العربي الجديد - الحرس الثوري يدين اتهام مفاوضي إيران بالخيانة ويعتقل 6 معارضين العربي الجديد - "البديل" الألماني ينتخب رئيسَيه شروبالا وفايدل لفترة جديدة قناة الغد - مصر تتلقى 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد خلال أيام إيلاف - ترامب من جبل راشمور: منحنا إيران "إجازة أسبوع" لإقامة جنازة خامنئي الجزيرة نت - بقعة ساخنة في الناحية الباردة من كوكب نجمي العربي الجديد - السعودية تنفي بيع 5 طائرات بوينغ لشركة إيرانية خاضعة للعقوبات فرانس 24 - مونديال 2026: فرنسا تواجه الباراغواي وسط موجة حر قياسية في فيلادلفيا مع انطلاق دور الـ16 الجزيرة نت - رويترز: ثروات الفوسفات تغذي أحلام كرة القدم المغربية العربي الجديد - قطر الخيرية تدشّن مخيمات طبية في السودان العربي الجديد - باريس سان جيرمان يحطم رقماً قياسياً بفضل لاعب ميلان الجديد
عامة

إنجلترا تدخل معبد "أزتيكا"... أعظم ملاعب كرة القدم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة
1

لعل أبرز ما يضيف إلى رمزية ملعب" أزتيكا" أن بيليه ودييغو مارادونا، قبل أن يبلغا المكانة الكروية التي باتت تبدو اليوم أقرب إلى الأسطورية، كان عليهما أولاً أن يصعدا إليه.ففي التصميم القديم للملعب العم...

لعل أبرز ما يضيف إلى رمزية ملعب" أزتيكا" أن بيليه ودييغو مارادونا، قبل أن يبلغا المكانة الكروية التي باتت تبدو اليوم أقرب إلى الأسطورية، كان عليهما أولاً أن يصعدا إليه.

ففي التصميم القديم للملعب العملاق، كانت غرف تبديل الملابس تقع تحت الأرض، ولذلك كان على اللاعبين الخروج، ثم مواصلة الصعود عبر درج يؤدي إلى أرضية الملعب.

كان الممر مغلقاً إلى درجة أنه على رغم هدير وهتافات 115 ألف مشجع في الخارج، لم يكن مارادونا يسمع في اللحظات التي سبقت مواجهة إنجلترا في كأس العالم 1986 سوى" صوت احتكاك الأحذية المعدنية بالأرضية المعدنية".

ويقول نجم توتنهام هوتسبير السابق غاري ستيفنز الذي لعب في" أزتيكا" خلال تلك النسخة من كأس العالم" كنت تحت مستوى أرضية الملعب.

كان المكان مظلماً وبارداً، ثم تخرج فجأة إلى الضوء والحرارة".

ثم يأتي الإحساس بالأجواء وبالهواء أيضاً.

ولا يقصد ستيفنز بذلك فقط" نقص الأوكسجين" الشهير، بل الشعور بثقل التاريخ.

أعظم لحظات كأس العالم في ملعب أزتيكاوعلى رغم كل الحديث عن الارتفاع عن سطح البحر، فإن" أزتيكا" أيضاً أشبه بمذبح داخل كاتدرائية، أياً كان الوصف الذي تفضله.

ففي النهاية، هو الملعب الذي شهد هدف" يد الله".

وعلى رغم أن ملعب" أزتيكا" بحلته المجددة استعداداً لكأس العالم 2026 يواجه بعض الانتقادات، ولم يعد يحتفظ ببعض التفاصيل الشهيرة، مثل الظل الذي كانت تلقيه منظومة البث التلفزيوني في نسخة 1986، فإنه سيظل دائماً ملعباً فريداً.

قد تكون ملاعب مثل" سانتياغو برنابيو"، و" أولد ترافورد"، و" سان سيرو"، و" أنفيلد"، و" كامب نو" قد استضافت عدداً أكبر من النجوم والمباريات الكبرى، في الأقل من منظور أوروبي، لكن أياً منها لم يشهد القمم التي شهدها" أزتيكا".

فقد احتضن أعلى درجات المجد في كأس العالم على يد أعظم لاعبي اللعبة.

هذه البقعة من جنوب مدينة مكسيكو شهدت، كما قال مدرب كولومبيا نيستور لورينزو بحماس" أفضل نسخة من مارادونا وأفضل نسخة من بيليه".

وحتى ذلك لا يروي سوى نصف الحكاية.

فلم يكن الأمر مجرد أفضل أداءً، بل كان بالفعل صعوداً إلى القمة.

فقد ارتقى اللاعبان فوق الجميع في تاريخ اللعبة.

مارادونا أحرز كأس العالم التي كرست عبقريته المتفردة، وجاء ذلك بأسلوب جعل تلك النسخة من البطولة الأكثر ارتباطاً بلاعب واحد في تاريخ كأس العالم.

وقبل ذلك بـ16 عاماً، حقق بيليه إنجازاً فريداً بإحراز لقبه العالمي الثالث، وبأسلوب جماعي متناغم أعلن من خلاله نفسه قائداً أوركسترالياً للعبة.

أرشيف خالد لأشهر الأهداف والمبارياتوبجوار تلك القمم، وأحياناً كانت هي من تصنعها، يقف أرشيف هائل من اللحظات التاريخية التي يمكن استعراضها بسهولة، تماماً كما يتم استعادة تفاصيل هدف كارلوس ألبرتو الخالد في نهائي مونديال 1970.

لقد شهد" أزتيكا" اثنتين من أعظم مباريات كرة القدم على الإطلاق، كما شهد اثنين من أعظم الأهداف في تاريخ اللعبة.

ويضم الملعب لوحة تذكارية لتخليد فوز إيطاليا المثير (4 - 3) على ألمانيا الغربية في نصف نهائي 1970، إلى جانب كم هائل من الرموز المرتبطة بمارادونا، التي تستحضر لمستيه العبقريتين أمام إنجلترا.

الأولى هدف" يد الله"، والثانية الهدف الخالد الذي عرف لاحقاً بـ" هدف القرن".

قيمة روحية تتفوق على حداثة ملاعب أميركاوأمام كل هذا الإرث، يبدو من المؤسف تقريباً أن" أزتيكا" لن يستضيف المباراة النهائية، وأن مواجهة دور الـ16 بين إنجلترا والمكسيك ستكون آخر مباراة تقام عليه.

قد تتفوق الملاعب الأميركية فائقة الحداثة، التي كلفت مليارات الدولارات، في كل الجوانب الأخرى، ولا سيما من الناحية التقنية، لكن لهذا الملعب قيمة روحية لا تضاهى.

إذا كنت عاشقاً لكرة القدم، فهو مكة اللعبة.

وما إن تقترب منه حتى تدرك أن التاريخ الكروي صنع هنا.

وينقل كتاب" المباراة" للكاتب أندريس بورغو، الذي يتناول ربع نهائي كأس العالم 1986، كيف كان مشجعو الأرجنتين يحجون إلى الملعب فقط ليطأوا أرضيته، وكان معظمهم يبكي.

أما زيارة" أزتيكا" لحضور مباراة في كأس العالم، فتبدو وكأنها تجربة خارجة من الأساطير، أو من زمن لم يعد ممكناً بلوغه، ذلك الزمن الذي كان الأجداد وعظماء اللعبة يتحدثون عنه.

توخيل وسحر المكان قبل مونديال 2026حتى فابيو كانافارو، أحد القادة الـ22 الذين رفعوا كأس العالم، قال إن مجرد وجوده هناك أصابه بـ" القشعريرة".

ولذلك فإن مواجهة منتخب المكسيك المتحمس على أرضه ليست سوى جزء من التجربة.

وعلى رغم كل مشكلات الاستعدادات، وكل الشكاوى المبررة في شأن اللعب على هذا الارتفاع، فإن خوض هذه المباراة يظل امتيازاً لمنتخب إنجلترا.

فهذا النوع من المباريات يحلم به اللاعبون.

ومن المفترض أن يمنحهم ذلك الإلهام، ويبدو أن توماس توخيل لن يتردد في تذكيرهم بهذه الحقيقة.

فقد وصف المباراة بالفعل بأنها" ربما واحدة من أجمل المواجهات التي يمكن أن تخوضها"، وتحدث عنها بنبرة يغلب عليها الحنين.

وقال" أتذكر أن شيئاً كان معلقاً في وسط ملعب" أزتيكا".

وكان الظل شديد الانحدار لدرجة أنه كان يبقى دائماً في منتصف الملعب".

وأضاف" كنت في الـ13 من عمري عندما لعبت ألمانيا ضدهم في النهائي.

إنه ملعب أيقوني.

أتذكر كتاب الصور الكبير الذي صدر عنه، والصور المليئة بالأعلام وكل تلك التفاصيل.

أنا متحمس جداً لهذه المباراة.

إنها مواجهة أيقونية أمام المكسيك في المكسيك".

ويبدو أن توخيل يؤمن أيضاً بروح المكان، إذ تحدث عن" كارما" مرتبطة بما حدث في 1986.

أما الذين سبق لهم اللعب هناك، فيقولون إنه من المستحيل ألا تتأثر بتاريخ الملعب.

ويؤكد ستيفنز أن ذلك كان صحيحاً حتى في 1986، قبل أن يحول مارادونا الأسطورة إلى شيء أعظم.

ويقول" إنه مكان ساحر.

التاريخ وحده يكفي.

لا أدري إن كنت تشعر به أولاً فيذكرك بما حدث، أم أنك تعرف تاريخه مسبقاً، فتبدأ بعدها في الشعور به".

اسم يتجاوز القواعد ويخلد التاريخوفي كل الأحوال، فأنت محاط بهذا التاريخ من كل جانب.

حتى الاسم وحده يكفي لاستحضار كل شيء.

ولم يستطع حتى جياني إنفانتينو مقاومة ذلك.

فبطولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أصرت، بصورة بدت عبثية، على أن يعرف الملعب موقتاً باسم" استاد مكسيكو سيتي" بسبب قواعد العلامات التجارية، على رغم أن" أزتيكا" ليس في الأصل علامة تجارية، لكنه يصنف لدى (فيفا) على أنه" علامة تجارية قائمة مسبقاً".

ومع ذلك، ظهر إنفانتينو قبل الافتتاح وهو يتحدث عن الملعب مستخدماً اسم" أزتيكا" أيضاً.

وكيف يمكن ألا يفعل؟ فالاسم أكبر من مجرد تسمية.

بل هو أكبر من كل التفاصيل المعتادة التي ترد في مثل هذه المقالات، مثل أنه شيد في 1966، وأن تصميمه الأصلي جاء على الطراز الوحشي بعد مسابقة معمارية، ليحاكي البراكين التي تحيط بوادي المكسيك.

ومنذ ذلك الحين خضع لثلاث عمليات تجديد في أعوام 1985 و1994 و2016، لكن الأمر أكبر من ذلك كله.

يمكنك تغيير كل حجر فيه، لكنك لا تستطيع تغيير ما حدث على أرضه.

إنه نهائي كأس العالم 1970، ونهائي كأس العالم 1986.

إنه هدف كارلوس ألبرتو، والعرض البرازيلي الأوركسترالي تحت أشعة الشمس.

إنه هدف" يد الله"، و" هدف القرن"، و" مباراة القرن".

إنه مارادونا.

إنه بيليه.

ويقع على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق سطح البحر، ولذلك يبقى ملعباً يعلو على كل الملاعب الأخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك