمكانته بوصفه قطعة تختزل جانباً من تاريخ المدينة وموروثها الاجتماعي.

ويتكون الزي النسائي في المنطقة الغربية من قطع عدة من بينها السروال والصديرية والكرتة وهو" الفستان"، إلى جانب المحرمة والمدورة التي تستخدم لتغطية الرأس، أما عند الخروج فكانت المرأة ترتدي الملاية والبرقع حتى يكتمل الزي التقليدي.

وتشير نصر إلى أن الملابس النسائية في مكة المكرمة تميزت بالعناية بالتطريز والزخارف.

وكان البرقع والثوب من أبرز ملامح الزي التقليدي، إلى جانب أغطية الرأس التي اختلف استخدامها بين الحياة اليومية والمناسبات، في صورة تعكس خصوصية الزي المكي وما ارتبط به من حرف يدوية.

وتذكر نصر ان البرقع كان يغطي الوجه مع ترك فتحتين للعينين، بينما كانت الملاية تستر الجسد بالكامل، قبل أن يشهد هذا الزي تطوراً لاحقاً، ليظهر البرقع المزين بالعملات، في تحول يعكس تطور عناصر الزينة في الأزياء النسائية بالمنطقة.

ولم يقتصر حضور العملات الذهبية في أزياء المنطقة الغربية على البرقع وحده، إذ تشير الدكتورة ثريا إلى أن الصديرية كانت تزرر بأزرار تصاغ محلياً باستخدام أنصاف الدنانير أو الدنانير الكاملة المثبتة في إطار من الذهب، مما يعكس حضور العملات ضمن عناصر الزينة في الزي النسائي، قبل أن يظهر لاحقاً البرقع المزين بالجنيهات.

برقع الجنيهات… يوثق فترة مكيةوسلطت الضوء وكالة الأنباء السعودية" واس" على برقع الجنيهات بوصفه أحد أبرز رموز الزي النسائي التقليدي في مكة المكرمة، وأحد القطع التي تختزل تاريخ المدينة وهويتها الثقافية.

وصنع البرقع من قماش فاخر باللونين الأسود أو الأحمر مع فتحات للعينين، وقد زينت واجهته بصفوف متناسقة من الجنيهات الذهبية أو الفضية المثبتة بعناية، وهي السمة التي منحته اسمه وأكسبته طابعاً يميزه عن غيره من البراقع التقليدية المعروفة والمعتاد عليها في مناطق المملكة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ولم تكن الجنيهات مجرد عنصر للزينة، بل مثلت جزءاً من مدخرات المرأة وحليها، وكانت تضاف تدريجاً في المناسبات السعيدة، مثل الزواج والولادة والأعياد ليصبح البرقع رمزاً للمكانة الاجتماعية واليسر المادي، جمعت بين القيمة الاقتصادية والدلالة الرمزية إلى جانب قيمته الجمالية والتراثية.

ووفقاً لتقرير" واس" ارتبط برقع الجنيهات بالحفلات والمناسبات الاجتماعية، وكانت النساء يرتدينه مع الثوب المكي التقليدي والحلي الذهبية، في صورة تعكس ثراء الموروث الشعبي في مكة.

وأبدع الحرفيون في صناعته يدوياً مع الحرص على جودة الخياطة ودقة توزيع الجنيهات، واحتفظت به كثير من الأسر بوصفه إرثاً عائلياً تناقلته الأجيال لما يحمله من قيمة تاريخية ورمزية.

حضور مستمر في الذاكرة الثقافيةوعلى رغم تراجع حضوره في الحياة اليومية، فلا يزال برقع الجنيهات حاضراً في المهرجانات والفعاليات الثقافية، بوصفه شاهداً على أصالة الزي المكي، كذلك يسهم توثيق هذه القطعة والمحافظة عليها في صون الهوية الثقافية ونقل الموروث إلى الأجيال القادمة، ليبقى برقع الجنيهات أحد أبرز الشواهد على تنوع الأزياء النسائية في المملكة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك