فقد جهاز مكافحة الإرهاب، ضابطاً ميدانياً خلال اشتباكات مع عناصر من تنظيم داعش في محافظة كركوك، أثناء تنفيذ واجب أمني لملاحقة" فلول التنظيم".
ونعى رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن كريم التميمي، في بيان اليوم الأحد (5 تموز 2026)، الملازم الأول حسن خضير زغير، مؤكداً أنه" نال شرف الشهادة دفاعاً عن الوطن" خلال الاشتباكات مع عناصر داعش في كركوك.
وقال التميمي إن مقاتلي الجهاز" لن يدخروا جهداً في تطهير أرض العراق من براثن هذه العصابات الإرهابية، وصولاً إلى عراق آمن ومستقر يرفل أبناؤه بالعز والكرامة"، مقدماً التعازي إلى ذوي الفقيد ورفاقه.
يأتي استشهاد الملازم الأول حسن بعد أسابيع من عملية واسعة نفذها جهاز مكافحة الإرهاب في الأطراف الجنوبية لمحافظة كركوك، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر داعش عقب اشتباكات اندلعت خلال عمليات دهم استندت إلى معلومات استخبارية، فيما واصلت القوات الأمنية تمشيط المنطقة بدعم من طيران الجيش.
وتواصل القوات العراقية، وفي مقدمتها جهاز مكافحة الإرهاب، تنفيذ عمليات استباقية في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار، مستهدفة الخلايا المتبقية للتنظيم التي تنشط في المناطق الوعرة والوديان والأحزمة الزراعية، مع اعتماد متزايد على الجهد الاستخباري والإنزال الجوي والضربات الدقيقة لمنع إعادة تنظيم صفوفها.
ورغم إعلان العراق تحقيق النصر العسكري على تنظيم داعش عام 2017، فإن التنظيم ما يزال يحتفظ بخلايا متناثرة تعتمد أسلوب حرب العصابات، عبر الكمائن والعبوات الناسفة والهجمات الخاطفة، مستغلاً الطبيعة الجغرافية المعقدة في بعض المناطق الفاصلة بين المحافظات، ولا سيما في محيط كركوك وديالى وصلاح الدين، الأمر الذي يدفع القوات الأمنية إلى مواصلة العمليات الاستباقية لمنع أي محاولة لإعادة إحياء نشاطه.
ويُعد جهاز مكافحة الإرهاب أحد أبرز التشكيلات الأمنية العراقية في مواجهة تنظيم داعش، إذ يعتمد على عمليات نوعية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة، بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة وطيران الجيش وبقية الأجهزة الأمنية، في إطار استراتيجية تستهدف القضاء على ما تبقى من البنية العملياتية للتنظيم ومنع تحوله مجدداً إلى تهديد أمني واسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك