دان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية التصعيد الحوثي الخطير معتبراً ذلك يستهدف استقرار اليمن والمنطقة عموماً.
وقال تكتل الأحزاب اليمنية في بيان وقع عليه 22 حزباً سياسياً في اليمن، إن الحوثي يسعى لزعزعة الاستقرار الذي تشهده المحافظات المحررة وتقويض كل الجهود المبذولة فيها الرامية لتطوير أداء المؤسسات، مشيراً إلى أن توقيت هذا التصعيد الحوثي، المتزامن تحديداً مع المهلة الزمنية التي رسمتها مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، يشكل اعترافاً لا يقبل التأويل بأن هذه المليشيا ليست سوى أداة لتنفذ أجندة خارجية، وأن قرارها ليس يمنياً بأي حال، وأن مليشيا الحوثي، تبحث بعد خسائرها العسكرية المتلاحقة عن أي مكسب تعوض به هذه الخسائر، ولو كان ذلك على حساب دماء اليمنيين واستقرار بلدهم.
وأكد البيان أن إنهاء الانقلاب يظل الهدف الأسمى الذي تأسس من أجله التكتل الوطني للأحزاب، لافتاً إلى أن الخطاب الحوثي محاولة يائسة لتصوير المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة كحالة ضعف أو انقسام، في حين أن ما يجري هو مسار طبيعي لبناء مؤسسات وطنية راسخة قادرة على مواجهة المشروع الانقلابي بكفاءة أعلى.
وطالب التكتل، الحكومة الشرعية بمواجهة أي تصعيد حوثي بمنتهى الحزم على الجبهات كافة، وعدم التراخي أو الانجرار خلف سياسة الابتزاز الحوثي، في رسالة لا تقبل التشكيك بأن اليمنيين لن يقبلوا المهادنة مع مليشيا إرهابية.
وجدد تكتل الأحزاب التمسك الكامل بالشرعية الدستورية، والرفض القاطع لكل أشكال الابتزاز الحوثي على القرار الوطني اليمني.
وأشارت الأحزاب إلى أن أي محاولة لاستغلال هذه المرحلة لن تزيد الصف الوطني إلا تماسكاً ووحدة، معربة عن إدانتها بأشد العبارات التهديدات الصريحة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة، معتبراً ذلك يشكل استهدافاً لأمن ومصالح دولة شقيقة تقود جهود دعم الشرعية اليمنية.
وشددت الأحزاب على وقوفها التام إلى جانب المملكة في مواجهة هذا التصعيد، مشيرة إلى أن هذه التهديدات ليست سوى محاولة يائسة من الجماعة الانقلابية لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب اليمني.
ودان التكتل الوطني بشدة اختراق الطائرة الإيرانية لأجواء اليمنية والهبوط في مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة المليشيا الانقلابية، معتبراً هذا الاختراق تأكيداً إضافياً على إصرار إيران على مواصلة دعمها العسكري واللوجستي لمليشيا الحوثي، وانتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدياً مكشوفاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
وأعرب تكتل الأحزاب عن تقديره العميق لمواقف السعودية ودول التحالف الداعمة للشرعية، ويؤكد حرصه على مواصلة التنسيق الوثيق معهم في هذه المرحلة الدقيقة، بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة.
وطالبت الأحزاب اليمنية القيادة الشرعية بمواصلة الجهود لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية المحتلة من قبل المليشيا الانقلابية، كما طالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية إزاء ما أقدمت عليه إيران من اختراق سافر لسيادة اليمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك