الخرطوم 4 يوليو 2026 – أعلنت لجنة المعلمين بولاية كسلا شرقي السودان، السبت، تمديد إضراب معلمي المدارس حتى نهاية الأسبوع، مشترطةً تحقيق جميع المطالب قبل إنهائه.
ودخل 11 ألف معلم يدرسون في قرابة 800 مدرسة في إضراب عن العمل منذ 7 يونيو الماضي، للضغط على الحكومة من أجل زيادة الرواتب وصرف المستحقات المالية المتأخرة، في ظل التراجع المتواصل لقيمة العملة المحلية.
وقالت اللجنة العليا للتصعيد التابعة للجنة المعلمين، في بيان، إنها قررت “إعلان الإضراب العام في جميع محليات ولاية كسلا الإحدى عشرة، اعتبارًا من غدٍ الأحد وحتى الخميس المقبل”.
واشترطت استجابة الحكومة لكامل مطالبها قبل عودة المعلمين إلى التدريس.
وأشار البيان إلى أن المطالب تتمثل في تعديل المرتبات بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن، إلى جانب التزام الحكومة بالإنفاق على التعليم باعتباره حقًا أساسيًا، علاوة على دفع جميع المتأخرات والاستحقاقات المالية للمعلمين.
ويغطي راتب المعلم في الدرجة الثالثة، التي يصل إليها بعد خدمة تزيد على 20 عامًا، 4.
2% فقط من تكاليف المعيشة، وفقًا لدراسة نشرتها لجنة المعلمين في 29 يونيو الماضي.
وأوضح البيان أن حكومة ولاية كسلا، بعد أن تحطمت محاولاتها للالتفاف على الإضراب، أطلقت وعودًا بالاستجابة لمطالب المعلمين.
وأضاف: “كان المنتظر من والي الولاية، ووزيري المالية والتربية والتعليم، أن يبادروا إلى حوار مسؤول يليق بحملة رسالة التعليم، وأن يقدما حلولًا حقيقية، غير أن الصمت ظل سيد الموقف، واستمرت الأزمة بلا معالجة”.
وتابع: “إن معركتنا ليست معركة مطالب مالية فحسب، بل معركة من أجل العدالة، وكرامة المعلم، وتعليم تتحمل الدولة مسؤوليته كاملة، ومدرسة لا تُدار على حساب جيوب الأسر ولا على حساب حقوق معلميها”.
وفاقم إضراب المعلمين في ولايتي كسلا والجزيرة أزمة التعليم في البلاد، جراء النزاع الذي حرم 8 ملايين طفل من التعليم النظامي بسبب المعارك والنزوح وانعدام الأمن، واستخدام المدارس مراكزَ إيواء أو ثكناتٍ للجنود، فضلًا عن تعرض بعض المرافق التعليمية للتدمير.
ويتطلب إنقاذ قطاع التعليم في البلاد تمويلًا يشمل زيادة رواتب المعلمين، وتوفير المستلزمات التعليمية، وترميم المدارس، ونقل النازحين المقيمين في مرافق التعليم إلى مواقع بديلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك