أحد أبرز المشاريع العسكرية في العاصمة الإدارية الجديدة.
يضمّ مقار قيادة القوات المسلحة وعددا من الإدارات والهيئات العسكرية، في منظومة متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية، بما يعزز كفاءة إدارة العمليات ودعم منظومة الأمن القومي.
افتتح مقرّ القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (الأوكتاغون) رسميا يوم 4 يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من أعمال الإنشاء والمتابعة، ليكون مقرّا استراتيجيا لإدارة العمليات والأزمات.
بدأ بناء مقرّ القيادة الاستراتيجية مع بدء إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة للدولة المصرية، ومرّ تنفيذ المشروع بعدة مراحل شهدت متابعة ميدانية من الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، وكانت أولى جولاته التفقدية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بالوقوف على مراحل البناء الإنشائي الأولي.
ويوم السبت 4 يوليو/تموز 2026، شهدت جمهورية مصر العربية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية (الأوكتاغون) في قلب العاصمة الإدارية، وذلك بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واكتسب المقرّ لقبه" أوكتاغون" (Octagon) من تصميمه الهندسي الثماني والذي تتكون مبانيه من ثمانية الأضلاع، فكلمة أوكتاغون باللغة اللاتينية تعني" الثماني"، فضلا عن أنه يحاكي لقب مبنى وزارة الحرب الأمريكية" البنتاغون" الخماسي الأضلاع.
يمتدّ المجمع على مساحة تقارب 22 ألف فدان، ويضم 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة والإدارات السيادية، تتوسطها قيادة مركزية تربط بين جميع الوحدات، بما يضمن سرعة تدفق المعلومات ويعزز كفاءة منظومة القيادة والسيطرة.
استُوحي اسم الأوكتاغون من تصميمه الهندسي ذي الأضلاع الثمانية، للدلالة على التكامل الاستراتيجي والترابط بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
ويشتمل المجمع على 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة، تضم مرافق تشغيلية وخدمية تدعم مختلف المهام العسكرية والإدارية.
كما زُوّد بمراكز بيانات رقمية مؤمنة، ومنشآت خدمية متطورة، إلى جانب شبكات مستقلة للطاقة والمياه، بما يضمن استمرارية التشغيل والحفاظ على جاهزية المجمع في مختلف الظروف، بما في ذلك حالات الطوارئ والأزمات.
التقنية والذكاء الاصطناعييعتمد مقر الأوكتاغون على بنية رقمية متقدمة جعلته يوصف بالعقل الرقمي والمحرك المركزي المحصن للدولة، إذ يرتكز على شبكات اتصالات وقيادة وسيطرة معزولة تضمن أمن المعلومات واستمرارية العمليات.
ويستخدم هذا المقرّ تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة بصورة لحظية، بما يدعم عمليات التقييم واتخاذ القرار.
كما يطبق أحدث أنظمة الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية وتأمين المعلومات من الهجمات الإلكترونية، إلى جانب ربط المؤسسات السيادية عبر منظومة رقمية متكاملة تعزز سرعة التنسيق ورفع كفاءة إدارة العمليات.
الأهداف والأهمية الاستراتيجيةيهدف مقر الأوكتاغون إلى توحيد غرف العمليات التابعة للمؤسسات السيادية في مركز واحد، بما يعزز سرعة تدفق المعلومات ويرفع كفاءة التنسيق واتخاذ القرار.
كما يؤدي دورا محوريا في إدارة الأزمات والطوارئ، من خلال متابعة مؤشرات الأمن القومي على مدار الساعة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الحديثة، بما في ذلك حروب الجيلين الرابع والخامس والتهديدات السيبرانية.
ويستهدف المجمع أيضا ضمان استمرارية عمل المرافق الحيوية وإدارة شؤون الدولة بكفاءة حتى في الظروف الاستثنائية، إلى جانب توفير مقرّ مؤمن لأجهزة الدولة يحد من تعرضها للضغوط أو محاولات تعطيل عملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك