إيلاف من واشنطن: كشف أربعة مسؤولين إيرانيين مطلعين، عن كواليس سياسية عاصفة دارت خلف الأبواب المغلقة في طهران، مشيرين إلى أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أبلغ المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، آية الله مجتبى خامنئي، بأنه سيتنحى رسمياً عن منصبه ويستقيل إذا رفضت القيادة العليا المضي قدماً في إقرار الاتفاق الدبلوماسي مع الولايات المتحدة؛ في خطوة استثنائية عكست حجم الانقسامات الحادة والضغوط الرهيبة التي سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو الماضي.
ونقلت صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية عن المصادر ذاتها، أن بزشكيان وضع النقاط على الحروف خلال اجتماع حاسم وعاصف سبق توقيع الاتفاق، حيث أبلغ المرشد مجتبى خامنئي بصراحة مطلقة بأن الحصار البحري الأميركي الصارم المفروض على الشواطئ الإيرانية أدى إلى شلل تام وواسع النطاق في عصب الاقتصاد الوطني، وأن استمرار الوضع الراهن بات يهدد بشكل مباشر استقرار البلاد وبقاء النظام، مؤكداً أن حكومته لم تعد قادرة على إدارة الأزمة بالآليات التقليدية والمناورات المعتادة.
رسالة همتي المرعبة: مخزونات الغذاء تنفد في أغسطسوفي السياق ذاته، بينت التقارير الاستخباراتية أن رسالة سرية وعاجلة وجهها محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، لعبت دوراً حاسماً ومحورياً في زعزعة وتغيير موقف القيادة المتشددة؛ بعدما حذر فيها من أن إيران تواجه معضلة مالية واقتصادية غير مسبوقة في تاريخها، مؤكداً بالأرقام أن مخزونات السلع الغذائية الأساسية والأدوية الحيوية في البلاد قد تنفد بالكامل بحلول نهاية أغسطس/آب المقبل إذا لم يُرفع الحصار الأميركي.
وأكدت المصادر أن هذه التحذيرات الاقتصادية الكارثية، إلى جانب الأوراق السياسية الثقيلة التي لوّح بها بزشكيان وفريقه الدبلوماسي، هي التي دفعت مجتبى خامنئي في النهاية إلى تجرع السم والموافقة على المضي في تفعيل مذكرة التفاهم، على الرغم من معارضته الشديدة والسابقة لفكرة التفاوض المباشر مع إدارة دونالد ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك