أُقيمت صباح اليوم الأحد، صلاة الجنازة على المرشد الإيراني الراحلعلي خامنئي وعدد من أفراد أسرته، في ثاني أيام مراسم الوداع، وذلك في مصلى الإمام الخميني في طهران، بحضور رسمي وشعبي واسع.
وأمّ صلاة الجنازة، المرجع الديني المعروف جعفر سبحاني، بمشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين، في مقدمتهم، رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إلى جانب أبناء خامنئي الثلاثة، باستثناء المرشد مجتبى خامنئي، فضلاً عن قادة القوات المسلحة الإيرانية، منهم القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي أصبح يظهر للعلن في مراسم التشييع، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وشهد محيط مصلى الإمام الخميني منذ يوم أمس السبت، تزايداً ملحوظاً في أعداد المشاركين في مراسم الوداع، إلى أن امتلأ المصلى بالكامل صباح اليوم، فيما انتشرت حشود كبيرة من المشيعين في الشوارع المحيطة للمشاركة في صلاة الجنازة.
وردد مشاركون في مراسم التشييع شعارات تدعو إلى" الانتقام" والثأر لاغتيال خامنئي، كما هتف بعضهم ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعين إلى الانتقام منه.
ومن بين الشعارات التي ترددت في المكان: " لا مساومة ولا استسلام.
انتقام انتقام".
وكانت طهران قد بدأت، أمس السبت، مراسم الوداع الشعبي لخامنئي، بعد يوم من استقبال الوفود الأجنبية الرسمية يوم الجمعة، حيث فُتح مصلى الإمام الخميني أمام الحشود التي تجمعت في الشوارع المحيطة، عقب نقل جثمان خامنئي وأربعة من أفراد أسرته إلى المكان المخصص للوداع.
ومن المقرر أن يُشيَّع خامنئي غداً الاثنين في شوارع العاصمة طهران، قبل نقل جثمانه إلى مدينة قم، ثم إلى العراق لإقامة مراسم جنازة في النجف وكربلاء يوم الأربعاء، على أن يعود بعدها إلى مدينة مشهد شرقي إيران، حيث سيوارى في الثرى في العتبة الرضوية.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة نشرها عبر منصة" إكس"، عن شكره وتقديره لممثلي الدول الذين شاركوا في مراسم وداع خامنئي وتشييعه.
وكتب عراقجي، في منشور باللغة العربية، إن" إيران يسرها أن تستقبل ممثلين من أكثر من سبعين دولة اختاروا المشاركة في تكريم قائدنا الأعلى الشهيد آية الله العظمى علي خامنئي، ومن بينهم إخواننا العرب الأوفياء"، مضيفاً أن" هذا الإحياء التاريخي سيظل ذكرى خالدة في مسيرة علاقاتنا المشتركة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك