Euronews عــربي - إسبانيا تستعد لموجة حر قصوى: حتى 44 درجة قبل نهاية الثلاثاء قناة القاهرة الإخبارية - حوار الكبار في إسلام آباد.. هل ينجح الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطهران في إخماد نيران الصراع؟ وكالة الأناضول - إعلام عبري: خيبة أمل في واشنطن من نتنياهو رغم سعيه للقاء ترامب العربية نت - زامير: إسرائيل مستعدة لهجوم سريع في لبنان روسيا اليوم - فيديو جوي.. ملايين المشيعين يغص بهم مصلى الإمام الخميني في ثاني أيام وداع خامنئي إيلاف - كيف تُهندس بغداد الخوف لإعادة تدوير النظام؟ روسيا اليوم - بمشاركة قاذفات الشبح.. نيويورك تشهد أضخم استعراض عسكري في الذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا قناة الغد - زيلينسكي يبحث مع فرنسا والسويد التصدي للهجمات الروسية روسيا اليوم - لقطات مؤثرة لوالد الطفلة زهراء حفيدة المرشد الإيراني الراحل وهو يودع جثمانها روسيا اليوم - تحديد أولى مواجهات دور الـ8 من كأس العالم 2026
عامة

عراقيات عالقات في الكويت بلا وثائق بعد سحب الجنسية منهنّ

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، جنوبي العراق، الحكومة في بغداد إلى تحرّك عاجل، وذلك من أجل معالجة أوضاع عدد من النساء من أصول عراقية، غالبيتهنّ من البصرة، بعد سحب الجنسية الكويتية ...

دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، جنوبي العراق، الحكومة في بغداد إلى تحرّك عاجل، وذلك من أجل معالجة أوضاع عدد من النساء من أصول عراقية، غالبيتهنّ من البصرة، بعد سحب الجنسية الكويتية منهنّ.

وقد أشار متخصّصون في ملفّ العراقيات العالقات في الكويت بعد سحب الجنسية منهنّ إلى أنّه لا ينبغي النظر في هذا الملف بوصفه قضية إدارية فحسب، مشدّدين على أنّه قانوني وإنساني يفرض على الدولة العراقية واجبات دستورية وقانونية واضحة تجاه مواطنيها.

وقال مدير مكتب المفوضية مهدي التميمي في تصريحات أمام صحافيين، أمس السبت، إنّ رئاسة مجلس الوزراء في العراق" خوطبت للتدخّل العاجل، والإيعاز إلى وزارة الداخلية بإرسال فريق مختصّ إلى الكويت لإعادة إصدار المستمسكات (وثائق ثبوتية لإثبات الهوية الشخصية) العراقية للنساء المتضرّرات، نظراً إلى ظروفهنّ الإنسانية الصعبة".

وأشار التميمي إلى أنّ نساء كثيرات من هؤلاء" متزوّجات من مواطنين كويتيين، وبينهنّ حالات صدرت بشأنها قرارات قضائية بالحضانة، إلا أنّ السلطات الكويتية تشترط تقديم أوراق ثبوتية عراقية لإصدار إقامات لهنّ، في وقت لا يستطعنَ فيه الحصول على تلك الأوراق بعد ترقين قيودهنّ في دوائر الأحوال المدنية العراقية سابقاً، من ضمن إجراءات منحهنّ الجنسية الكويتية".

وبيّن التميمي أنّ" السلطات الكويتية سحبت كذلك كلّ وثائقهنّ (الخاصة بالنساء العراقيات الكويتيات) الرسمية، بما في ذلك جوازات السفر وبطاقات الصرف"، الأمر الذي جعلهنّ في" أوضاع معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة".

ومن هنا أكد أنّ" التحرّك الحكومي السريع ضروري لإعادة إصدار الوثائق العراقية وإنقاذ هذه الحالات".

يُذكر أنّ ذلك يأتي في وقت تشهد فيه الكويت حملة واسعة النطاق لمراجعة ملفات جنسية مواطنين مقيمين على أراضيها.

وقد أعلنت سلطاتها، في خلال العام الأخير، سحب الجنسية وإسقاطها عن عشرات آلاف الأشخاص.

في هذا الإطار، يقول الخبير القانوني والدستوري سالم الساعدي لـ" العربي الجديد" إنّه" لا يجوز النظر في ملف العراقيات العالقات في الكويت بعد سحب الجنسية منهنّ بوصفه قضية إدارية فحسب"، مشدّداً أنّه" ملف قانوني وإنساني يفرض على الدولة العراقية واجبات دستورية وقانونية واضحة تجاه مواطنيها، ولا سيّما في حال ثبتت جنسيتهم العراقية أو استحقاقهم لها وفقاً للقوانين النافذة".

ويوضح الساعدي أنّ" الدستور العراقي ألزم الدولة بحماية مواطنيها ورعاية مصالحهم في داخل البلاد وخارجها، كذلك فإنّ القوانين العراقية تمنح الجهات المختصّة صلاحيات إصدار الوثائق الثبوتية وتقديم الحماية القنصلية للمواطنين الذين يواجهون أوضاعاً استثنائية في خارج العراق، خصوصاً أنّ فقدان الجنسية في دولة أخرى لا يعني بالضرورة فقدان الحقوق المرتبطة بالجنسية العراقية إذا كانت الشروط القانونية متوفّرة".

ويبيّن الساعدي أنّ" استمرار بقاء هؤلاء النساء بلا وثائق رسمية قد ينعكس سلباً على حقوقهنّ الأساسية، بما في ذلك حرية التنقّل، والحصول على الخدمات، وإثبات الهوية، الأمر الذي يستوجب تحرّكاً عاجلاً من وزارتَي الخارجية والداخلية، بالتنسيق مع السفارة العراقية لدى الكويت، من أجل حصر الحالات والتدقيق في أوضاعها القانونية، واستكمال إجراءات منح الوثائق أو تثبيت الجنسية لمن يثبت استحقاقه وفقاً للقانون".

ويشدّد الخبير القانوني والدستوري على" وجوب أن يُعالَج هذا الملف وفقاً للأطر القانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمنع حالات انعدام الجنسية وحماية الحقوق الأساسية للأفراد"، لافتاً إلى أنّ" للدولة العراقية مسؤولية قانونية وكذلك أخلاقية في متابعة مواطنيها وتوفير الدعم القنصلي لهم، مع مراعاة سيادة الدولة المضيفة واحترام قوانينها، بما يضمن التوصّل إلى حلول تحفظ كرامة المتضرّرات وتصون حقوقهنّ الدستورية والقانونية".

من جهته، يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار الموسوي لـ" العربي الجديد" إنّ" اللجنة تتابع هذا الملف باهتمام، وسوف تعمل على التواصل المباشر مع وزارة الخارجية العراقية للاطّلاع على الإجراءات المتّخذة، والتأكد من قيام السفارة العراقية في دولة الكويت بدورها الكامل في حصر الحالات والتواصل مع السلطات الكويتية من ضمن الأطر الدبلوماسية والقانونية، بما يسهم في إيجاد حلول عملية تحفظ حقوق المتضرّرات".

ويوضح الموسوي أنّ" البرلمان سوف يدعم أيّ جهد حكومي يهدف إلى تسريع إصدار الوثائق الثبوتية للمواطنات اللواتي يثبت امتلاكهنّ للجنسية العراقية أو استحقاقهنّ لها"، مضيفاً أنّ" توفير الهوية والوثائق الرسمية يمثّل الخطوة الأولى لمعالجة أوضاعهنّ القانونية والإنسانية، ويمكّنهنّ من الحصول على الحماية القنصلية اللازمة".

ويتابع أنّ" اللجنة سوف تطلب من وزارة الخارجية تقديم تقرير مفصّل عن أعداد الحالات والإجراءات المتّخذة، بالإضافة إلى مستوى التنسيق مع الجهات الكويتية، من أجل ضمان عدم بقاء هذا الملف معلّقاً لفترات طويلة، ولا سيّما أنّ ثمّة حالات تعاني من صعوبات تتعلق بالحياة اليومية".

ويكمل عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أنّ" معالجة هذا الملف تتطلّب تنسيقاً مشتركاً بين وزارات الخارجية والداخلية والهجرة والمهجّرين، بالإضافة إلى السفارة العراقية في الكويت، لوضع آلية واضحة لاستقبال الطلبات وتدقيقها وإنجازها بأسرع وقت، مع مراعاة الجوانب القانونية والإنسانية لكلّ حالة على حدة".

ويشدّد الموسوي على أنّ" العراق مسؤول عن حماية مواطنيه أينما وُجدوا، وأنّ اللجنة سوف تواصل متابعة هذا الملف برلمانياً ورقابياً إلى حين التوصّل إلى حلول تضمن حفظ كرامة المواطنات وصون حقوقهنّ، بما يعكس حرص الدولة على رعاية أبنائها في الخارج وتعزيز دور بعثاتها الدبلوماسية في معالجة القضايا الإنسانية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك