ووفق ما كشفت عنه الشركة خلال مؤتمر المطورين WWDC 2026، تعتمد الميزة على تحليل سلوك المستخدم بشكل فوري، مثل سرعة الاستجابة أو التغيرات غير المعتادة في طريقة التفاعل مع الجهاز، وذلك لاكتشاف المؤشرات التي قد تدل على تعرضه لضغط نفسي أو محاولة احتيال.
وأكدت آبل أن نظام Trust Insights يعمل بالكامل على الجهاز نفسه، دون الوصول إلى محتوى المكالمات أو الرسائل أو البريد الإلكتروني، حيث يقتصر التحليل على أنماط سلوكية فقط، مع حذف البيانات المستخدمة مباشرة بعد انتهاء عملية التقييم، في إطار تعزيز الخصوصية.
وفي حال رصد مستوى متوسط أو مرتفع من خطر الاحتيال، سيتمكن النظام من تفعيل إجراءات وقائية تلقائية، مثل عرض تنبيهات قبل إتمام عمليات الدفع، أو فرض فترة انتظار قصيرة، أو طلب خطوات تحقق إضافية قبل تنفيذ العمليات الحساسة.
كما أوضحت الشركة أن جزءاً محدوداً من البيانات التحليلية قد يُرسل إلى خوادمها، ويقتصر ذلك على مؤشرات رقمية تساعد في مقارنة سلوك المستخدم بنمط استخدامه المعتاد، بهدف تحسين دقة اكتشاف التهديدات دون المساس بخصوصيته.
وستغطي الميزة خمس فئات رئيسية من الاستخدامات، تشمل المدفوعات المالية، وتعديل بيانات الحسابات، والعمليات الحساسة أو كثيفة الموارد، إضافة إلى إرسال المستندات أو النماذج الموقعة، إلى جانب فئة أخرى للحالات غير المصنفة.
كما ستتيح آبل للمستخدمين خيار تعطيل الميزة من خلال الإعدادات، إلا أن الشركة ستفرض فترة تأخير قبل تنفيذ عملية الإيقاف، لمنع أي محاولات ضغط أو إجبار من قبل المحتالين لتعطيل الحماية أثناء التواصل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه آبل لتعزيز أمن مستخدمي آيفون، ومواجهة تزايد محاولات الاحتيال الرقمي، لتقدم بذلك طبقة حماية إضافية مشابهة للتقنيات الموجودة في بعض هواتف Google Pixel، التي تعتمد بدورها على تحليل المكالمات والرسائل المشبوهة محلياً على الجهاز.
وبهذه الميزة الجديدة، تسعى آبل إلى رفع مستوى الأمان الرقمي، وتقليل فرص وقوع المستخدمين ضحايا لعمليات الاحتيال المتزايدة في العالم الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك