العربي الجديد - دموع صيباري لا تخفي فرحة المغرب المونديالية وبديله يمحو أحزانه التلفزيون العربي - حياة حسام أبو صفية بخطر.. إهمال طبي ومعاملة قاسية في سجن "نيتسان" العربي الجديد - من الرباط إلى رام الله ومدن أوروبية.. ليلة فرح عربية بتأهل المغرب CNN بالعربية - إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خامنئي الجزيرة نت - عيد استقلال باهت.. أمريكا المنقسمة تحتفل وتختلف التلفزيون العربي - الذكرى الـ250 للاستقلال.. كيف هيمن ترمب على الاحتفالات الأميركية؟ قناة القاهرة الإخبارية - الضغوط العسكرية أولًا.. كيف تعيد المفاوضات رسم المشهد في إيران ولبنان؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - ما أبرز التحديات أمام مجتبى خامنئي في ظل الانقسامات داخل إيران بشأن الاتفاق مع واشنطن؟ قناة القاهرة الإخبارية - القيادة الاستراتيجية.. كيف ترسم مصر ملامح مرحلة جديدة من الجاهزية والردع الاستراتيجي؟| تغطية خاصة قناة التليفزيون العربي - اتساع رقعة القتال في مالي وجبهات مواجهة تشتعل من بين الجيش المالي مدعوما بالفيلق الإفريقي والمتردين
عامة

عقارب ومطر وجوع.. ثلاثية القلق في مخيمات النزوح بالدمازين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في مخيمات النازحين بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، لا تبدو الحياة سوى امتداد يومي لمعاناة ثقيلة تتقاطع فيها الحرب مع قسوة الطبيعة، في مشهد يختصر هشاشة الاستقرار وعمق الأزم...

في مخيمات النازحين بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، لا تبدو الحياة سوى امتداد يومي لمعاناة ثقيلة تتقاطع فيها الحرب مع قسوة الطبيعة، في مشهد يختصر هشاشة الاستقرار وعمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها آلاف الفارين من مناطق القتال.

داخل هذه المخيمات، تتناثر خيام بالية ومتهالكة، أقيمت على عجل لتؤوي عائلات فقدت بيوتها، لكنها لم تجد في اللجوء خلاصا من الألم.

الأرض التي يفترض أن تكون ملاذا مؤقتا تحولت إلى مساحة مفتوحة للأمطار والمياه الراكدة والأمراض، فيما يشكو النازحون من شح المياه النظيفة وندرة الغذاء وغياب أبسط مقومات الحياة.

تقول النازحة حواء لمراسل الجزيرة وضاح الطاهر وهي تحاول جمع ما تسرب من مياه الأمطار داخل أوان بدائية: " لا يوجد شيء، مياه المطر تنسكب علينا في الليل، وليس لدينا أغطية بلاستيكية.

نحاول تجميع المياه لنأكل ونشرب.

هؤلاء الأطفال يجمعون الحطب ونحاول تدبر أمرنا هنا، وإذا توفر الدقيق فسيساعدنا ذلك كثيرا".

ومع دخول فصل الخريف، ازدادت المخاوف في المخيمات، حيث تحولت الأمطار من نعمة موسمية إلى عبء إضافي يهدد حياة آلاف الأسر.

رياح قوية اقتلعت أجزاء من الخيام، وزخات المطر المتواصلة فتحت الباب أمام أمراض محتملة، خاصة بين الأطفال والرضع الذين يعيشون في ظروف لا توفر الحد الأدنى من الحماية.

النازحة فاطمة، التي وصلت إلى الدمازين قادمة من منطقة الكرمك، تصف حالها وأطفالها بقلق واضح: " جئنا إلى هنا بعد أن طردنا أثناء الحرب، وليس لدينا أغطية بلاستيكية ولا نمتلك أي شيء.

نحتاج إلى مأكولات وملابس، ونحن خائفون إذا هطل المطر، فليس لدينا خيام تقينا، ونحن قلقون جدا على أطفالنا".

وفي عمق هذا المشهد، تتجلى خيام متلاصقة تحاول الصمود أمام تقلبات الطقس، بينما تتكثف الجهود الرسمية والشعبية لتخفيف المعاناة عبر بعض التدخلات الخدمية المحدودة، مثل فتح الطرق الداخلية وإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية، في محاولة لاحتواء أزمة تتجاوز قدرات الإمكانات المتاحة.

لكن الواقع، كما يصفه أحد العاملين في الإغاثة داخل المخيم، يبقى أكثر قسوة من أن تخففه حلول مؤقتة: " في (مربع 10)، الناس يضعون لأنفسهم أغطية بلاستيكية أو ثيابا وملاءات ليحتموا بها، ومع الأمطار والأعاصير، قد تتسلل الحشرات مثل العقارب وغيرها".

ومع كل يوم يمضي، تتعمق الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والمساعدات المحدودة، في وقت تتحول فيه الأمطار إلى مصدر خوف جديد، لا يقل وطأة عن الحرب نفسها.

ويختصر مراسل الجزيرة وضاح الطاهر المشهد من داخل أحد المخيمات قائلا إن الحياة هناك تمضي مثقلة بين مرارة النزوح ومساعدات لا تكاد تسد الرمق، مضيفا أن الأمطار التي يفترض أن تبشر بالخير، باتت نذيرا إضافيا للشقاء، لتجعل من آلاف النازحين ضحايا مزدوجين للحرب وتقلبات الطقس في آن واحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك