فرانس 24 - وزارة التربية والتعليم الإماراتية تطلق المعسكرات الطلابية لهذا الصيف الدوري الإيطالي - Lorenzo Montipò's BEST SAVES Of The Season 🧤 روسيا اليوم - العثور على وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية في مكب نفايات قرب قاعدة كاتريك قناة الجزيرة مباشر - A Military Analysis: How Does Tehran Enforce Navigation Rules in the Gulf? And What Are the Alter... فرانس 24 - إعصار "شديد الخطورة" يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلق على رفض كييف استلام جثامين جنودها في كونستانتينوفكا فرانس 24 - ألمانيا تدرس حجب معلومات سرية عن إدارات أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف العربي الجديد - كواليس المباراة الأكثر خشونة في مونديال 2026 بين فرنسا وباراغواي الجزيرة نت - لكمات داخل مكتب.. ماذا نعرف عن فيديو الروبوت "جوكو" الذي حيّر الملايين؟ روسيا اليوم - خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إنكار سقوط مدينة كونستانتينوفكا
عامة

كيف يُنقذ الذكاء الاصطناعي الصحافة الاقتصادية اللبنانية من الانهيار؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الاقتصادية مع التحولات التكنولوجية الكبرى، خطفت ورقة بحثية لبنانية الأنظار خلال اليوم الختامي للمؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقمية وصناعة الإعلام الابتكارية" MIDIL 2026" ف...

في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الاقتصادية مع التحولات التكنولوجية الكبرى، خطفت ورقة بحثية لبنانية الأنظار خلال اليوم الختامي للمؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقمية وصناعة الإعلام الابتكارية" MIDIL 2026" في بيروت، بعدما قدمت قراءة غير تقليدية لعلاقة الصحافة الاقتصادية اللبنانية بالذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه التكنولوجيا لم تدخل غرف الأخبار باعتبارها خياراً للتطوير أو رفاهية مهنية، بل بوصفها استجابة اضطرارية لأزمة وجودية تواجه القطاع الإعلامي.

الدراسة التي أعدّها الزميل في قسم الاقتصاد بجريدة وموقع" العربي الجديد" حيدر عبدالله الحسيني، تحت عنوان" الذكاء الاصطناعي في الصحافة الاقتصادية اللبنانية"، قدّمت، خلال المؤتمر الذي نظمته" جامعة المعارف"، ما وصفه الباحث بـ" نموذج تبنّي الذكاء الاصطناعي المدفوع بالأزمات" (Crisis-Driven AI Adoption Model)، وهو إطار تفسيري جديد يحاول فهم الكيفية التي فرضت بها الأزمات المالية والمؤسسية على الصحافيين اللبنانيين إعادة تعريف أدواتهم المهنية وأدوارهم داخل غرف الأخبار.

واعتمدت الدراسة على مسح ميداني شمل نخبة من الصحافيين الاقتصاديين اللبنانيين، بلغ عدد المشاركين فيه 12 صحافياً، بنسبة استجابة مرتفعة وصلت إلى 80%، فيما أظهرت البيانات أن أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين يشغلون مناصب قيادية في مؤسساتهم الإعلامية، وتتجاوز خبراتهم المهنية في معظم الحالات عقداً كاملاً من الزمن، ما يمنح النتائج أهمية مهنية وأكاديمية خاصة.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى ضرورة لصحافة تحت الضغطكشفت نتائج الدراسة عن حضور كثيف ومتجذر للذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي الاقتصادي اليومي، إذ أفاد 83.

3% من المشاركين بأنهم يستخدمون هذه الأدوات بشكل منتظم، فيما أكد ثلثا المستطلعين تقريباً أنهم يلجأون إليها مرات عدّة أسبوعياً، بينما يستخدمها رُبعهم بصورة يومية.

وبحسب الدراسة، لم يعد اعتماد الصحافيين على الذكاء الاصطناعي مرتبطاً بالرغبة في مواكبة التطورات التقنية، بل أصبح، في كثير من الحالات، وسيلة عملية لتعويض النقص الحاد في الموارد البشرية والإمكانات المالية داخل المؤسسات الإعلامية.

وأظهرت النتائج تفوق منصة" تشات جي بي تي" على سائر الأدوات المستخدمة، بعدما اختارها 58.

3% من المشاركين كأداتهم الأساسية، تلتها منصتا" بيربليكسيتي" و" جيميناي" بنسبة 16.

7% لكل منهما، فيما جاءت أداة" كوبايلوت" في المرتبة الأخيرة بنسبة 8.

3%.

أما على مستوى الاستخدامات المهنية، فقد تصدرت الترجمة قائمة المهام التي يعتمد فيها الصحافيون على الذكاء الاصطناعي بنسبة بلغت 100%، تلتها عمليات تلخيص النصوص والتقارير بنسبة 83.

3%، ثم البحث وجمع المعلومات بنسبة 58.

3%، وصياغة العناوين بنسبة 41.

7%.

وجد 75% من الصحافيين أنفسهم مضطرين إلى تعلم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة ذاتية، بعيداً من أي برامج تدريبية أو استراتيجيات مؤسسية واضحةوخلصت الدراسة إلى أن الوظيفة الأساسية للذكاء الاصطناعي داخل الصحافة الاقتصادية اللبنانية تتمثل في أداء دور" المرشح اللغوي والتحليلي"، الذي يساعد الصحافي على معالجة الكم الهائل من البيانات الاقتصادية والمالية الدولية بسرعة وكفاءة أعلى.

غير أن هذا الاعتماد الواسع كشف أيضاً عن مفارقة لافتة.

فبينما أكد 91.

6% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي رفع مستويات السرعة والكفاءة في العمل الصحافي، أعربت النسبة نفسها عن مخاوف جدية من ظاهرة" هلوسة الذكاء الاصطناعي" وإمكانية إنتاج بيانات أو مؤشرات مالية غير دقيقة، وهي مخاوف تكتسب حساسية مضاعفة في الصحافة الاقتصادية، إذ قد يؤدي خطأ رقمي واحد إلى تداعيات تتجاوز حدود الخطأ المهني التقليدي.

الطريق إلى صحافة اقتصادية هجينة بحلول 2030ولعل النتيجة الأكثر إثارة للقلق التي كشفتها الدراسة تتعلق بغياب الأطر التنظيمية داخل المؤسسات الإعلامية اللبنانية.

فقد أظهرت البيانات أن نصف المشاركين لا يعملون ضمن مؤسسات تمتلك سياسات واضحة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما أعرب ثلثهم تقريباً عن عدم معرفتهم بوجود مثل هذه السياسات من الأساس، بينما أكد عدد محدود فقط وجود توجيهات مؤسسية رسمية.

وهذا الواقع، وفق الدراسة، أدى إلى ظهور ما يمكن وصفه بـ" التحوّل غير المرئي"، إذ وجد 75% من الصحافيين أنفسهم مضطرين إلى تعلم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة ذاتية، بعيداً من أي برامج تدريبية أو استراتيجيات مؤسسية واضحة.

وحددت الدراسة ثلاثة دوافع رئيسية تقف خلف هذا التحول، وهي أولاً السعي إلى رفع الكفاءة وتسريع الإنتاج الصحافي، وثانياً مواجهة النقص الحاد في الموارد البشرية والتمويل داخل المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى المبادرات الفردية الرامية للحفاظ على القدرة التنافسية في بيئة إعلامية رقمية شديدة التغير.

ومن هذه المعطيات، صاغ الزميل الحسيني" نموذج تبني الذكاء الاصطناعي المدفوع بالأزمات"، الذي ينطلق من فرضية أن الأزمات المؤسسية واستنزاف الموارد يدفعان إلى تبني التكنولوجيا بصورة غير رسمية وغير منظمة، وهو ما يؤدي لاحقاً إلى تراجع مستويات الثقة نتيجة غياب الحوكمة وآليات التحقق المؤسسية.

أظهرت النتائج تفوق منصة" تشات جي بي تي" على سائر الأدوات المستخدمة، بعدما اختارها 58.

3% من المشاركين كأداتهم الأساسية، تلتها منصتا" بيربليكسيتي" و" جيميناي" بنسبة 16.

7% لكل منهما، فيما جاءت أداة" كوبايلوت" في المرتبة الأخيرة بنسبة 8.

3%أما على مستوى استشراف المستقبل، فقد أظهرت الدراسة وجود إجماع بين المشاركين على أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً لا يمكن التراجع عنه، وأن مستقبل الصحافة الاقتصادية بحلول عام 2030 سيكون قائماً على نموذج هجين تتولى فيه الآلات معالجة البيانات الضخمة والأرقام والمؤشرات، فيما يحتفظ الصحافي البشري بأدوار التحليل والتفسير وبناء المصادر والتحقق من المعلومات.

وفي خلاصة حملت بُعداً مهنياً وأخلاقياً في آن واحد، قدّم الباحث ما وصفه بـ" معادلة البقاء" للصحافة الاقتصادية خلال العقد المقبل، وهي:" كفاءة الذكاء الاصطناعي + الأخلاقيات الإنسانية = الاستمرارية في أفق 2030".

واختتم الحسيني عرضه باقتباس من أحد الصحافيين المشاركين في الدراسة، اختزل واقع المؤسسات الإعلامية اللبنانية بأبلغ العبارات، بقوله إن" الذكاء الاصطناعي في لبنان هو عدّة النجاة، وليس خياراً رفاهياً.

والخطر الحقيقي يكمن في فجوة الحوكمة والسياسات الغائبة، وليس في التكنولوجيا نفسها".

الحسيني لـ" العربي الجديد": الوصايا العشر لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة الاقتصاديةفي ضوء نتائج الدراسة وما كشفته من فرص وتحديات، اقترح الحسيني في تصريح خاص بـ" العربي الجديد"، 10 توصيات عملية وأكاديمية لتعزيز الاستخدام الآمن والفعّال للذكاء الاصطناعي في الصحافة الاقتصادية اللبنانية:1 - إقرار سياسات مؤسسية واضحة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية، تحدد آليات الاستخدام والمسؤوليات وحدود الاعتماد على المحتوى المُولّد آلياً.

2 - إنشاء بروتوكولات صارمة للتحقق من البيانات المالية والاقتصادية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية والبيانات الإحصائية.

3 - إطلاق برامج تدريب متخصصة ومستمرة للصحافيين الاقتصاديين، تجمع بين مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي ومبادئ التدقيق والتحقق الصحافي.

4 - إدماج مساقات الذكاء الاصطناعي الصحافي في مناهج كليات الإعلام، مع التركيز على التطبيقات الاقتصادية والمالية وأخلاقيات الاستخدام.

5 - تطوير أدلة أخلاقية وطنية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية اللبنانية، بما يحافظ على الشفافية والمصداقية والمساءلة.

خلصت الدراسة إلى أن الوظيفة الأساسية للذكاء الاصطناعي داخل الصحافة الاقتصادية اللبنانية تتمثل في أداء دور" المرشح اللغوي والتحليلي".

غير أن هذا الاعتماد الواسع كشف أيضاً عن مفارقة لافتة؛ فبينما أكد 91.

6% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي رفع مستويات السرعة والكفاءة في العمل الصحافي، أعربت النسبة نفسها عن مخاوف جدية من ظاهرة" هلوسة الذكاء الاصطناعي"6 - تعزيز النموذج الهجين في غرف الأخبار، بحيث تُوكل للذكاء الاصطناعي المهام الروتينية ومعالجة البيانات، بينما يحتفظ الصحافي البشري بأدوار التحليل والتفسير والتحقق.

7 - إنشاء وحدات أو فرق متخصصة في التحقق من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية الكبرى، للحد من مخاطر" الهلوسة" والأخطاء الرقمية.

8 - تشجيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الإعلامية لإجراء دراسات دورية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسة الصحافية وتحديث السياسات بناءً على النتائج.

9 - توفير استثمارات موجهة للتحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية المتعثرة، بما يضمن توظيف التكنولوجيا كأداة استدامة لا كبديل من الكفاءات البشرية.

10 - اعتماد مبدأ" الإنسان في الحلقة" (Human-in-the-Loop) كقاعدة أساسية في الصحافة الاقتصادية، بحيث يبقى القرار التحريري النهائي والتحقق من المعلومات مسؤولية بشرية كاملة.

والوصية العاشرة، بحسب ما قال الحسيني لـ" العربي الجديد"، تبقى حاسمة في سياق الصحافة الاقتصادية تحديداً، إذ يعني تطبيق مبدأ" الإنسان في الحلقة" أن يقوم الذكاء الاصطناعي بمهمات مثل ترجمة التقارير الاقتصادية والمالية، تلخيص الدراسات والبيانات الطويلة، جمع المعلومات الأولية، تحليل كميات كبيرة من البيانات والمؤشرات، واقتراح عناوين أو زوايا للمعالجة الصحافية، في حين تبقى مسؤولية الصحافي البشري نافذة في أدوار التحقق من دقة الأرقام والمؤشرات المالية، مراجعة المصادر والتأكد من موثوقيتها، تفسير المعطيات ضمن سياقها الاقتصادي والسياسي والزمني، اتخاذ القرار التحريري النهائي بشأن النشر، ثم تحمل المسؤولية الأخلاقية والمهنية والقانونية للمحتوى.

ختاماً، لخّص الحسيني لـ" العربي الجديد" التوصية الاستراتيجية الأهم بالمعادلة الآتية:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك