قال مجلس الشورى اليمني، الأحد، إن تهديدات جماعة الحوثي للسعودية" لا تستهدف أمنها الوطني فحسب، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وللأمن الإقليمي والدولي، وتقوض جهود خفض التصعيد".
جاء ذلك في بيان لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، نشره عبر حسابه على منصة شركة" إكس" الأمريكية، غداة تهديد الحوثيين باستهداف مطارات ومواقع حيوية في السعودية.
واعتبر البيان، أن تهديدات جماعة الحوثي" تمثل امتدادًا لنهجها العدائي وسلوكها الممنهج في تقويض جهود السلام، وزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وتنفيذ أجندة النظام الإيراني على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب اليمني".
وأضاف أن" التهديدات الموجهة ضد السعودية لا تستهدف أمنها الوطني فحسب، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وللأمن الإقليمي والدولي، وتقويضًا للجهود الرامية إلى خفض التصعيد".
واتهم المجلس، جماعة الحوثي" بتوظيف مؤسسات الدولة ومقدراتها والمنافذ الواقعة تحت سيطرتها لخدمة أجندات خارجية تتعارض مع سيادة اليمن، وتستهدف تقويض أمنه واستقراره، والإضرار بمحيطه العربي والإقليمي".
وقال إن" الميليشيا الحوثية، ومنذ انقلابها على الدولة، دأبت على إفشال جميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، وفي مقدمتها المبادرات والجهود المخلصة التي قادتها السعودية".
ودعا مجلس الشورى" الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تجاوز مرحلة الإدانة، واتخاذ خطوات عملية رادعة لوقف الانتهاكات الحوثية والإيرانية، وتشديد الرقابة على قنوات تمويل وتسليح الميليشيات، ومنع استخدام الأراضي والمنافذ اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود".
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ما جاء في البيان.
وفجر السبت، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن بالرد" بكل حزم وبقوة غير مسبوقة" على أي محاولات لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في بيان، إن تصريحات الحوثيين ضد السعودية" لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني، وتسعى من خلالها إلى تصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني التي تسببت فيها".
وجاء بيان التحالف عقب تهديدات أطلقها المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال فيها إن الجماعة سترد على أي محاولة لخرق الأجواء اليمنية أو استهداف البلاد بـ" رد شامل" يطال مطارات ومصالح حيوية سعودية" في البر والبحر".
وادعى سريع، في بيان، أن" تشكيلًا من الطيران الحربي السعودي خرق أجواء محافظات يمنية، الجمعة، في محاولة لمنع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي".
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن هدنة نسبية في مختلف الجبهات، رغم استمرار اشتباكات متقطعة، دون تحقيق أي تقدم ميداني لأي طرف.
لكن استمرار غياب الثقة بين الجانبين قد يعيد الأوضاع الميدانية إلى ما قبل عام 2022، وسط وعيد متبادل، بحسب مراقبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك