لم يعد اسم الحارس المغربي ياسين بونو مرتبطًا فقط بتألقه بين الخشبات الثلاث، بل أصبح أيضا مادة تثير فضول جماهير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.
فمع كل مباراة يخوضها المنتخب المغربي، يتكرر السؤال ذاته: هل الاسم الصحيح هو ياسين بونو" Bounou" أم ياسين بونو" Bono"؟list 1 of 2المغرب وفرنسا.
" ثأر التحكيم" المؤجل من 2022list 2 of 2توخيل يرد على شائعة المنشطات.
ويحذر من" 20 دقيقة" أمام المكسيكورغم أن أوراق المباريات الرسمية تدرجه باسم" ياسين بونو" (Bounou)، فإن الاسم الذي يظهر على قميصه منذ سنوات، سواء مع الأندية أو المنتخب المغربي، هو" Bono"، وهو اللقب الذي التصق به حتى أصبح يعرف به عالميا.
وُلد ياسين بونو في مدينة مونتريال الكندية لأسرة مغربية، قبل أن يعود مع والديه إلى المغرب وهو في الثانية من عمره، حيث نشأ واكتشف موهبته الكروية.
وبدأ الحارس الدولي مسيرته الاحترافية مع الوداد الرياضي، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا عام 2012، حيث أمضى أكثر من عقد في الملاعب الإسبانية، متنقلًا بين أتلتيكو مدريد وريال سرقسطة وجيرونا، قبل أن يصنع اسمه مع إشبيلية، ثم ينتقل لاحقا إلى الهلال السعودي.
لماذا أصبح" بونو" (Bono)؟يرتبط اللقب الذي اشتهر به الحارس المغربي بفترة احترافه في إسبانيا، إذ واجه الإسبان صعوبة في نطق اسمه العائلي بصيغته الأصلية.
ويشرح بونو بنفسه سبب ذلك في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قائلا: " في العربية يُكتب اسمي بأربعة أحرف فقط، (بونو)، لكن في المغرب، وبحكم تأثير اللغة الفرنسية، يُكتب" Bounou".
وعندما وصلت إلى إسبانيا، وجدوا صعوبة في نطقه، فاحتفظنا بصيغة" بونو" (Bono) لأنها أسهل بالنسبة لهم، واليوم يعرفني العالم كله بهذا الاسم".
وبمرور السنوات، لم يعد" بونو" (Bono) مجرد طريقة أسهل للنطق، بل تحول إلى هوية رياضية ارتبطت بالحارس المغربي في مختلف البطولات، وأصبح الاسم الذي يتردد في الملاعب ووسائل الإعلام حول العالم.
التفسير اللغوي لهذا الاسماللغة العربية لا تتضمن صوت حرف" O" بالشكل المتداول في اللغات الأوروبية، لذلك يُستعاض عنه غالبا بصوت (أو)" OU"، وهو ما يجعل كتابة الاسم تختلف بين العربية واللغات اللاتينية.
ويُرى أن ما حدث مع بونو يشبه إلى حد كبير ترجمة الاسم من العربية إلى الفرنسية، قبل أن يستقر على الصيغة التي يسهل تداولها في إسبانيا وأوروبا عموما.
" بونو" يدخل تاريخ كأس العالملكن شهرة بونو لم تعد مرتبطة باسمه فقط، بل أيضا بما قدمه داخل المستطيل الأخضر، بعدما تحول إلى أحد أبرز حراس المرمى في كرة القدم العالمية بفضل تألقه مع المنتخب المغربي في كأس العالم.
وخطف الأنظار خلال ركلات الترجيح، بعدما ابتكر أسلوبا مختلفا في التصدي لركلات الجزاء، إذ يظل ثابتًا على قدميه حتى اللحظة الأخيرة قبل أن يتحرك نحو الكرة، وهي طريقة لاقت إشادة واسعة بين المحللين.
وقال الحارس الفرنسي السابق غيوم وارموز تعليقًا على تلك التقنية: " إنه أمر رائع لأنه مبتكر.
لدينا ركلة بانينكا الشهيرة، وهدف مادجر، والآن لدينا بونو الذي يتصدى لركلات الجزاء من دون أن يرتمي مبكرا".
وباتت هذه الطريقة إحدى السمات المميزة للحارس المغربي، وأسهمت في ترسيخ مكانته بين أفضل حراس المرمى في العالم.
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، يكشف بونو جانبًا آخر من شخصيته يتمثل في شغفه الكبير بنادي ريفر بليت الأرجنتيني.
وخلال مؤتمر صحفي في مونديال 2022 في قطر، تلقى هدية خاصة من أحد الصحفيين، تمثلت في قميص للنادي يحمل توقيع أسطورته أرييل أورتيغا، اللاعب الذي يعتبره بونو مثله الأعلى.
ولا يقتصر هذا الإعجاب على مجرد التشجيع، إذ أطلق الحارس المغربي اسم" أرييل" على كلبه، تعبيرًا عن ارتباطه بالنجم الأرجنتيني، كما سبق له حضور نهائي كأس ليبرتادوريس 2018 التاريخي، الذي توج فيه ريفر بليت باللقب على حساب غريمه التقليدي بوكا جونيورز، في واحدة من أشهر مباريات كرة القدم في العصر الحديث.
لم يعد" بونو" مجرد لقب اختاره لتسهيل نطقه، بل تحول إلى علامة مسجلة في كرة القدم العالمية، ارتبطت بالتصديات الحاسمة والهدوء تحت الضغط والإنجازات التاريخية مع المنتخب المغربي.
واليوم، وبينما يواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته، أصبح هذا الاسم القصير حاضرا في ذاكرة الجماهير، ليس بسبب طريقة نطقه، بل بفضل ما صنعه صاحبه من لحظات خالدة على أكبر مسارح كرة القدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك