جددت إيران تحذيرها من أي تحرك عسكري أجنبي في مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الممر الملاحي الحيوي يقع ضمن مسؤولية الدول المطلة عليه، وذلك بالتزامن مع اضطرابات في حركة الملاحة البحرية وعودة عدد من السفن عن مسارها قبل استئناف العبور عبر الممر الذي تحدده طهران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي: إن بلاده، بوصفها “القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز”، تحذر من أي تحركات عسكرية للقوات غير الإقليمية في المنطقة، مؤكداً أن الدول الساحلية وحدها تتحمل مسؤولية تأمين المضيق.
وشدد المسؤول الإيراني على أن مضيق هرمز”ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية”، محذراً من أن أي محاولات لتأزيم الأوضاع ستترتب عليها تداعيات، في رد على البيان المشترك الصادر عن بريطانيا وفرنسا بشأن أمن الملاحة في المضيق.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن سلطنة عُمان وافقت على العمل مع لندن وباريس لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكدين أن الممر يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأن ضمان العبور الآمن للسفن يحظى باهتمام دولي واسع.
كما تستعد المملكة المتحدة وفرنسا لإطلاق مهمة عسكرية تهدف إلى الحفاظ على انسيابية الملاحة ومنع أي إغلاق مستقبلي للمضيق، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بأمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وفي تطور ميداني، أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية عودة ما لا يقل عن ثماني سفن بين الجمعة والسبت بعدما كانت تحاول مغادرة الخليج العربي عبر المسار المحاذي للساحل العُماني، قبل أن تواصل بعض هذه السفن رحلاتها لاحقاً بعد انتقالها إلى مسار أقرب إلى السواحل الإيرانية.
وشملت السفن التي غيرت مسارها ناقلات نفط وناقلات منتجات بترولية وسفن شحن وناقلات مركبات، إذ وصلت بعض السفن إلى منطقة رأس مسندم قبل أن تنفذ انعطافات حادة وتعود أدراجها، فيما سلكت سفن أخرى لاحقاً الممر الذي حددته السلطات الإيرانية لعبور السفن.
ولم تتضح الأسباب المباشرة لتغيير مسارات تلك السفن، إلا أن طهران كانت قد أكدت مراراً أن عبور السفن ينبغي أن يتم عبر المسارات التي تعتمدها، فيما أشارت تقارير إلى أن سفناً عدة تلقت خلال الأشهر الماضية تحذيرات عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية بضرورة الحصول على إذن إيراني قبل المرور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك