أدان الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، هدم مبنى البلدية الأثري في مدينة القامشلي من قبل ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية”، معتبراً ذلك اعتداءً على أحد المعالم التاريخية والعمرانية للمدينة وإضراراً بالإرث الحضاري الذي يشكل جزءاً من ذاكرة أبناء محافظة الحسكة.
وشدد الفريق، في بيان له، على أن الأملاك العامة والأبنية الحكومية هي ملك لجميع السوريين ولا يجوز التصرف بها أو تغيير واقعها خارج الأطر القانونية ومؤسسات الدولة المختصة، مؤكداً أن أي إجراءات تتم بهذا الشأن لا يترتب عليها أي آثار قانونية وستتم مراجعتها ومعالجتها وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعا الفريق جميع المؤسسات والجهات التابعة لقسد التي لم تستكمل إجراءات الاندماج إلى التوقف الفوري عن أي تصرفات تتعلق بالأملاك العامة أو الأبنية الحكومية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية أو فرض وقائع جديدة على الأرض، بما ينسجم مع مقتضيات المرحلة ومتطلبات إنجاح عملية الدمج والحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها.
وأكد الفريق أن أي تصرف في الأملاك العامة أو تغيير في واقع الأبنية الحكومية يعد إجراءً مخالفاً للقانون وتترتب عليه المسؤوليات القانونية اللازمة، داعياً جميع المستثمرين لعدم الدخول في أي استثمارات أو تعاقدات تتعلق بالأملاك العامة خارج الأطر القانونية، إذ ستعود جميع الملفات إلى مسارها القانوني الصحيح بما يضمن حماية الحقوق العامة وصون ممتلكات الدولة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت أثارت فيه عمليات الهدم، التي بدأتها ما تسمى الإدارة الذاتية بعد أيام من احتفاء الأهالي بظهور اللوحة التأسيسية الأصلية للمبنى التي تحمل اسم “بلدية القامشلي” باللغتين العربية والفرنسية؛ موجة استياء واسعة بين سكان المدينة، الذين اعتبروا إزالة المبنى المشيد قبل نحو قرن مساساً بهوية المدينة وذاكرتها العمرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك