واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، اعتداءاته في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار و" الاتفاق الإطاري" المعلن بين الجانبين برعاية أميركية، مع تسجيل غارات وقصف مدفعي وتفجيرات جديدة في مناطق متفرقة من جنوب البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيرات في بلدتي الطيري وبيت ياحون بقضاء بنت جبيل، وفي محافظة النبطية، كما تعرّضت بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي.
وأضافت الوكالة أنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة استهدفت حي الحريق الواقع بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا جنوبي لبنان.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنّ الجيش شنّ هجومًا في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنانونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله إنّ جيش الاحتلال شنّ غارات على بلدة النبطية الفوقا، ازاعمًا أنّها استهدفت عناصر من حزب الله شكّلوا تهديدًا خارج ما يُسمّى بـ" الخط الأصفر"، حسب زعمه.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تهديدات أطلقها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير من داخل قلعة الشقيف في جنوب لبنان بشنّ" هجوم سريع" على لبنان في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال بيان لجيش الاحتلال إنّ زامير أكد، خلال تفقّد قواته في قلعة الشقيف جنوبي لبنان، الأحد برفقة عدد من القادة العسكريين، أنّ الجيش سينتقل إلى" هجوم سريع" إذا جرى انتهاك الاتفاق.
ووصف رئيس أركان جيش الاحتلال قلعة الشقيف بأنّها موقع استراتيجي يطل على محيطه، مدعيًا أنّ المنطقة تضمّ" بنى تحتية إرهابية".
ودعا زامير الجيش اللبناني إلى تنفيذ التزاماته والعمل على إبعاد عناصر حزب الله عن المنطقة، متهمًا الحزب بإقامة منظومات أنفاق وبنى تحتية عسكرية بدعم إيراني على مدى عقود.
وفي قراءة لتصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي، أوضح مراسل التلفزيون العربي في القدس عبد القادر عبد الحليم أن زامير اعتبر، خلال زيارته قلعة الشقيف، أن ما ينفذه جيش الاحتلال في جنوب لبنان يندرج ضمن ما تسميه إسرائيل" تطهير المنطقة" من البنى التحتية العسكرية.
وأضاف مراسلنا أنّ إسرائيل تواصل عمليات البحث عن الأنفاق وتدمير المنازل والمنشآت في القرى اللبنانية، وتتعامل مع هذه الأنشطة على أنها جزء من تنفيذ التفاهمات الأمنية، رغم أن هذه العمليات كانت مستمرة قبل الاتفاق الأخير وما زالت متواصلة بعده.
وأشار إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يستخدمون" اتفاق الإطار" لتبرير استمرار العمليات العسكرية في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال داخل جنوب لبنان، في حين لا يزال ملف الانسحاب الإسرائيلي من بعض المواقع التي يحتلها يفتقر إلى جدول زمني وآلية تنفيذ واضحة.
الاحتلال ينفي الضغوط الأميركيةوفي سياق متصل، كشف مراسلنا أنّ تسريبات من مداولات الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية أظهرت أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى تقارير تحدّثت عن ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف التوسّع في العمليات العسكرية داخل لبنان.
وبحسب المراسل، نفى نتنياهو، ما تردّد عن طلب ترمب، عدم التحرك باتجاه أنفاق حزب الله في لبنان، واصفًا تلك الأنباءَ بأنّها" أخبار كاذبة"، مؤكدًا أنّ إسرائيل تتّخذ قراراتها العسكرية بشكل مستقل ولا تطلب إذنًا من أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك