قناة العالم الإيرانية - الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ السياسي للامة الاسلامية روسيا اليوم - بالفيديو.. مصر تفتح أكثر المواقع حيوية بالبلاد بعرض عسكري مهيب قناه الحدث - طهران تتحدث عن "اعتبارات خاصة" للدول الصديقة قناة العالم الإيرانية - النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية الإسلامية العربي الجديد - شفيونتيك تودع بطولة ويمبلدون وانسحاب الشقيقتين ويليامز من الزوجي العربي الجديد - أوكرانيا.. قتيلان وكييف تنفي سيطرة روسيا على مدينة كوستيانتينيفكا العربية نت - بالزي العسكري.. السيسي يدشن الأوكتاغون "عقل مصر" روسيا اليوم - مصر تتوقع تحويل 1.72 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام التلفزيون العربي - الآلاف يتظاهرون ضد حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف الجزيرة نت - بعد 250 عاماً على تأسيسها.. هل فقدت الولايات المتحدة بريقها؟
عامة

نتنياهو ضغط على أجهزة إسرائيلية لتأكيد رواية تدمير النووي الإيراني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

كشف تحقيق لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، نُشر أمس الجمعة، أن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مارس ضغوطاً على مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات وهيئة الطاقة الذرية الإسرائيلي...

كشف تحقيق لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، نُشر أمس الجمعة، أن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مارس ضغوطاً على مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات وهيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية لإصدار وثيقة مهنية غير دقيقة تدعي أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على منشآت إيران دمّرت المشروع النووي، وذلك بهدف تصديق روايته ورواية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نتائج الهجمات.

ووجّه التحقيق، الذي وقّعه محلل الشؤون الاستخبارية في الصحيفة رونين بيرغمان المعروف بعلاقاته الوثيقة مع شخصيات رفيعة ونافذة في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، انتقادات لطريقة استعراض نتائج الحرب على إيران، محاججاً بأن القيادة السياسية الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، قدّمت رواية متفائلة ومبالغاً فيها لحجم الإنجازات العسكرية، وذلك في وقت كانت تقييمات الأجهزة الأمنية والجيش مخالفة، وتميل إلى الحذر وتتعارض مع الخطاب العلني.

وينطلق التحقيق من الإشارة إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك نتنياهو، بعد الضربات الأولى على إيران، أن المنشآت النووية" دُمرت بالكامل"، وأن التهديدين النووي والصاروخي" أُزيلا لأجيال طويلة"، مؤكداً أن هذا الإعلان كان مخالفاً للواقع، إذ ينقل عن مصادر استخبارية أن إعلاني ترامب ونتنياهو سبقا اكتمال تقييم الأضرار، ولم يستندا إلى بيانات نهائية.

وفي هذا الصدد، يؤكد التحقيق أن مسؤولاً استخبارياً إسرائيلياً كبيراً رفض التوقيع على وثيقة تؤكد القضاء على البرنامج النووي، باعتبار أن نتنياهو وترامب تباهيا بإنجازات لم تحدث، بينما تتمثل وظيفة هذا المسؤول في الالتزام بالتحليل المهني، لا خدمة السرديات ذات المرامي السياسية.

البيت الأبيض في خلفية الضغوطووفقاً للتحقيق، مورست ضغوط شديدة على جهات مختلفة داخل المؤسسة الأمنية، بما فيها شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وسلاح الجو، و" الموساد"، وهيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية، لتأكيد الرواية السياسية من جانب جهة" موثوقة".

ونقل التحقيق عن مصدر مطلع على ممارسة الضغوط قوله إن مسؤولاً رفيعاً في أحد أجهزة الاستخبارات صرخ: " لن أوقع على ذلك ولو كلّفني الأمر منصبي"، فيما حاول مسؤول أعلى منه تهدئة الموقف خشية تسريب الأمر.

وبحسب التحقيق، كان البيت الأبيض يبحث عن جهة غير أميركية تتمتع بالمصداقية لتأييد تقييم" التدمير الكامل"، مشيراً إلى أن ضغطاً متزامناً من الجانب الإسرائيلي مورس لدعم هذا الاتجاه.

وفي النهاية، وافقت هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية على صياغة" وثيقة وسطية" قالت فيها إنه حدث" ضرر كبير وأُخرجت أجزاء من المنشآت النووية الإيرانية عن الخدمة".

تآكل تدريجي في استقلالية التقييم المهنيأما بالنسبة لمبررات الحرب الثانية على إيران، فينقل التحقيق تصريحات لنتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير والمتحدث باسم الجيش، قالوا فيها إن إيران وصلت إلى" نقطة اللاعودة" وإنها" تندفع نحو القنبلة النووية"، وهو ما خالف تقديرات استخبارية داخل إسرائيل والولايات المتحدة أوردها التقرير، وجاء فيها أنه لا يوجد قرار إيراني فعلي ببناء سلاح نووي، وأن ما كان قائماً هو تقدم في مجالات الأبحاث وتطوير المكوّنات، دون أن يرافق ذلك إصدار أمر مباشر من المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.

وفي السياق، ينقل التحقيق عن ضابط استخبارات سابق قوله إن" الثقافة داخل الأجهزة الأمنية قد تغيّرت بعد السابع من أكتوبر، وباتت القدرة على قول الحقيقة للقيادة السياسية أصعب"، مضيفاً أن" بعض الضباط باتوا يخشون أن يُتهموا بالضعف أو التسبب في الإحباط السياسي".

كما نقل عن مسؤول استخباري آخر وصفه الوضعَ بأنه" تآكل تدريجي" في استقلالية التقييم المهني خلال السنوات الأخيرة.

وبالنسبة لملف الصواريخ الباليستية الذي أعلنه نتنياهو ضمن" التهديدات الوجودية المزالة"، نقل التحقيق عن ضابط في الاستخبارات العسكرية قوله إنه" حين يقول نتنياهو إننا أزلنا التهديد (الباليستي)، فنحن نعرف أنه غير دقيق"، موضحاً أن" الضربات ركزت على منصات الإطلاق أكثر من تدمير الصواريخ أو البنية التحتية الصناعية، كمرافق الإنتاج والمكوّنات الحساسة، وبقيت إيران قادرة على الاحتفاظ بآلاف الصواريخ".

وفي هذا الإطار، يشير التحقيق إلى أنه كان هناك تركيز إعلامي وسياسي على تدمير" عدد كبير من منصات الإطلاق"، وهو ما ولّد انطباعاً عاماً خاطئاً بأن القدرة الصاروخية الإيرانية انتهت، بينما بقيت القدرة الإنتاجية والذخائر الفعلية شبه سليمة نسبياً.

وبالعودة إلى المشروع النووي الإيراني، يشير التحقيق إلى أن رئيس" الموساد" السابق ديفيد برنيع استخدم عمداً عبارات أكثر تحفظاً من نتنياهو، إذ قال إن المشروع النووي" أُحبط بشكل كبير"، في صياغة اعتبر التحقيق أن الهدف منها تجنب تبني كلمة" تدمير"، مع الحفاظ على الانطباع السياسي بالنجاح.

أما في ما يتعلق بتقييم الأضرار النهائي، فأشار التحقيق إلى أنه بعد أشهر من العمليات العسكرية، خلصت التقديرات، بما فيها الأميركية، إلى أن المنشآت النووية" لم تُدمّر بالكامل"، إذ إن منشأة فوردو تضررت بشدة، لكنها لم تخرج من الخدمة نهائياً، كما ظلت أجزاء مهمة من منشأتي نطنز وأصفهان قائمة، ونجحت إيران، بحسب التحقيق، في إخفاء جزء من أجهزة الطرد المركزي ونقله، محتفظة بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب قُدّر بنحو 440 كيلوغراماً، وهو ما يكفي لصنع عدة رؤوس نووية.

وفي غضون ذلك، أشار الخبير السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي رافي ميرون إلى أن أخطر عنصر، وهو المادة الانشطارية، ظل بيد إيران.

وبحسبه، ما دام هذا العنصر موجوداً، فإن القول إن البرنامج النووي دُمّر بالكامل غير دقيق، مضيفاً أن البرنامج" تأخر عدة أشهر فحسب، وليس سنوات طويلة كما قيل".

وتنسحب النتائج الحقيقية للضربات على المشروعين النووي والباليستي أيضاً على ملف العلماء النوويين، وفق التحقيق، فبينما يؤكد أن اغتيال عدد منهم كان إنجازاً استخبارياً مهماً، يوضح أن عدد المستهدفين كان محدوداً، تسعة فقط، بينهم أربعة من المستوى الأعلى، في حين أن البرنامج النووي يضم مئات العلماء والمهندسين.

ولذلك اعتبر أن مقولة" عقل البرنامج قد قُضي عليه بالكامل" غير دقيقة، لأن إيران لا تزال تمتلك قاعدة علمية تمكّنها من الاستمرار.

وتطرق التحقيق إلى خطة طرحها المستوى السياسي لإسقاط النظام الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الخطة تضمنت سيناريوهات واسعة تبدأ بحملة قصف أولية تستهدف القيادة العليا، مروراً بعمليات استخبارية بقيادة" الموساد"، تليها تحركات لدعم اضطرابات داخلية تستند إلى مجموعات كردية، ثم ضرب البنية التحتية الأمنية والوطنية، مثل قوات" الباسيج" وشبكات الكهرباء والطاقة، بهدف خلق انهيار داخلي يؤدي إلى تغيير النظام.

لكن، بحسب مصادر داخل الاستخبارات، فإن هذه الخطة" غير قابلة للتحقق".

فقد قدّم رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية اللواء أوفير مزراحي روزن مذكرة رسمية إلى الجيش والمستوى السياسي حذّر فيها من فشل الخطة وتداعياتها الاستراتيجية.

ورغم ذلك، مضت إسرائيل في تنفيذها، مع إعادة قولبة الهدف رسمياً وتعريفه ليصبح" تهيئة الظروف لإسقاط النظام" بدلاً من" إسقاط النظام" مباشرة.

وبحسب ضابط في شعبة الاستخبارات، فإن تغيير الصياغة كان وسيلة لتجنب تحمل المسؤولية؛ فإن فشلت الخطة، يمكن القول إن الجيش" خلق ظروفاً فقط"، وليس أنه تعهد بتحقيق نتيجة سياسية تتمثل في إسقاط النظام ثم أخفق في ذلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك