قبل انطلاق كأس العالم 2026، كانت ميامي تراهن على سبع مباريات تمنح ولاية فلوريدا الأميركية دفعة اقتصادية كبيرة.
لكن الأيام الأولى للبطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حتى 19 يوليو/ تموز المقبل، كشفت صورة أقل حماساً في قطاع الفنادق.
فقد ذكرت صحيفة" ميامي هيرالد" الأميركية أنّ إشغال فنادق ميامي في أول عشر ليال من كأس العالم 2026 كان أدنى من الفترة نفسها في العام الماضي، مع تراجعات تراوحت بين 9% و20%.
وفي ليلة أول مباراة بالمنطقة يوم 15 يونيو/ حزيران، بين منتخبي أوروغواي والسعودية، تراجع الإشغال 11% مقارنة بالعام السابق، ولم يتجاوز 57%.
وتراوحت نسب إشغال فنادق ميامي خلال تلك الفترة بين 56% و73%، ما يعني أن الحضور الجماهيري لم يتحول مباشرة إلى طفرة في الإقامة الفندقية، رغم الرهان الكبير على تدفق المشجعين.
وفي المقابل، أشارت تقارير أخرى إلى أنّ أسعار الغرف اليومية في ميامي كانت أعلى من العام السابق خلال أول عشر ليال، بنسب تراوحت بين 3% و23%، ما أوحى بأن بعض الفنادق عوضت ضعف الإشغال جزئياً عبر الأسعار.
كأس العالم 2026.
أعمال تستفيد وأخرى تنتظرلكن الصورة لم تكن سلبية بالكامل.
فقد ذكر موقع أكسيوس الأميركي، في 25 يونيو/ حزيران الماضي، أن بعض الأعمال في ميامي سجلت حركة أفضل، خصوصاً القريبة من الملاعب ومناطق المشجعين، بينما قالت شركات صغيرة إنّ المكاسب بقيت محدودة.
وأشار الموقع إلى أنّ الحكومات المحلية استثمرت نحو 53 مليون دولار لاستضافة مباريات كأس العالم 2026، على أمل تعويض ذلك عبر السياحة والإنفاق والوظائف.
وهنا تظهر مفارقة ميامي.
فرغم أن المدينة استضافت مباريات كبرى واستقبلت جماهير أجنبية، إلا أنّ الإنفاق لا ينتشر تلقائياً في كل الاقتصاد المحلي.
فالمطاعم والمقاهي القريبة من مناطق المشجعين قد تبيع أكثر، ومناطق محددة قد تستفيد من الزحام، في حين تبقى فنادق ومتاجر أخرى خارج موجة الانتعاش أو تحقق مكاسب أقل من المتوقع.
نيويورك.
الحجوزات المتأخرة تغير المشهدفي نيويورك، جاءت الصورة مختلفة نسبياً.
فبعد مخاوف من ضعف الحجوزات قبل البطولة، شهدت الفنادق موجة طلب متأخرة.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست الأميركية في 25 يونيو الماضي، أنّ إشغال فنادق نيويورك تجاوز 90%، وهو أعلى مستوى بين المدن المستضيفة، وفق بيانات الشركة العالمية الرائدة في تحليلات أسواق العقارات التجارية والفنادق" كوستار".
وبحسب الصحيفة نفسها، بلغ إشغال الفنادق 88.
6% يوم مباراة البرازيل والمغرب في 13 يونيو، مع متوسط سعر للغرفة وصل إلى 406.
01 دولارات.
ثم ارتفع الإشغال إلى 90.
5% يوم مباراة فرنسا والسنغال في 16 يونيو، وبلغ متوسط سعر الغرفة 458.
64 دولاراً.
كما ذكر موقع" سكيفت" الأميركي، الأحد الماضي، أن متوسط أسعار الغرف في نيويورك ارتفع 38% في أيام مباريات كأس العالم 2026، مدفوعاً بحجوزات اللحظة الأخيرة.
ما يعني أن نيويورك استفادت من مرونة الطلب المتأخر، حيث انتظر كثير من المشجعين قبل الحسم النهائي للسفر والحجز.
رغم هذه القفزة، لم تكن كل التقديرات مطمئنة.
فقد ذكرت" نيويورك بوست" أن الأداء العام للفنادق بقي دون مستويات 2025 ودون التوقعات التي سبقت البطولة، رغم التحسن الكبير في بعض أيام المباريات.
فنيويورك كانت أمام قمم قوية في أيام المباريات، لا سيما عندما وصلت الحجوزات المتأخرة وارتفعت الأسعار.
أما الفنادق فقد استفادت في ليال محددة، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن موسم البطولة بأكمله حقق ما كان ينتظره القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك