شدّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة أمثال الحويلة، على أن حماية المال العام وأموال الجمعيات التعاونية والمساهمين مسؤولية وطنية وأمانة وظيفية تستوجب الرقابة المستمرة ولا تقبل التهاون، داعية المعينين الجدد في الجمعيات إلى «الالتزام بالحياد والنزاهة والاحترافية، وتطبيق اللوائح بحزم ودون مجاملة أو تهاون أو انتقائية، لأن الجميع سواسية أمام القانون واللوائح».
جاء ذلك، خلال الاجتماع الذي عقدته الحويلة، الأحد، مع المعينين في الجمعيات التعاونية، لبحث آليات تعزيز الرقابة ورفع كفاءة الأداء وتطوير العمل الرقابي، بما يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، مشددة على أن المرحلة «تتطلب تعزيز الرقابة والحوكمة داخل القطاع التعاوني، من خلال الالتزام الصارم بالأنظمة واللوائح، والعمل بمهنية وحياد».
وقالت إن «المعينين يمثلون الوزارة داخل الجمعيات، في إطار تنفيذ خطة إصلاح شاملة تهدف إلى تصحيح المخالفات، وحماية أموال المساهمين، والحفاظ على المال العام، بما يعزز كفاءة العمل التعاوني ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة».
وأوضحت أن «دور المعينين لا يقتصر على متابعة الأعمال اليومية أو توثيق التجاوزات، بل يمتد إلى الإسهام في تصحيح مسار العمل وتعزيز كفاءة الأداء بما يحقق أثراً ملموساً في تطوير الخدمات المقدمة للمساهمين».
وشددت على «رفض أي تدخلات أو ضغوط لمحاولة التأثير في أداء المعينين أو المساس باستقلاليتهم، مؤكدة ضرورة عدم قبول أي مزايا أو هدايا والمحافظة على سرية المعلومات والبيانات وعدم الإفصاح عنها إلا في الحدود القانونية».
ودعت إلى الانضباط الوظيفي والتواجد الميداني الفاعل ومتابعة الجوانب الإدارية والمالية وترشيد المصروفات، مبينة أهمية رفع تقارير دورية تعكس الواقع الفعلي وموافاة الوزارة بالمستجدات أولاً بأول لسرعة معالجة الملاحظات.
وقالت «إذا أدى كل موظف عمله بإخلاص، فسأدعمه شخصياً، لكن إذا تم التقصير أو مخالفة التعليمات فلن أتساهل في ذلك، سأكون حازمة وجادة في اتخاذ أي قرار في تصحيح المسار.
فالمصلحة عندي هي مصلحة الكويت وهي خط أحمر، ومصلحة العمل التعاوني مهمة كذلك، والحفاظ على أموال المساهمين، وهي أمانة ثقيلة، ولن أقبل أي تهاون في تطبيق القانون، وأنا مثلي مثلكم، فمن يعمل يخطئ وهناك مجال لتعديل الخطأ، لكن ليست الأخطاء الجسيمة، ونحن ندعم كل موظف يؤدي عمله بإخلاص وشجاعة».
ورأت الوزيرة أن «التقصير في الدور الرقابي ستكون له تبعات تتمثل في المساءلة القانونية.
فمن يحسن في العمل يكافأ، ومن يقصر يعاقب بالقانون.
لأن هذا إضرار بسمعة العمل التعاوني، وعليكم أن تقوموا بدوركم بصورة موضوعية، لأن القلم الذي تم التوقيع فيه على قرار التعيين هو نفسه الذي أستطيع أن أوقع به إلغاء القرار.
فالوزارة عينتكم لتعينوها لا أن تزيدوا هذه الأخطاء بزيادة، فأرجو الحرص على التطوير المستمر والإلمام بالتشريعات والقرارات المنظمة للعمل التعاوني والعمل بروح الفريق والعمل مع الوزارة وتحقيق الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة القطاع».
وأكدت في ختام الاجتماع، دعم الوزارة لكل موظف يؤدي واجبه بإخلاص إذ ستوفر له الحماية اللازمة وفق القانون، محذرة في الوقت ذاته من أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالواجب الوظيفي.
بعد 9 أشهر.
المخالفات مستمرةتطرقت الحويلة إلى بعض المشاكل التي لاتزال موجودة في الجمعيات، فقالت «تم حل مجلس إدارة إحدى الجمعيات في أكتوبر الماضي.
وبعد 9 أشهر من تعيين مدير جديد مازالت المخالفات موجودة في الجمعية، وقد طلبنا تقارير بشأن ذلك، حتى عن الأعضاء المعينين، فنحن نكون موضوعيين معكم ومع الآخرين، ومن تقرير اللجان والفريق الذي أرسلناه لرصد المخالفات، وجدنا التجاوزات نفسها التي لم يحل منها شيء، فما فائدة التعيين؟ ».
وأضافت «رصدنا من المخالفات والتجاوزات العقود الاستثمارية، والتراخيص والعمالة والأنشطة التجارية، واستمرار استغلال محلات استثمارية بعقود منتهية، وممارسة أنشطة غير مطابقة للتراخيص والعقود التجارية، وتشغيل عمالة مخالفة، وهذا تقرير عن جمعية واحدة فقط.
وهناك الكثير من المخالفات يجب تصحيحها، وهناك مهلة محددة للتصحيح فمن لا يستطيع أن يصحح نعطي فرصه لشخص آخر يستطيع اتخاذ القرار السليم في التصحيح».
قالت الحويلة للمعينين الجدد: تعاملوا بشكل قانوني، لا تسمحوا بالتدخل الخارجي من زملائكم أو أقاربكم سواء بطلب (رف) منك أو إدخال شركة أو منتج.
أنت مساءل أمام الله قبل أن تكون مساءلاً أمام الوزارة.
الفصل.
عقوبة الظهور الإعلاميشددت الحويلة على «أهمية البعد عن مواقع التواصل الاجتماعي والظهور الإعلامي والتصريحات.
فنحن لسنا بصدد دعايات انتخابية.
وسأتخذ قراراً منذ الآن بأن من يظهر إعلامياً منكم سألغي فوراً قرار تعيينه».
رفع تقارير.
شهرية أو دوريةتحدث وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف الدكتور سيد عيسى، متوجهاً إلى المعينين الجدد: «أي خلل تجدونه عليكم رفع تقارير مباشرة بشأنه، شهرية أو دورية، وتأتيكم توصيات بعد حل أو عزل مجلس الإدارة، في ما تم فيها وما تم معالجته، والعوائق التي تواجهكم في أثناء معالجة المخالفات لتذليلها لكم، فقد رأيتم كيف عالجنا موضوع الأكشاك والبوثات في داخل الأسواق بشكل سريع، وبتدخل مباشر من الوزيرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك