أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية" الأوكتاجون" في العاصمة الجديدة يمثل محطة فارقة في مسار بناء الدولة الحديثة، ويعكس رؤية استراتيجية تستند إلى التخطيط المستقبلي وتطوير منظومة إدارة الدولة وفق أحدث النظم التكنولوجية.
وأوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن رفع العلم المصري على مقر القيادة الاستراتيجية يحمل دلالة رمزية تعبر عن مرحلة جديدة في مسيرة الدولة، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أحد أبرز إنجازات بناء المؤسسات الوطنية القادرة على مواكبة تحديات المستقبل.
وأشار حسن سلامة إلى أن تصميم" الأوكتاجون" المستوحى من الحضارة المصرية القديمة يعكس رسالة واضحة تؤكد الاعتزاز بالهوية الوطنية والامتداد الحضاري للدولة المصرية، لافتًا إلى أن المشروع يجمع بين الأصالة والتطور في آن واحد.
وأضاف حسن سلامة أن الرسالة الثانية تتمثل في تعزيز قدرات الردع، موضحًا أن قوة الدول لم تعد تُقاس فقط بحجم القوات أو المعدات العسكرية، وإنما بقدرتها على سرعة اتخاذ القرار، وإدارة المعلومات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن كفاءة التخطيط وسرعة تداول البيانات وتأمينها.
اهتمام إقليمي ودولي بالمشروعوأكد أستاذ العلوم السياسية أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية لا يمثل حدثًا مصريًا فحسب، بل يحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة، نظرًا لما يعكسه من تطور في قدرات الدولة المصرية ومكانتها الاستراتيجية.
وأوضح حسن سلامة أن المشروع يبعث برسالة تؤكد دور مصر باعتبارها ركيزة للاستقرار والأمن وصانعة للسلام في المنطقة، وهو ما يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية ويزيد من اهتمام صناع القرار والمتابعين بالشأن المصري.
وأشار حسن سلامة إلى أن الأوكتاجون يمثل نقلة نوعية في فلسفة إدارة الأزمات، من خلال الاعتماد على التنبؤ بالمخاطر، واستشراف السيناريوهات المحتملة، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل.
وأضاف حسن سلامة أن هذا النهج يعزز قدرة الدولة المصرية على التعامل مع التحديات الداخلية والإقليمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من بؤر توتر متصاعدة، بما يدعم دور مصر كفاعل رئيسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وإعادة تشكيل الترتيبات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك