في معسكرات النازحين بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق في السودان، تتفاقم المعاناة الإنسانية مع تزايد الضغوط على المرافق الصحية وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الطبية الأساسية، بحسب ما نقل مراسل التلفزيون العربي.
يعيش أحد النازحين، الذي تجاوز عقده السادس، أوضاعًا صحية صعبة، إذ لم يعد قادرًا على الحركة بمفرده، بينما جعل النزوح وضيق الحال الحصول على العلاج أمرًا يفوق قدرته، لتتحول معاناته اليومية مع المرض إلى نموذج لحالة واسعة يعيشها كثيرون داخل المعسكرات.
أزمة متفاقمة في معسكرات النازحين بمدينة الدمازينورصد مراسل التلفزيون العربي عمار المغربي الأوضاع الإنسانية في معسكرات النازحين بمدينة الدمازين التابعة لإقليم النيل الأزرق.
ولفت المراسل إلى أنه مع تصاعد أعداد النازحين والعائدين، برزت فجوة واضحة بين الطلب المتزايد على الخدمات العلاجية ومحدودية الاستجابة المتاحة داخل مراكز الإيواء والمعسكرات.
ويؤكد أحد الكوادر الطبية الميدانية أن استجابة الجهات الصحية شملت إنشاء مخيمات علاجية كبيرة خلال الفترة الماضية، غير أن التحديات الصحية بقيت مستمرة نتيجة الظروف المرتبطة بالنزوح والإرهاق وانتشار الأمراض.
وقال مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي بالنيل الأزرق أبو بكر الصديق للتلفزيون العربي: " أدخلنا منذ العام السابق أكثر من 30 مخيمًا علاجيًا كبيرًا جدًا، لبّت احتياجات النازحين والعائدين، لكننا واجهنا صعوبات، فمعظم الحالات كانت نتيجة السفر والتعب والنزوح".
جهود رسمية ومنظمات إنسانيةوتتواصل الجهود الحكومية بالتعاون مع المنظمات الإغاثية لتقديم الخدمات الصحية داخل مراكز الإيواء، عبر عيادات ثابتة وأخرى متحركة، بهدف تغطية أكبر عدد ممكن من النازحين.
من جهته، أوضح جمال ناصر، وزير الصحة بإقليم النيل الأزرق، للتلفزيون العربي، أن الوزارة، عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية، تعمل على توفير الأدوية والدعم اللوجستي للجهات العاملة في الميدان، مشيرًا إلى مرور فرق طبية بعدة معسكرات في مناطق مختلفة من الإقليم.
وبحسب بيانات ميدانية، تمكن الصندوق القومي للتأمين الصحي في إقليم النيل الأزرق من تقديم خدمات علاجية لأكثر من أربعة آلاف نازح، إلى جانب إنشاء أكثر من ثمانين منفذًا علاجيًا موزعًا في أنحاء الإقليم.
ورغم هذه الجهود، تشير تقديرات داخل المعسكرات إلى أن أكثر من نصف النازحين لا يحصلون على رعاية صحية كافية، من إجمالي يقارب خمسة آلاف أسرة تقيم في مراكز الإيواء.
وفي ظل انتشار الأمراض وتراجع الإمكانات الطبية داخل معسكرات النزوح، تتقلص خيارات المرضى إلى الحد الأدنى، حيث يظل كثيرون في انتظار علاج قد يتأخر أو لا يصل في الوقت المناسب، ما يعكس حجم التحديات الصحية المتصاعدة في الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك