في خطوة تعكس رغبة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم في إنجاز أكبر قدر ممكن من القوانين قبل الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أعلن رئيس لجنة الدستور والقضاء، سمحا روتمان، أن النقاش المقرر، اليوم الأحد، في اجتماع اللجنة بشأن مشروع قانون فصل منصب المستشار القانوني للحكومة سيتناول إمكانية تقسيم مشروع القانون الكبير بحيث يشمل" فقط" 500 بند.
ولم تأتِ خطوة روتمان منعزلة عن غيرها؛ إذ انضمت إلى جدول زمني مزدحم للغاية يهدف إلى تمرير عدد من القوانين الرئيسية للائتلاف على ما أفادت صحيفة" يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد، مشيرة إلى أن إعلان روتمان، أتى على خلفية ضيق الجدول الزمني قبيل انتهاء ولاية الكنيست، وسط خشية من أن الائتلاف لن يتمكن من تمرير القانون بالكامل.
وطلب روتمان أن يتضمن الجزء الذي سيُدفع به فوراً إلى القراءتين الثانية والثالثة في المرحلة الأولى البنود التي نوقشت بالفعل، والمتعلقة بمكانة الآراء القانونية للمستشار، والتمثيل القانوني، والإشراف على المستشار.
وابتداءً من اليوم، لم يتبقَّ للكنيست سوى أسبوعين بالتمام من العمل حتى انتهاء ولايته الحالية، وبذلك يكمل مدته القانونية كاملة.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت المستشارة القانونية للكنيست أمام هيئة رئاسة الكنيست أنه إذا أُجريت الانتخابات في موعدها، أي في 27 أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل، فلا داعٍ لسن قانون لحله، إذ يتعين على الكنيست الدخول في عطلة قبل الانتخابات بـ100 يوم.
وبناءً على ذلك، فإن آخر يوم في ولايته هو 17 يوليو/تموز الجاري، أي الأسبوع المقبل.
ونظراً لضيق الوقت، يحاول الائتلاف وفقاً للصحيفة استكمال سباق التشريعات في إطار الاتفاق بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والأحزاب الحريدية، وذلك إلى جانب قوانين أخرى يعتبرها مهمة.
أمّا الهدف من ذلك بحسب الموقع فهو تقليص ساعات انعقاد الهيئة العامة للكنيست هذا الأسبوع لإتاحة مزيد من الوقت أمام اللجان البرلمانية المختلفة لمواصلة مناقشة مشاريع القوانين المختلفة ليتسنى تمريرها، على أن يتركز العبء التشريعي في الهيئة العامة خلال الأسبوع المقبل لسن القوانين.
آيزنكوت: حكومة 7 أكتوبر تترك خلفها دولة ممزقةفي غضون ذلك، هاجم رئيس حزب" يشار"، غادي آيزنكوت، خطوات الائتلاف الحاكم، معتبراً أن" حملة التشريعات المكثفة المخطط لها هي تصفية لبيع قيمنا الأساسية مقابل البقاء السياسي"، موضحاً أنه" في أيامها الأخيرة، ستعمل حكومة السابع من أكتوبر على ترك دولة منقسمة وممزقة، من دون إقرار أي قانون يفيد من يخدمون (في الجيش) أو يخفف من غلاء المعيشة.
ففي الوقت الذي تعمل فيه يدٌ على تمرير قانون أساس (ذو مكانة دستورية) مُخزٍ يشرعن التهرب من الخدمة العسكرية، إلى جانب تجميد اعتقال الفارين من الخدمة، سترسل اليد الأخرى أوامر استدعاء فورية (للتجنيد) إلى المقاتلين الذين أنهوا خدمتهم العسكرية لتوهم"، ورأى أن" القانون الوحيد والصحيح الذي يجب أن يُقر الآن في الكنيست هو قانون فوري لحلها وإعادة التفويض إلى الشعب، من أجل تشكيل قيادة نزيهة ومسؤولة تعيد إسرائيل إلى السكة".
وبحسب الصحيفة ستعقد لجنة الكنيست عدّة جلسات إضافية لمناقشة مشروع قانون" أساس: دراسة التوراة"، بهدف إقرار القانون داخل اللجنة وطرحه للتصويت النهائي في الأسبوع المقبل.
وبموازاة ذلك، من المتوقع أن تواصل لجنة الخارجية والأمن هذا الأسبوع دفع مشروع قانون تجميد اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية من طلاب المعاهد الدينية؛ إذ أن الهدف يقضي بالمصادقة على القانون في اللجنة بحلول نهاية الأسبوع، ثم طرحه للتصويت في الهيئة العامة للكنيست في الأسبوع التالي، قبيل انتهاء الولاية البرلمانية مباشرة.
ومشروع قانون الأساس الذي تقاتل الأحزاب الحريدية لأجل سَنّه، ينص على أن دراسة التوراة" تُعد قيمة أساسية ومهمة في دولة إسرائيل"، ويهدف إلى توفير قيمة دستورية موازنة لقيمة المساواة بوصفها قيمة أساسية من خلالها تُنشئ الأحزاب الحريدية صيغة دستورية تُمكّنها، عند فحص أي قانون مستقبلي يمنح إعفاءً من التجنيد، من الرد على الادعاء بأنه ينتهك مبدأ المساواة المنصوص عليه في" قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته"، عبر القول إن" القانون يحقق أيضاً غاية تتمثل في حماية قيمة أساسية أخرى"، وبالتالي فإن المساس بالمساواة يُعد متناسباً من الناحية الدستورية.
وهكذا يمكن تهيئة الأساس القانوني لإقرار قانون تجنيد مستقبلي يمنح امتيازات للحريديم، وفقاً للصحيفة.
على المقلب الآخر، توجّه أعضاء المعارضة في لجنة الخارجية والأمن إلى رئيس اللجنة، عضو الكنيست بوعاز بيسموت (حزب الليكود)، مطالبين بتأجيل التصويت المقرر بعد غدٍ الثلاثاء، على مشروع قانون يقضي بتجميد الإجراءات الجنائية وعمليات الاعتقال بحق طلاب المعاهد الدينية الفارين من الخدمة العسكرية.
وفي رسالتهم، حذّر أعضاء المعارضة من أن هذا الإجراء التشريعي" غير سليم"، موضحين أنه يُدفع على عجل باعتباره بنداً يُشكّل" موضوعاً جديداً" ضمن مشروع قانون آخر، ومن دون نقاش جوهري، ولذلك" لا يجوز" طرحه للتصويت هذا الأسبوع، على ما جاء في رسالتهم.
وأضافوا أن" تشريع يتمتع بهذه المكانة المهمة لا يمكن، ولا يجوز، أن يُدفع به على عجل ومن دون أساس نقاشي مناسب.
وإلى جانب الخلل الجوهري في مسار التشريع، فإن هذا التمرير السريع يُعد إهانة لأهم لجنة في الكنيست في المجال الأمني، وإهانة للكنيست برمته".
بالإضافة إلى القوانين السابقة، يُطرح أيضاً مشروع قانون لإلغاء إصلاح منظومة منح شهادات" الكشروت" (الاعتماد الحلال للأغذية وفقاً للشريعة اليهودية) الذي قاده عضو الكنيست متان كهانا.
وكان يُفترض أن يحوّل هذا الإصلاح الحاخامية الرئيسية إلى جهة رقابية، وأن يفتح قطاع" الكشروت" أمام المنافسة.
ومن المتوقع أن يُدفع مشروع إلغائه إلى التصويت في لجنة المبادرات العامة برئاسة عضو الكنيست أوهاد طال، إلى جانب مشروع قانون الاتصالات الذي يقوده الوزير شلومو كرعي، والذي يُناقش حالياً في اللجان تمهيداً لإقراره في القراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.
كما يُتوقع بحسب الصحيفة أن يُدرج مشروع قانون إنشاء لجنة تحقيق سياسية في أحداث هجوم" السابع من أكتوبر" (طوفان الأقصى) ضمن مسار التشريع للقراءة الأولى قبل انتهاء الولاية البرلمانية، على أن ذلك كله يبقى رهناً بموافقة الأحزاب الحريدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك