القدس العربي - مجلس الشعب السوري الجديد: سباق على الرئاسة وأسئلة حول التمثيل والاستقلال القدس العربي - البطيخ الأحمر: أبعد من سعار إسرائيلي القدس العربي - «الاتفاق الإطاري» بداية الطريق لا نهايتها: هل يمكن الرهان على استنساخ «سيناريو إسقاط 17 أيار»؟ القدس العربي - حروب الاحتلال قناة التليفزيون العربي - هل يكفي توسع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة لضمان الأمن وعدم حصول تحرك من المقاومة كما حصل بغزة؟ إيلاف - الرأس الأخضر: من مفاجأة المونديال إلى نموذج دولة صغيرة تفرض حضورها على العالم القدس العربي - جدل في واشنطن حول الحرب على إيران وكواليس قرار ترامب شن الضربات بين الدبلوماسية والخيار العسكري العربي الجديد - هل هاجم وهبي نجوم المغرب بين شوطي لقاء كندا؟ هذا هو سر التحول قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | ما دلالات غياب مجتبى خامنئي عن تشييع والده؟ قناة التليفزيون العربي - هل أن قضاء العراق اليوم وبدعم من حكومة الزيدي قادر على محاسبة الفاسدين والمختلسين؟
عامة

مبيدات محظورة في المزروعات تهدد صحة الليبيين وتكشف أزمة الرقابة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

فتحت النيابة العامة الليبية تحقيقاً جنائياً في استخدام مبيدات زراعية محظورة، بعد أن أظهرت تحاليل مخبرية احتواء غالبية عينات المحاصيل الزراعية المعروضة في الأسواق على بقايا مواد محظورة، في قضية أعادت إ...

فتحت النيابة العامة الليبية تحقيقاً جنائياً في استخدام مبيدات زراعية محظورة، بعد أن أظهرت تحاليل مخبرية احتواء غالبية عينات المحاصيل الزراعية المعروضة في الأسواق على بقايا مواد محظورة، في قضية أعادت إلى الواجهة تحديات الرقابة على سلامة الغذاء وسلاسل الإمداد الزراعي في البلاد.

وأعلن مكتب النائب العام أنّ التحقيق جاء إثر معلومات دلت على وقوع تجاوزات تمسّ النظم البيئية وتهدّد الأمن الغذائي نتيجة الاستخدام الواسع لمبيدات محظورة في الأنشطة الزراعية.

وأظهرت نتائج الفحوص أن 65% من العينات احتوت على بقايا سبعة مبيدات محظورة بموجب التشريعات الليبية، أو على مواد ومركبات تصنفها الاتفاقيات الدولية وتوصيات المنظمات الصحية والبيئية ضمن المواد المسرطنة أو المسببة للطفرات الجينية، فيما تجاوزت بعض العينات الحدود القصوى المسموح بها لبقايا المبيدات.

وقال الناطق باسم جهاز الحرس البلدي، امحمد الناعم، لـ" العربي الجديد"، إن المشكلة لا تقتصر على وجود مبيدات محظورة، بل تمتد إلى ضعف التأهيل الفني في سوق المبيدات، موضحاً أن غالبية المحال التي تتولى بيع وتسويق هذه المنتجات لا يمتلك القائمون عليها المعرفة أو الاختصاص اللازمَين بطبيعة المواد التي يتعاملون معها وكيفية استخدامها، وأضاف أن اعتماد القطاع الزراعي بصورة كبيرة على العمالة الأجنبية يزيد الحاجة إلى الإرشاد الزراعي والرقابة الفنية، مشيراً إلى غياب نظام لتتبع المنتجات الزراعية يتيح معرفة مصدرها والمبيدات المستخدمة في إنتاجها، بما يصعّب عمليات الرقابة وسحب المنتجات المخالفة من الأسواق.

بدوره، اعتبر المختصّ في الاقتصاد الزراعي علي بن الطاهر أن القضية تمثل ملف أمن غذائي يتجاوز نطاق المخالفات الزراعية، داعياً إلى تنسيق أكبر بين الجهات المعنية، وقال لـ" العربي الجديد" إن معالجة المشكلة تتطلب تفعيل برامج وزارة الزراعة لمتابعة المزارعين ميدانياً، وسحب عينات دورية من المنتجات الزراعية وتحليلها، إلى جانب فحص المبيدات المستخدمة، وإنشاء منظومة وطنية لتتبع المنتجات الزراعية من المزرعة إلى المستهلك، بما يتيح تحديد مصدر أي منتج مخالف واتخاذ إجراءات سريعة للحد من مخاطره.

وقال مدير إدارة التفتيش بمكتب النائب العام، خليفة عاشور، إن السلطات رصدت استمرار تداول 77 مبيداً زراعياً محظوراً استيرادها منذ عام 2008، مؤكداً أنّ التحقيقات تركز على تحديد الكيفية التي دخلت بها هذه المواد إلى البلاد، سواء عبر الاعتمادات المستندية أو من خلال عمليات التهريب، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات القانونية في مختلف مراحل الاستيراد والتوزيع.

وتعتمد ليبيا بصورة كبيرة على استيراد المبيدات والأسمدة والمدخلات الزراعية لتلبية احتياجات القطاع الزراعي.

وقال المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي لـ" العربي الجديد" إنّ هذا التوسع في حجم الواردات يزيد من أهمية إحكام الرقابة على سلسلة الإمداد، بدءاً من منح تراخيص الاستيراد وفحص الشحنات في المنافذ، مروراً بتوزيعها في الأسواق، وانتهاءً باستخدامها في المزارع، لضمان عدم تسرب مواد محظورة أو غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية.

وحذر من أن انعكاسات هذه الاختلالات لا تقتصر على الصحة العامة، بل تمتد إلى الاقتصاد الزراعي، إذ تؤثر في ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وترفع كلفة الرقابة والرعاية الصحية، كما قد تحدّ من فرص نفاذ المنتجات الزراعية الليبية إلى الأسواق الخارجية، التي تفرض معايير صارمة بشأن الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات.

وتأتي هذه التحقيقات في وقت تشهد فيه واردات مستلزمات القطاع الزراعي توسعاً ملحوظاً، وتشير بيانات مصرف ليبيا المركزي إلى ارتفاع قيمة الاعتمادات المستندية المخصصة للقطاع الزراعي من 278 مليون دولار في عام 2024 إلى 522 مليون دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 88% خلال عام واحد، فيما بلغت 17 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من عام 2026.

وتواجه ليبيا منذ سنوات تحديات في الرقابة على سوق المبيدات الزراعية، وسط اتهامات بدخول منتجات غير مطابقة للمواصفات أو محظورة دولياً عبر قنوات الاستيراد والتوزيع، في ظل ضعف الرقابة على بعض المنافذ وسلاسل الإمداد.

وتعد متبقيات المبيدات من أبرز المخاطر التي تراقبها الهيئات الصحية حول العالم، إذ تشير دراسات علمية إلى أن التعرض المزمن لبعض المركبات الكيميائية قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على البيئة والتنوع الحيوي، وهو ما دفع العديد من الدول إلى تشديد الرقابة على استخدام المبيدات وإخضاع المنتجات الزراعية لفحوص دورية قبل طرحها للاستهلاك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك