الجزائر: ثمن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأجواء التي شهدتها الانتخابات التشريعية قبل يومين، مشيداً بالجهود المبذولة “لإحاطة هذا الاستحقاق الدستوري بأسباب النجاح، والتنافس الديمقراطي النزيه الذي ميز الحملة الانتخابية”.
وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت أول أمس الخميس نسبة مشاركة أولية بلغت 20.
79 % داخل الجزائر، مقابل 10.
67% خارجها، وهي الأضعف في تاريخ انتخابات الجزائر المستقلة.
وأشاد تبون، في رسالة عشية احتفال الجزائر بالذكرى الـ64 للاستقلال، “بتأمين أداء المواطنين واجبهم الانتخابي في سكينة وأحسن الظروف، معتبراً أن هذه المحطة تمثل خطوة مهمة في مسار بناء الديمقراطية الحقة”.
وأبرز الرئيس تبون أن “الثمن الذي دُفع لاستعادة السيادة الوطنية كان باهظاً، حيث قدم الشعب الجزائري 5 ملايين و630 ألف شهيد في ملاحم بطولية خاضتها قوافل المجاهدين من كل مناطق الوطن، من الجبال والأحراش إلى الوديان والفيافي”.
واستعرض تبون في رسالته طبيعة التحدي الذي واجهته الثورة التحريرية، حيث “صمد الشعب الجزائري لمدة تزيد عن سبع سنوات أمام استعمار استيطاني حاقد لجأ إلى سياسة الأرض المحروقة وهستيريا جرائم التقتيل الجماعي والتدمير الشامل”، مؤكداً أن “التاريخ سيظل حافظاً لفصول هذه الثورة الملحمية التي كانت آية من آيات الجزائر الشامخة في التعبير عن شعب مجبول على العزة والشرف”.
وشدد تبون على أن إحياء ذكرى الاستقلال “يأتي التزاماً بواجب الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وإجلالاً لتضحيات المقاومين في كل المراحل، من الآباء المناضلين في الحركة الوطنية إلى شهداء ثورة التحرير المجيدة”.
وأبرز أن “روح “الجزائر الجديدة” تُبنى اليوم بإرادات وطنية صادقة، وأن الشعب الجزائري الحاضن للجزائر المنتصرة عازم على مواصلة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة، ومدرك لرهان المرحلة الاستراتيجي، بوضع البلاد في آجال قريبة على عتبة عالم البلدان الناشئة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك