قناة التليفزيون العربي - يوم جديد من أيام العدوان المستمر على غزة.. طلقات نارية في الرأس واستهدافات للخيام ومنع للمساعدات قناة التليفزيون العربي - إلى أي مدى ستستمر إسرائيل في استراتيجيتها بالضغط على الفصائل بالتضييق والتشديد على المدنيين في غزة؟ قناة الجزيرة مباشر - شبكات | الروبوت العصبي يضرب زملاءه في العمل العربية نت - رئيس العراق لـ"العربية": نطمح لأفضل العلاقات مع السعودية الجزيرة نت - مليون مليونير جديد في عام.. كيف تتغير خريطة الثروة العالمية؟ العربية نت - اختفاء رجل بعد تجارب غامضة في فيزياء الكم القدس العربي - حكومة نتنياهو ترفض قرارا للمحكمة العليا في سابقة تعمق الأزمة الدستورية الجزيرة نت - إحراق مقهى فلسطيني وسرقة محتوياته في هجوم لمستوطنين جنوب نابلس وكالة سبوتنيك - من صيدا إلى النبطية.. متطوعون لإعادة الحياة إلى شوارع المدينة ..فيديو Independent عربية - فضيحة "تبرعات" جديدة تلحق بزعيم "ريفورم" البريطاني
عامة

غوغل تتجهز لنشر 32 مليون بعوضة "معدلة حيويا".. ماذا تريد من "الزاعجة المصرية"؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

ما أفضل طريقة لمكافحة البعوض الناقل للأمراض؟ قد تبدو الإجابة غير المتوقعة هي إطلاق المزيد من البعوض، لكن هذا هو النهج الذي يتبناه باحثو" مشروع ديباغ" التابع لشركة التكنولوجيا العملاقة" غوغل"، التي دخل...

ما أفضل طريقة لمكافحة البعوض الناقل للأمراض؟ قد تبدو الإجابة غير المتوقعة هي إطلاق المزيد من البعوض، لكن هذا هو النهج الذي يتبناه باحثو" مشروع ديباغ" التابع لشركة التكنولوجيا العملاقة" غوغل"، التي دخلت مجال إدارة البرامج البيولوجية، للحد من انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض حول العالم من خلال الجمع بين خبرات مهندسي البرمجيات وعلماء الأحياء وروبوتات متخصصة في تربية الحشرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

في طلب تقدمت به إلى وكالة حماية البيئة الأمريكية، تسعى غوغل، عبر شركتها الأم" ألفابت" (Alphabet)، إلى الحصول على موافقة تسمح لها بإطلاق ما مجموعه 64 مليون بعوضة عقيمة على مدار عامين في ولايتي فلوريدا وكاليفورنيا، بواقع 32 مليون بعوضة في كل ولاية خلال مرحلتين متتاليتين، في خطوة قد تبدو للوهلة الأولى أقرب إلى سيناريوهات أفلام الخيال العلمي، لكنها في الواقع جزء من برنامجها البحثي الذي يهدف إلى" إيقاف الحشرات السيئة باستخدام حشرات جيدة".

وعلى الرغم من أن محاولة تقليص أعداد البعوض عبر إضافة ملايين أخرى تبدو فكرة متناقضة، فإن فهم المشروع يتطلب التمييز بين نوعين من البعوض، الأول هو النوع الذي يسعى العلماء إلى القضاء عليه، والثاني هو النوع الذي ينوون إطلاقه في البيئة.

وباختصار، إنها معركة بين" البعوض الجيد" و" البعوض السيئ".

على الرغم من صغر حجمه، يعد البعوض أكثر الحيوانات فتكا بالبشر على مستوى العالم، إذ ينقل مجموعة من الأمراض الخطيرة مثل حمى الضنك والحمى الصفراء وفيروس غرب النيل وفيروس زيكا والملاريا والشيكونغونيا، وغيرها من الأمراض القاتلة التي تتسبب في وفاة وإصابة ملايين الأشخاص حول العالم كل عام.

ومن هذا المنطلق، يسعى مشروع ديباغ إلى الحد من انتشار هذه الأمراض عبر استهداف نوع محدد من البعوض يُعرف باسم" الزاعجة المصرية" أو" إيديس إيجيبتي" (Aedes aegypti)، الذي لا تقتصر أضراره على اللدغات المزعجة، بل إنه قادر أيضا على نقل مجموعة من الأمراض الفيروسية الخطيرة.

ويوضح مسؤول التثقيف العام والمعلومات في هيئة مكافحة البعوض بمنطقة فلوريدا كيز، تشاد هاف، أن" هذا النوع المستهدف من البعوض لا يعد جزءا أصيلا من النظام البيئي في كاليفورنيا أو فلوريدا، فهو نوع غازي دخيل يعود موطنه الأصلي إلى أفريقيا، ويُعتقد أنها وصل إلى المنطقة قبل قرون عبر السفن، وانتشر في ما يقرب من نصف مقاطعات ولاية كاليفورنيا منذ رصدها لأول مرة هناك عام 2013.

ولذلك لا توجد حيوانات تعتمد عليها كمصدر غذائي رئيسي".

ويضيف تشاد، في حديثه للجزيرة نت، أن" هذه البعوضة تفضل العيش في المناطق المأهولة بالبشر، وتتكاثر في الحاويات والمياه الراكدة الصغيرة، وتوفر لها المناطق السكنية عددا كبيرا من مواقع التكاثر الخفية التي يصعب اكتشافها أو الوصول إليها، كما يمثل الإنسان مصدر الدم المفضل لها".

ووفقا لبرنامج" ديباغ"، فإن نحو 40% من سكان العالم معرضون لخطر الإصابة بأمراض ينقلها هذا النوع من البعوض الذي ينشط خلال ساعات النهار، ونجح في غزو المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية وحتى المعتدلة حول العالم.

ويشير تشاد إلى أن" الزاعجة المصرية لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي أعداد البعوض في المنطقة.

ومع ذلك، فإنها مسؤولة عن نقل معظم الأمراض المسجلة، كما أن السيطرة عليها تعد مهمة صعبة بسبب طبيعة الموائل التي تختارها".

ويضيف أنه" على النقيض من ذلك تعد بعوضة المستنقعات المالحة السوداء (Aedes taeniorhynchus) أكثر أنواع البعوض المحلية إزعاجا، إذ تشكل ما يقرب من 90% من إجمالي أعداد البعوض في المنطقة، إلا أنها توجد غالبا في مساحات مفتوحة واسعة، ما يجعل معالجتها والسيطرة عليها أسهل نسبيا".

وازداد الشعور بالحاجة الملحة للسيطرة على هذه الحشرة الغازية في كاليفورنيا منذ عام 2023، عندما سجلت الولاية أول حالات إصابة بحمى الضنك انتقلت محليا.

وفي العام التالي، ارتفع عدد الإصابات المحلية إلى 18 حالة، بينها 14 حالة في مقاطعة لوس أنجلوس وحدها.

كما توصلت دراسة حديثة إلى أن نحو 18.

2 مليون شخص في كاليفورنيا، ولا سيما في مناطق الوادي الأوسط ولوس أنجلوس وسان دييغو، يعيشون في مناطق تتوافر فيها ظروف مناسبة لانتقال حمى الضنك محليا.

وتشير الدراسة إلى أنه في ظل سيناريوهات معتدلة من الاحترار المناخي والتوسع العمراني، قد يواجه 4.

1 ملايين شخص إضافي خطر التعرض للمرض بحلول منتصف القرن الحالي.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن خطر انتقال المرض حاليا وفي المستقبل يظل منخفضا عموما، باستثناء فترات الصيف في الوادي الأوسط وجنوب كاليفورنيا.

تعتمد المبادرة على إطلاق أعداد كبيرة من ذكور بعوض الزاعجة المصرية فقط – وهي لا تتغذى على الدم، وبالتالي لا تلسع البشر، ولا تنقل الأمراض – في التجمعات الطبيعية للبعوض.

ويشرح تشاد هذه الخطة بقوله: " تُصاب هذه الذكور ببكتيريا تُعرف باسم وولباكيا (Wolbachia)، وهي بكتيريا موجودة طبيعيا في أنواع أخرى من الحشرات، وتؤثر في عملية التكاثر، وتجعل الذكور غير قادرة على إنتاج نسل قابل للحياة".

ويضيف أنه" عندما تتزاوج هذه الذكور العقيمة مع إناث الزاعجة المصرية البرية الموجودة بالفعل في منطقة معينة، فإن البيوض الناتجة لا تفقس، ولا ينتج عن هذا التزاوج أي نسل، لأن الإناث لا تحمل البكتيريا نفسها".

وبحسب تشاد، فإن هذا التوافق البيولوجي غير المكتمل، وما يترتب عليه من غياب للنسل، يؤدي إلى انخفاض أعداد الإناث القادرة على اللسع تدريجيا في المنطقة المستهدفة، وبالتالي تراجع عدد اللدغات التي يتعرض لها البشر، وانخفاض فرص انتقال الأمراض التي ينقلها هذا النوع من البعوض.

ويعتمد نجاح هذه الإستراتيجية على حقيقة بيولوجية مهمة، وهي أن معظم إناث البعوض لا تتزاوج سوى مرة واحدة طوال حياتها، وعندما تختار الأنثى الواحدة ذكرا مصابا ببكتيريا وولباكيا، فإنها تضع أكثر من مئة بيضة غير قابلة للفقس، دون أن تتاح لها فرصة إنتاج نسل آخر لاحقا.

ومع إطلاق ما يصل إلى 16 مليون ذكر بعوضة حاملا لهذه البكتيريا سنويا في كاليفورنيا، و16 مليونا أخرى في فلوريدا، لمدة عامين، يصبح التأثير التراكمي لهذه العملية هائلا على مستوى أعداد البعوض المستهدفة.

تقنية معروفة لا تخلو من التحدياتلا يعد النهج الذي تتبعه غوغل فريدا من نوعه.

فالشركة تستند إلى أسلوب علمي معروف باسم" تقنية الحشرات العقيمة"، وهي طريقة استُخدمت لعقود في مكافحة أنواع مختلفة من الحشرات المسببة للمشكلات، ويُنظر إليها باعتبارها بديلا فعالا للمعالجات الكيميائية التقليدية.

ويوضح تشاد أن" تقنيات الحشرات العقيمة، ومنها تقنية وولباكيا، تمثل أداة إضافية ضمن مجموعة محدودة نسبيا من وسائل المكافحة المتاحة"، مشيرا إلى أنها" تُستخدم في الوقت الراهن كوسيلة مكملة للمبيدات الحشرية وليست بديلا كاملا عنها".

وتصف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه التقنية بأنها" وسيلة صديقة للبيئة لمكافحة الحشرات الضارة"، وقد أثبتت خلال السنوات الأخيرة نجاحها في السيطرة على آفات متعددة، من بينها ذبابة فاكهة البحر المتوسط، التي كانت تهدد مساحات زراعية واسعة، ودودة اللولب الأمريكية الجديدة، التي تهاجم الماشية والحيوانات الأليفة عبر الجروح المفتوحة، وغالبا ما تؤدي إلى نفوقها.

ورغم نجاح التقنية مع العديد من الحشرات الزراعية، فإن تطبيقها على البعوض يعد أكثر تعقيدا.

فالفرق الأساسي أن بعض الآفات الزراعية، مثل ذباب الفاكهة أو دودة اللولب، تشكل تهديدا للمحاصيل فقط، بينما يمكن للبعوض أن ينقل أمراضا خطيرة إلى البشر.

ويشير تشاد إلى أن استخدام هذه التقنية يواجه تحديات متزايدة، من بينها قدرة هذا النوع من البعوض في العديد من مناطق العالم على تطوير مقاومة لبعض المبيدات الحشرية التي يعتمد عليها بشكل واسع مع مرور الوقت، لذلك فإن وجود وسيلة أخرى لا تعتمد على المبيدات يعد أمرا مرغوبا وضروريا.

ويضيف أن" هناك عقبات بيولوجية أخرى تعقد مهمة السيطرة على هذا النوع، إذ يتميز البعوض بمعدلات تكاثر مرتفعة للغاية، كما أن موائل تكاثره يصعب عمليا اكتشافها والقضاء عليها بالكامل"، مؤكدا أن" بعض أساليب التعقيم قد تؤثر سلبا في عمر البعوض، بينما تتطلب البرامج الفعالة إطلاق أعداد كبيرة جدا من الذكور مقابل كل أنثى برية موجودة في البيئة".

ويوضح أنه" بخلاف برامج الحشرات العقيمة المستخدمة مع الآفات الزراعية، فإن برامج مكافحة البعوض تعتمد على إطلاق الذكور فقط.

وهذا يجعل عمليات التربية الجماعية، ولا سيما فصل الذكور عن الإناث، أكثر صعوبة واستهلاكا للوقت وأعلى تكلفة".

ولهذا تسعى غوغل إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية وعلوم البيانات لتقليل أعداد البعوض الناقل للأمراض، ويعمل باحثو" ديباغ" على تطوير تقنيات تعتمد على المستشعرات والخوارزميات والهندسة المتقدمة لفصل الذكور عن الإناث بسرعة ودقة عالية قبل إطلاقها، لضمان عدم تسرب إناث البعوض إلى الدفعات المخصصة للإطلاق.

بدأت غوغل في عام 2014 دراسة أفكار لمعالجة مشكلة البعوض عالميا.

وفي الفترة نفسها تقريبا تأسست" غوغل لايف ساينسز" (Google Life Sciences)، التي أصبحت تُعرف لاحقا باسم" فيريلي" (Verily)، بهدف حل المشكلات المعقدة في العلوم والأحياء والمساهمة في الوقاية من الأمراض وغيرها من المشكلات الصحية العالمية.

ويمثل الطلب الحالي امتدادا لجهود سابقة لمشروع ديباغ الذي انطلق رسميا منذ نحو عقد من الزمن لاستكشاف حلول تعتمد على التكنولوجيا لمكافحة البعوض الناقل للأمراض الفتاكة، وأعلن بعد نحو عام شراكة مع شركة" موسكيتومات" (MosquitoMate) المتخصصة في تقنيات مكافحة البعوض.

وفي عام 2017، أطلقت" فيريلي" – التي كانت سابقا من أوائل الجهات الدافعة وراء برنامج ديباغ لسنوات عديدة – 14.

4 مليون ذكر بعوضة مصابة ببكتيريا وولباكيا في 3 أحياء سكنية في مقاطعة فريسنو بولاية كاليفورنيا، التي تعد موقعا مثاليا لمثل هذه البرامج، حيث تضم بعض أقدم وأكبر تجمعات بعوض الزاعجة المصرية في الولايات المتحدة.

وذكرت دراسة نُشرت عام 2020 أنه خلال ذروة موسم البعوض انخفض عدد الإناث بنسبة 95.

5% في مناطق الإطلاق مقارنة بالمناطق التي لم تشهد عمليات إطلاق، بينما وصلت نسبة الانخفاض في أكثر الأحياء عزلة جغرافيا إلى 99%.

كما حقق مشروع ديباغ نتائج واعدة في سنغافورة، التي أصبحت أول مركز دولي للأبحاث والتطوير التابع للمبادرة، حيث يدعم منذ عام 2018 مشروع وولباكيا التابع لوكالة البيئة الوطنية السنغافورية.

ووفقا لتدوينة نشرها المشروع في 11 مايو/ أيار 2026، فإن إطلاق ملايين ذكور البعوض العقيمة ساعد في خفض أعداد بعوض" الزاعجة المصرية" بنسبة تراوحت بين 80 و90%، إلى جانب تقليص حالات الإصابة بحمى الضنك بأكثر من 70% خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا من عمليات الإطلاق المنتظمة.

وأظهرت دراسة نُشرت في عدد أبريل/ نيسان الماضي، أن سنغافورة سجلت في عام 2025 أدنى عدد من حالات حمى الضنك منذ عام 2018.

وبناءً على هذه النتائج، أعلنت غوغل توسيع نطاق عملياتها هناك خلال مايو/ أيار الماضي.

ولا تعد غوغل الجهة الوحيدة التي تستخدم بكتيريا وولباكيا في مكافحة الأمراض.

فبرنامج البعوض العالمي، الذي تديره جامعة موناش الأسترالية، يطبق إستراتيجيات مشابهة في 15 دولة عبر آسيا وأوقيانوسيا والأمريكتين، ويؤكد أنه لم تُسجل أي فاشيات لحمى الضنك في المناطق التي وصلت فيها مستويات انتشار هذه البكتيريا إلى معدلات مرتفعة.

يبقى السؤال الأكثر إثارة للجدل: هل يحق للبشر التدخل في الطبيعة بهذا الشكل؟ وهل من المقبول تقليص أعداد نوع كامل من الكائنات الحية لمجرد امتلاك القدرة التقنية على ذلك؟بالنسبة للعديد من علماء الحشرات، فإن استخدام البكتيريا للتعقيم يمثل حلا واعدا، خصوصا مع تزايد مقاومة البعوض للمبيدات الحشرية التقليدية، وهي ظاهرة تحدث عندما يؤدي الاستخدام المكثف للمبيدات إلى بقاء الأفراد الأكثر مقاومة وتكاثرهم، بطريقة تشبه تطور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية لدى البشر.

ويرى البعض أن هذه التقنية تثير مخاوف أقل بكثير مقارنة بالبعوض المعدل وراثيا، الذي كان محل جدل واسع في المنطقة، حيث ارتبط بانطباعات سلبية وشائعات حول ما سُمي بـ" بعوض فرانكنشتاين"، بينما تعد وولباكيا منتجا مسجلا، وتوجد أصلا لدى بعض أنواع البعوض.

ويبقى المخاطر البيئية المحتملة لهذه التقنية محدودة طالما ظل الاستهداف مقتصرا على الأنواع الغازية التي تشكل تهديدا حقيقيا لحياة البشر، وتستدعي تدخل الجهات المختصة للحد من آثارها.

لكن هذه المقاربة لا تعد وسيلة شاملة للقضاء على جميع أنواع البعوض، إذ إن استهداف الأنواع المحلية قد يفضي إلى سلسلة من التأثيرات البيئية غير المتوقعة نتيجة الإخلال بالتوازنات الطبيعية القائمة.

ورغم الفوائد المحتملة، أثار بعض الخبراء، مثل أستاذ القانون وأخلاقيات العلوم الحيوية بجامعة ستانفورد هنري غريلي، تساؤلات أخلاقية بشأن الإقدام على خطوات قد تؤدي إلى انقراض نوع بيولوجي عمدا، مؤكدا ضرورة إجراء نقاش مجتمعي واسع والتوصل إلى توافق اجتماعي حول مثل هذه القرارات.

في المقابل، يؤكد تشاد أن" حماية الصحة العامة تبقى الأولوية القصوى لهيئات مكافحة البعوض الحديثة، ومنها هيئة مكافحة البعوض في فلوريدا كيز".

ويشير إلى أنه" خلال التجارب المحدودة التي نفذتها الهيئة، لم تُسجل أو تُوثق أي آثار بيئية سلبية ناجمة عن استخدام هذه التقنيات".

ويوضح أن" إجراءات المكافحة الحالية لا تهدف إلى القضاء على أي نوع بعينه، بل إلى خفض أعداده إلى مستويات آمنة ومقبولة للسكان والزوار".

لافتا إلى أن" جميع برامج الحشرات العقيمة تستهدف أنواعا غازية دخيلة لم تكن جزءا طبيعيا من النظام البيئي المحلي في الأصل".

ويرى فريق آخر من العلماء أن البشر يتحملون مسؤولية أخلاقية وعملية للسيطرة على هذا النوع من البعوض والحد من انتشاره، خاصة أن البشر أنفسهم ساهموا تاريخيا في انتشاره حول العالم عبر التجارة والتنقلات البشرية، فضلا عن الظروف المناخية المناسبة التي استفاد منها للانتشار حول العالم.

وحتى الآن، لا يزال الجدول الزمني لإطلاق البعوض غير واضح.

وتشير السجلات الفيدرالية الأمريكية إلى أن وكالة حماية البيئة تراجع حاليا طلب الشركة، وتواصل حاليا استقبال الملاحظات والتعليقات العامة بشأن المشروع حتى 5 يونيو/ حزيران 2026.

وبينما لا تزال الموافقة الأمريكية النهائية قيد الانتظار، تشير الوثائق المقدمة إلى أن غوغل كانت تأمل في بدء عمليات الإطلاق واسعة النطاق اعتبارا من العام التالي للحصول على الموافقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك