فرانس 24 - ألمانيا تدرس حجب معلومات سرية عن إدارات أقاليم إذا حكمها اليمين المتطرف العربي الجديد - كواليس المباراة الأكثر خشونة في مونديال 2026 بين فرنسا وباراغواي الجزيرة نت - لكمات داخل مكتب.. ماذا نعرف عن فيديو الروبوت "جوكو" الذي حيّر الملايين؟ روسيا اليوم - خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إنكار سقوط مدينة كونستانتينوفكا روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي يرصد تهديدات إيران بـ"الثأر" لدماء خامنئي: القتلة لن يموتوا موتا طبيعيا العربي الجديد - فيديو التحرش بطفلة في عكار يفضح المعتدي وقوانين لبنان ومجتمعه فرانس 24 - العراق يوقع اتفاقا مع شركة هاليبرتون الأميركية لإدارة حقلين للنفط الجزيرة نت - ريال مدريد يرفع "شعار التغيير" بـ 4 صفقات من العيار الثقيل روسيا اليوم - بسبب زيارة ماكرون.. تأجيل الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري قناة الجزيرة مباشر - Why Is the "Framework Agreement" Causing Division in Lebanon?
عامة

السيسي يجدد محاكمة ثورة يناير ويحمّلها فاتورة تدهور الاقتصاد

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

عند افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ارتداء ملابس المارشال للمرة الثانية منذ توليه الحكم. جاءت الأولى عند افتتاحه مشروع توسعة ممر قناة ...

عند افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ارتداء ملابس المارشال للمرة الثانية منذ توليه الحكم.

جاءت الأولى عند افتتاحه مشروع توسعة ممر قناة السويس عام 2015، باعتباره فتحاً اقتصادياً على مصر، سرعان ما تخلى عن تعصبه له لارتفاع التكلفة وتراجع العوائد، ما حمّل الدولة ديوناً بلغت ثمانية مليارات دولار، فأعاد تبريره بضرورته لتجميع الشعب حول مشروع قومي يلتفون حوله، في ظروف قاهرة، لمكافحة الإرهاب والتطرف.

اليوم عاد بملابس مارشال أكثر زخرفة ونياشين عسكرية، ليفتتح" الأوبتاجون" المقر العسكري وغرفة العمليات المركزية لأجهزة الحكم والدولة، موجهاً انتقادات شديدة لثورة 25 يناير، ومحملاً إياها سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهور الجنيه وسوء أحوال المعيشة، بينما أكد أن العاصمة الجديدة هي المأوى الذي سيحمي الحكم من أية اضطرابات مستقبلية، وذلك لوقوعها على مسافة كبيرة من وسط العاصمة التاريخية.

أثار هجوم السيسي على ثورة 25 يناير حفيظة النشطاء السياسيين، الذين اكتفوا بإيماءات" إيموجي" غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي دون الإفصاح عما بداخلهم، خشية الملاحقة الأمنية، وعلق كثيرون على اهتمام السيسي بإنشاء مبان فارهة في وقت يتزايد معدل الفقر وتنهار الطبقة الوسطى تحت ضغط الغلاء وتدهور الدخل والعملة الوطنية.

بينما ركز السيسي جانباً كبيراً من كلمته على تحميل التطورات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011 مسؤولية الأزمات الاقتصادية التي تعانيها مصر، معتبراً أن أحداث تلك الفترة كانت نقطة الانطلاق لسلسلة من التداعيات التي ما زالت الدولة تدفع ثمنها حتى الآن.

وقال إن مصر واجهت منذ عام 2011 وحتى 2024 ظروفاً استثنائية أعقبتها الحرب على الإرهاب، ثم جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والأزمات الإقليمية المتلاحقة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تسببت في خسائر اقتصادية جسيمة.

استعاد السيسي أحداث ثورة 25 يناير وما أعقبها، مؤكداً أن ما وصفه بمحاصرة المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب ووزارة الدفاع آنذاك كان يهدف إلى ممارسة ضغوط على مؤسسات الدولة لاتخاذ قرارات تحت تأثير الخوف والاضطراب، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية للتفكير في إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، بحيث تنتقل إليها مؤسسات الحكم بما يحول دون تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.

وقال إن" الأشرار والإرهابيين لن يستطيعوا تكرار ذلك مرة أخرى"، وإن وجود العاصمة الجديدة يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة بعيداً عن أي ضغوط مماثلة.

وأكد أن فكرة العاصمة الجديدة جاءت، بحسب تعبيره، لحماية الدولة وضمان قدرتها على إدارة شؤونها في مختلف الظروف، مضيفاً أن الله" أنعم على مصر بالفكرة وتنفيذها".

وأوضح أنه يحرص دائماً على استدعاء أحداث عام 2011 للتذكير بما اعتبره دروساً ينبغي عدم نسيانها، مشيراً إلى أن دولاً شهدت اضطرابات في تلك الفترة لا تزال تعاني آثارها حتى الآن.

وربط السيسي بصورة مباشرة بين ثورة يناير والتدهور الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال السنوات التالية، قائلاً إن سعر الدولار ارتفع من نحو ستة جنيهات عام 2011 إلى نحو 50 جنيهاً حالياً، وإن الدولة خسرت ما يقرب من 450 مليار دولار نتيجة تلك الأحداث وما أعقبها من اضطرابات، داعياً المسؤولين والإعلاميين والمثقفين والشباب إلى إدراك خطورة أي ممارسات تؤدي إلى الإضرار بالدولة أو بأوضاع المواطنين، والاستفادة من دروس تلك المرحلة حتى لا تتكرر.

في المقابل، شدد السيسي على أن ثورة 30 يونيو مثلت، من وجهة نظره، نقطة التحول التي أنقذت الدولة من الإرهاب والفوضى، ومهدت الطريق لبناء" الجمهورية الجديدة"، مؤكداً أن الدولة خاضت معركة طويلة ضد الإرهاب بالتوازي مع تنفيذ مشروعات التنمية والبنية الأساسية.

وفي الشأن الداخلي، أعلن السيسي توجيه الحكومة إلى فتح المجال أمام" حوار إعلامي موضوعي" يقوم على عرض الرأي والرأي الآخر، وكلف وزير الدولة للإعلام بالتنسيق مع المؤسسات والهيئات الإعلامية والصحافية لعقد مؤتمر سنوي برعاية رئيس الجمهورية في الثالث من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ومناقشة التحديات التي تواجهه، والخروج بتوصيات عملية لتطويره بصورة مستمرة.

ووجه السيسي بمجموعة من الإجراءات شملت تنشيط الحياة الحزبية، والإعداد لانتخابات المجالس المحلية، وإطلاق برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية عبر التوسع في المنافذ والأسواق وضبط سلاسل الإمداد، إلى جانب إعداد برنامج اقتصادي وطني يبدأ بعد انتهاء برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي، مع الإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، وتشديد إجراءات مكافحة الفساد، واستكمال تطوير التعليم ودعم المشروعات الصغيرة، مؤكداً أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يظل في مقدمة أولويات الدولة.

من جانبه، قال مؤسس الحزب الاشتراكي المصري وأمينه العام، الأمين العام للتيار المدني، أحمد بهاء الدين شعبان، إن الهجوم على ثورة 25 يناير تجن واضح على قيمتها، وتشف وانتقام، لأنها لو كانت أخطأت فالخطيئة الوحيدة أنها جاءت بهذا النظام، مؤكداً أنها" ثورة شعبية حقيقية ويستطيع الإعلام تذكير من يسيء إليها كيف كانت ثورة سلمية تتغنى بالقيم الإنسانية والثورية النبيلة، ووحدت بين المسلمين والمسيحيين في الميادين، وسجلت كيف شارك الشباب فيها ثم نظفوا الميادين وهم يغنون باسم بلدهم وشعارات الخبز والحرية والكرامة الإنسانية".

وتابع شعبان لـ" العربي الجديد" أن الشعب المصري لم يحصد ثمار ثورة يناير وإنما استفادت منها الطبقة الحاكمة التي تلصق بها حالياً التهم، وتسعى لتلويث سمعتها كثورة سلمية، بينما الشعوب التي شهدت ثورات دموية مثل الثورة الفرنسية والأميركية يحتفلون بتلك الثورات، لأنها جزء من تاريخهم.

وأشار إلى أن الحكم على الثورات يتطلب أن يكون موضوعياً ومتجرداً.

وطالب أمين عام التيار المدني بالكف عن ربط ثورة يناير بالإرهاب، مشيراً إلى أن الجماعات الإرهابية والأعمال الإرهابية ترعرعت في ظل حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي اندلعت الثورة ضده، بما يوجب الكف عن تحميل ثورة يناير آثار الإرهاب بأثر رجعي.

وقال إن إلصاق ثورة 25 يناير بالمشكلات الاقتصادية جزء من الخلل الذي يحكمون به على الثورة، لأن أحداثها انتهت بعد عامين من وقوعها، ونحن الآن بعد 15 عاماً من اندلاعها، نشاهد دولاً كروسيا وأوكرانيا خاضت حروباً لسنوات، ولم يتراجع اقتصادها كما حدث في مصر خلال تلك الفترة.

وأضاف" على الذين يحمّلون الثورة كل العقبات أن يتحلوا بالشجاعة للاعتراف بخطأ السياسات التي أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي الذي نعيشه".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك