كشف الصحفي رامون ألفاريز دي مون عن تحول عبقري في استراتيجية ريال مدريد لإدارة مواهب الأكاديمية، بالتخلي عن صيغة الإعارات الفاشلة سابقاً (مثل تجربة فالفيردي) والاعتماد على بيع 50% من عقود الشباب، وهي خطة ذكية تمنح الأندية المشترية حافز حقيقي لتطوير اللاعبين وإشراكهم بدافع الاستثمار، وقد أنعشت هذه السياسة خزائن الملكي بأكثر من 120 مليون يورو هذا الصيف فقط، مع ضمان النادي لحق استعادة جواهر واعدة مستقبلًا بعد نضجهم الكروي مثل نيكو باز وأليكس خيمينيز.
أماط الصحفي الإسباني الشهير، رامون ألفاريز دي مون، اللثام عن التحول الاستراتيجي والإداري المبهر الذي ينتهجه ريال مدريد في إدارة ملف لاعبيه الشباب وخريجي الأكاديمية “الكاستيا”.
دي مون أوضح أن إدارة النادي الملكي قررت التخلي تمامًا عن الصيغة القديمة التي كانت تعتمد على إعارة المواهب الواعدة لأندية أخرى للحصول على دقائق لعب، وهي السياسة الفنية التي أثبتت الأيام عدم نجاحها دائمًا، مستشهدًا بالنجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي واجه صعوبات بالغة في الحصول على فرص كافية للمشاركة خلال فترة إعارته السابقة لديبورتيفو لاكورونيا.
هذا الإخفاق القديم دفع فلورنتينو بيريز لتغيير الجلد الإداري للنادي بالانتقال إلى استراتيجية عبقرية ومبتكرة تكمن في بيع 50% فقط من عقود اللاعبين الشباب لأندية أخرى مع الاحتفاظ بنصف بطاقاتهم، حيث تكمن القيمة التكتيكية والذهنية لهذه الصيغة في منح النادي المشتري شعور حقيقي بأن اللاعب ملكه بالكامل وليس مجرد ضيف مؤقت، مما يخلق لديه حافز استثماري وفني ضخم لإشراكه بصفة أساسية وتطوير مستواه، إما للاستفادة من قدراته ميدانيًا أو لجني الأرباح المالية من قيمة بيعه مستقبلًا.
المنعطف المالي الإعجازي لهذه الخطة تجسد في انتعاشة اقتصادية مرعبة لخزائن السانتياغو برنابيو، حيث ضخت هذه الصيغة الذكية أكثر من 120 مليون يورو خلال الميركاتو الصيفي الجاري فقط، وهو رقم ضخم للغاية ومرشح للزيادة التصاعدية في الأسابيع القادمة.
واستعرض دي مون أبرز الأمثلة الحية للجواهر التي استفاد منها النادي ماليًا، أو يملك حق استعادتهم مستقبلًا بعد نضجهم الكروي خارج أسوار النادي بأسعار زهيدة، وفي مقدمتهم النجم الصاعد نيكو باز، ماريو خيلا، ألفارو رودريغيز، ماريو مارتين، وأليكس خيمينيز، ليثبت الريال أنه لا يصنع الأمجاد بالفريق الأول فحسب، بل يتحول إلى مؤسسة استثمارية لا تقهر في سوق الانتقالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك