العربي الجديد - مسلسل "الفخ"... اللغز يرتدي بدلة صفراء قناة التليفزيون العربي - تجسس إسرائيلي على المقربين من ترمب وأسباب طلب نتنياهو لقاء جديدا معه العربي الجديد - هاروكي موراكامي: الذكاء الاصطناعي لا يهدد الأدب الحقيقي قناة القاهرة الإخبارية - منظومة عمل متكاملة تقود لثمن النهائي.. قراءة رياضية مع المحلل زايد عفوت حول سر التألق المغربي قناه الحدث - تأكيدا لمعلومات "العربية".. وزير عراقي يكشف تفاصيل هروب الكردي والنصف مليار دولار قناة الجزيرة مباشر - Economic Outlook: Developments in the Strait of Hormuz and Their Impact on Global Aviation العربي الجديد - كرّاس الأستاذ موتزارت بصفحات بيضاء فارغة DW عربية - استطلاع: الألمان منقسمون بشأن حزب "البديل" المتصدر قناه الحدث - محمد علي رزق يحتفل بزفافه.. بعد 5 سنوات من الزواج العربي الجديد - إطار نجاة السيارات بين التكنولوجيا والواقع.
عامة

حصر السلاح في العراق

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في دراسة بعنوان «مسارات حصر السلاح في العراق: التحديات والتوقعات المحتملة»، يناقش الباحث رائد الحامد، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات مستقبل جهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، والتحديات ال...

في دراسة بعنوان «مسارات حصر السلاح في العراق: التحديات والتوقعات المحتملة»، يناقش الباحث رائد الحامد، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات مستقبل جهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، والتحديات الداخلية والإقليمية والدولية التي تحيط بهذا الملف، والسيناريوهات المحتملة لمآلاته.

ترى الدراسة أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل اليوم أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العراق، لأنه يتجاوز البعد الأمني إلى طبيعة الدولة نفسها، وقدرتها على احتكار استخدام القوة، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤسسات الرسمية والفصائل المسلحة التي توسع نفوذها منذ عام 2003، ثم ترسخ بصورة أكبر بعد الحرب على تنظيم الدولة عام 2014.

list 1 of 2مغامرة اتفاق الإطار اللبناني–الإسرائيلي.

أهداف غير قابلة للتحققlist 2 of 2إسرائيل من ذروة الصعود إلى تصدُّع النموذجوتوضح أن استمرار وجود تشكيلات مسلحة تمتلك قرارًا مستقلًا يجعل الدولة عاجزة عن فرض إرادتها بصورة كاملة، ويجعل القرارات السياسية والأمنية رهينة موازين القوة الميدانية، وهو ما ينعكس على الاستثمار، والتنمية، والعلاقات الخارجية، واستقرار النظام السياسي بأكمله.

كما تؤكد الدراسة أن نجاح مشروع «طريق التنمية»، وجذب رؤوس الأموال، وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، بات مرتبطًا بحسم هذا الملف، إلى جانب تنفيذ حكومة علي الزيدي تعهداتها المتعلقة بحصر السلاح وتوحيد القرار الأمني.

توضح الدراسة أن الفصائل المسلحة لم تعد مجرد تشكيلات قتالية، بل تحولت إلى كيانات تمتلك ترسانة متنوعة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الرصد، فضلًا عن إمكانات مالية واسعة ونفوذ داخل مؤسسات الدولة، بما فيها القضاء.

وترى أن الإشكالية الأساسية تكمن في التداخل بين هيئة الحشد الشعبي باعتبارها مؤسسة رسمية ممولة من الدولة، وبين الفصائل التي تحتفظ باستقلالها التنظيمي وارتباطاتها العقائدية والسياسية، الأمر الذي يجعل بعض المنتسبين يجمعون بين الانتماء إلى المؤسسة الرسمية والولاء لقيادات فصائلهم، وهو ما يضع الحكومة أمام معضلة الفصل بين موارد الدولة والأنشطة التي لا تخضع لسلطتها المباشرة.

كما تشير الدراسة إلى أن حكومة الزيدي وضعت في برنامجها الوزاري تعهدًا صريحًا بحصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد القرار الأمني، وربط جميع القدرات العسكرية بالمؤسسات الرسمية.

المقاربة الحكومية وموقف الفصائلتوضح الدراسة أن الحكومة الجديدة تخلت عن سياسة المواجهة المباشرة، واعتمدت سياسة الاحتواء التدريجي، إدراكًا منها لحساسية الملف وتشابكاته الداخلية والخارجية.

وترى أن اختيار علي الزيدي لرئاسة الحكومة جاء في إطار محاولة تجنب الصدام مع الولايات المتحدة، مع السعي في الوقت نفسه إلى الحفاظ على تماسك الإطار التنسيقي والقوى الشيعية.

وتشير الدراسة إلى أن الحكومة وضعت نهاية سبتمبر/أيلول 2026 سقفًا زمنيًا لإنهاء ملف السلاح، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وفي هذا السياق، أعلنت فصائل مثل سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، بدء إجراءات الانفصال عن هيئة الحشد الشعبي، والاستعداد للاندماج في مؤسسات الدولة، بينما تمسكت فصائل أخرى، أبرزها كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، برفضها تسليم السلاح، معتبرة أنه جزء من مشروع «المقاومة» وليس خاضعًا لقرارات الحكومة.

وترى الدراسة أن هذا الانقسام الداخلي يمثل أبرز سمات المرحلة الحالية، ويجعل نجاح الحكومة مرتبطًا بقدرتها على إدارة هذه التباينات دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

تصنف الدراسة مواقف الفصائل إلى ثلاثة مسارات رئيسية.

الأول يضم الفصائل التي قبلت الاندماج، وفي مقدمتها حشد العتبات، وكتائب الإمام علي، وعصائب أهل الحق، التي أعلنت دعمها لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح، إدراكًا منها لأهمية الحفاظ على مكاسبها السياسية والاقتصادية داخل النظام.

أما المسار الثاني، فيتمثل في الفصائل التي تمارس سياسة المناورة، وعلى رأسها كتائب سيد الشهداء، التي تبدي مرونة في خطابها السياسي، لكنها تحافظ في الوقت نفسه على خطاب تعبوي يؤكد استمرار نهج المقاومة.

ويضم المسار الثالث الفصائل الرافضة بصورة قاطعة، مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء، التي تعتبر سلاحها «خطًا أحمر»، وترفض إخضاعه لسلطة الحكومة، وترى أن وجود القوات الأجنبية يبرر استمرار احتفاظها بترسانتها العسكرية.

وتشير الدراسة إلى أن هذا التباين لا يقتصر على الفصائل المسلحة، بل يمتد إلى القوى السياسية؛ إذ تؤيد القوى السنية والكردية، ومعها قطاعات واسعة من القوى المدنية، إنهاء المظاهر المسلحة باعتبارها شرطًا للاستقرار والتنمية، في حين لا تزال الحكومة تتجنب الإعلان عن خطوات تنفيذية واضحة لجمع السلاح، رغم اقتراب الموعد الذي حددته لإنجاز المهمة.

ترى الدراسة أن مستقبل حصر السلاح لا يمكن فهمه بعيدًا عن التنافس الأمريكي-الإيراني.

فالولايات المتحدة تجعل من تفكيك المنظومات المسلحة غير الخاضعة للدولة شرطًا لتطوير علاقاتها مع بغداد، وتستخدم أدوات متعددة، تشمل الدعم الاقتصادي، والتعاون الأمني، وإعفاءات الطاقة، للضغط على الحكومة من أجل تنفيذ هذا المسار.

وفي المقابل، تعلن إيران أن القضية شأن عراقي داخلي، لكنها تحافظ على علاقاتها الوثيقة مع عدد من الفصائل، وتعدها جزءًا من محور المقاومة، بينما تشير معطيات الدراسة إلى استمرار سعي الحرس الثوري للحفاظ على قدرات هذه الفصائل، بل والعمل على إنشاء شبكات جديدة تضمن استمرار النفوذ الإيراني في العراق.

وترى الدراسة أن هذا التداخل يجعل الحكومة مضطرة إلى تحقيق توازن شديد الحساسية بين الضغوط الأمريكية والاعتبارات الإيرانية، بما يمنع انفجار المشهد الداخلي.

الخيارات المتاحة والاستنتاجاتتوضح الدراسة أن بغداد تمتلك خيارين رئيسيين.

الأول هو اللجوء إلى القوة، وهو خيار ترى أنه شديد الخطورة، لأن أي مواجهة داخل المدن مع فصائل تمتلك خبرة قتالية كبيرة قد تقود إلى انهيار أمني واسع وتفكك بعض مؤسسات الدولة.

أما الخيار الثاني، وهو الذي ترجحه الدراسة، فيقوم على التفكيك التدريجي، عبر تجفيف مصادر التمويل، وتشديد الرقابة على المنافذ، ودمج المقاتلين الأفراد في مؤسسات الدولة، مع إضعاف الفصائل الرافضة بصورة تدريجية، بدلًا من الاصطدام العسكري المباشر بها.

وتخلص الدراسة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار مسار الاحتواء والاندماج بصورة تدريجية، وليس الحسم السريع أو المواجهة المفتوحة.

فالحكومة، في تقديرها، ستواصل تقليص نفوذ الفصائل الرافضة، بالتوازي مع استيعاب الفصائل الراغبة في التحول إلى العمل المؤسسي، بينما ستظل مجموعات محدودة قادرة على تنفيذ عمليات تعكر الاستقرار، لكنها لن تمتلك القدرة على إسقاط النظام أو جر البلاد إلى حرب أهلية.

وترى الدراسة أن الضغوط الأمريكية، ورغبة معظم الفصائل في المحافظة على نفوذها السياسي والاقتصادي داخل الدولة، سيدفعان العراق تدريجيًا نحو تقليص ظاهرة السلاح الموازي، حتى وإن لم يتحقق هدف جمع جميع الأسلحة في المدى المنظور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك