سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على مقر القيادة الاستراتيجي الجديد «الأوكتاجون»، الذي يعد أحد أكبر مشروعات القيادة والسيطرة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع افتتاحه بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة إدارة الدولة، ويعتمد على أحدث نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية الرقمية المتطورة.
القيادة الاستراتيجية ليست مجرد مبنى إداري جديدوأوضح المركز، نقلًا عن رئاسة الجمهورية، أن القيادة الاستراتيجية ليست مجرد مبنى إداري جديد، وإنما منظومة متكاملة تجمع مراكز إدارة العمليات والاتصالات واتخاذ القرار في مكان واحد؛ بما يضمن سرعة التنسيق بين مختلف الجهات، ويعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات بكفاءة عالية وفي أقل وقت ممكن.
المقر الجديد يمتد على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدانوأشار إلى أن المقر الجديد يمتد على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، ويضم 13 منطقة مختلفة، صُممت كل منها وفق طبيعة المهام التي تؤديها؛ بما يحقق التكامل بين مختلف منظومات القيادة والسيطرة، ويواكب احتياجات الدولة المصرية الحالية والمستقبلية.
ويضم «الأوكتاجون» عددًا من المراكز الاستراتيجية المتخصصة، من بينها مركز التحكم في الشبكة الاستراتيجية المغلقة لإدارة الجهاز الإداري للدولة، ومركز الإدارة والتشغيل للتحكم في مرافق الدولة، بالإضافة إلى المركز الاستراتيجي الموحد للبيانات الذي يحتوي على قواعد البيانات الخاصة بمؤسسات الدولة؛ بما يدعم سرعة تداول المعلومات واتخاذ القرار.
كما يضم المقر مركزًا لتنسيق أعمال دفاع الدولة، ومراكز للسيطرة على خدمات الطوارئ والسلامة الميدانية، إلى جانب مركز للتحكم في شبكة الاتصالات يضمن استمرار خدمات الاتصال على مستوى الجمهورية، فضلًا عن مركز للتنبؤات الجوية يوفر بيانات الأحوال الجوية بصورة مستمرة لدعم الاستعداد للتغيرات المناخية والظروف الطارئة.
وأكد مركز المعلومات أن المشروع يتضمن أيضًا منظومة ضخمة من المخازن الاستراتيجية التي تستهدف تأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية؛ بما يعزز الأمن الاستراتيجي ويضمن استمرار توافر الاحتياجات الحيوية في مختلف الظروف.
وفيما يتعلق بالمنشآت الخدمية، أوضح المركز، أن مقر القيادة الاستراتيجي يضم مجموعة متكاملة من الخدمات؛ تشمل دورًا للعبادة، وفنادق، ومدارس، ونوادٍ، وملاعب رياضية، ومشروعات سكنية، ومولات تجارية، إلى جانب مستشفيات ومجمعات خدمية وإدارية؛ بما يوفر بيئة متكاملة للعاملين داخل المقر.
وأشار إلى أن تأمين المقر يتم من خلال وحدتين من الحرس الجمهوري، بالإضافة إلى منظومة متطورة من وسائل الحماية والتأمين؛ بما يضمن أعلى درجات الأمان للمركز والمنشآت التابعة له.
وأكد المركز أن إنشاء القيادة الاستراتيجية يأتي ضمن انتقال مؤسسات الدولة السيادية إلى العاصمة الجديدة، ضمن رؤية الدولة لإنشاء مراكز إدارة حديثة تعتمد على التحول الرقمي والبنية التكنولوجية المتطورة؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتسريع عملية اتخاذ القرار.
وأضاف أن المقر الجديد تم تصميمه وفق أحدث نظم القيادة والسيطرة المعمول بها عالميًا، ويعتمد على تقنيات الاتصالات الذكية، وأنظمة المراقبة الأمنية، وتكنولوجيا المعلومات؛ بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على العمل بكفاءة حتى في الظروف الاستثنائية.
سرعة في جمع المعلومات وتحليلها واتخاذ القراروأوضح مركز المعلومات، أن إنشاء «الأوكتاجون» جاء استجابة للتغيرات المتسارعة في طبيعة التهديدات والتحديات الحديثة، والتي تتطلب سرعة في جمع المعلومات وتحليلها واتخاذ القرار، مؤكدًا أن المشروع يمثل استثمارًا في أمن الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة.
وفيما يخص انعكاسات المشروع على المواطنين، أكد المركز أن تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة في إدارة الأزمات ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع، وحماية المشروعات القومية، وتأمين مقدرات الدولة، وتهيئة بيئة آمنة تدعم الاستثمار والتنمية، وتسهم في تحسين جودة الحياة؛ باعتبار أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك