الجزائر / عباس ميموني / الأناضوليترقب الجزائريون إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات البرلمانية التي جرت الخميس، وسط تساؤلات بشأن موعد صدورها، بعد انتهاء عمليات الفرز في مراكز الاقتراع، فيما تتواصل مرحلة استقبال وتجميع المحاضر الرسمية الواردة من داخل البلاد وخارجها.
وبحسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، فإن إعلان النتائج المؤقتة لا يرتبط بانتهاء عمليتي التصويت والفرز فحسب، بل باكتمال وصول محاضر الإحصاء والفرز والتركيز الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).
وقالت السلطة، في بيان السبت، إنه تطبيقا لأحكام المادتين 271 و275 من القانون المتعلق بنظام الانتخابات، تتواصل بمقرها في العاصمة الجزائر، منذ مساء الجمعة وحتى السبت، عملية استقبال محاضر الإحصاء والفرز والتركيز الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الواردة من الولايات الـ69.
وأضاف البيان أن العملية تشمل أيضا" استقبال محاضر الإحصاء والفرز والتركيز الخاصة باللجنة الانتخابية للجالية الوطنية بالخارج".
ويفسر هذا الإجراء سبب عدم إعلان النتائج المؤقتة فور انتهاء عمليات الفرز المحلية، إذ يتعين على السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات انتظار وصول جميع المحاضر من اللجان الانتخابية داخل البلاد، إضافة إلى محاضر مكاتب التصويت الخاصة بالجزائريين المقيمين في الخارج.
وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، قد صرح لوسائل الإعلام الرسمية مساء الخميس، بأن النتائج المؤقتة ستعلن خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ استلام آخر محضر انتخابي، سواء من داخل البلاد أو من مراكز الاقتراع في الخارج.
وتنص المادة 209 من القانون المتعلق بنظام الانتخابات على أن يعلن رئيس سلطة الانتخابات النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، بعد مصادقة مجلس السلطة عليها، " في أجل أقصاه 72 ساعة من تاريخ استلام محاضر اللجان الانتخابية الولائية واللجنة الانتخابية للمقيمين بالخارج".
وأوضح خلفان أن عملية التصويت استمرت في بعض مراكز الاقتراع بالخارج حتى صباح الجمعة بتوقيت الجزائر، بسبب فروق التوقيت، ما يعني أن الإعلان الرسمي للنتائج المؤقتة يظل مرتبطا بموعد وصول آخر محضر إلى مقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وانتهت، في وقت متأخر من ليل الخميس إلى الجمعة، عمليات فرز الأصوات الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، لتبدأ بعدها مرحلة إعداد المحاضر وتجميعها ورفعها إلى المقر الوطني للسلطة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي، تترقب الأوساط السياسية تركيبة المجلس الشعبي الوطني الجديد، فيما لم تصدر الأحزاب السياسية حتى الآن مواقف نهائية بشأن نسبة المشاركة المعلنة أو تقديرات رسمية لعدد المقاعد التي أسفرت عنها عمليات الفرز على المستوى المحلي.
ووفقا لتقديرات أولية متداولة داخل بعض الأحزاب، يرجح أن يحتفظ حزب جبهة التحرير الوطني، الذي قاد البلاد لعقود، بصدارة نتائج الانتخابات، دون أن يحقق أغلبية مطلقة داخل البرلمان.
كما تشير تقديرات سياسية إلى احتمال عودة بعض أحزاب المعارضة التقليدية إلى البرلمان، من بينها جبهة القوى الاشتراكية ذات التوجه اليساري، وحزب العمال اليساري، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجه العلماني، بعد مقاطعتها الانتخابات التشريعية السابقة عام 2021.
وتتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إعلان النتائج المؤقتة، على أن تعلن المحكمة الدستورية النتائج النهائية لاحقا، بعد الفصل في الطعون الانتخابية، إن وجدت.
وأغلقت مراكز الاقتراع في الولايات الجزائرية الـ69 أبوابها مساء الخميس، بعد يوم انتخابي شهد اختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في ثاني انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ الحراك الشعبي عام 2019.
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (07: 00 ت.
غ)، واستمرت عملية التصويت حتى الساعة السابعة مساء (18: 00 ت.
غ)، قبل أن تقرر سلطة الانتخابات تمديدها ساعة إضافية لتنتهي عند الثامنة مساء.
وأعلن خلفان، في تصريح للتلفزيون الرسمي مساء الخميس، أن نسبة المشاركة المؤقتة داخل البلاد بلغت 20.
79 بالمئة، بما يعادل نحو 5 ملايين ناخب، مقارنة بنسبة مشاركة بلغت 30 بالمئة في الانتخابات التشريعية السابقة التي أجريت عام 2021.
وأوضح أن نسبة مشاركة أفراد الجالية الجزائرية في الخارج بلغت 10.
67 بالمئة، في انتظار اكتمال التصويت في بعض العواصم، مثل واشنطن، بسبب فارق التوقيت.
وفي الخارج، بدأ الجزائريون، السبت الماضي، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، واستمرت عملية الاقتراع حتى مساء الخميس بالتوقيت المحلي لكل دولة.
ودعي أكثر من 24 مليون ناخب للمشاركة في ثاني انتخابات تشريعية منذ الحراك الشعبي عام 2019، الذي انتهى باستقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
ويبلغ عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني 407 مقاعد، خُصص منها 12 مقعدا لتمثيل الجزائريين المقيمين في الخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك