إيلاف من القاهرة: أسقطت الحكومة المصرية الجنسية عن 3 مواطنين، في قرارات رسمية نشرتها الجريدة الرسمية، على خلفية مخالفات تتعلق بالالتحاق بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية، أو التجنس بجنسية أخرى من دون إذن مسبق من السلطات المصرية.
وبحسب القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية، وافق مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى مدبولي، على إسقاط الجنسية المصرية عن أحمد شحاتة الدسوقي خضر، من مواليد محافظة الغربية في 21 أيار (مايو) 2002، وذلك لالتحاقه بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية من دون الحصول على ترخيص سابق، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 47 لسنة 2026.
كما نص قرار مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 2026 على إسقاط الجنسية عن محمد أشرف محمد عبد الرازق، من مواليد محافظة أسيوط في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، للسبب ذاته: الالتحاق بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية من دون ترخيص مسبق.
وفي القرار الثالث، رقم 49 لسنة 2026، وافق مجلس الوزراء على إسقاط الجنسية المصرية عن أحمد محمد كمال الدين أمين ثابت، من مواليد القاهرة في 3 نيسان (أبريل) 1976، وذلك لتجنسه بجنسية أجنبية من دون الحصول على إذن سابق من الجهات المختصة.
ولم تذكر القرارات، بحسب ما نُشر، أسماء الدول الأجنبية التي التحق بها المواطنان بالخدمة العسكرية أو الدولة التي تجنس بها المواطن الثالث، مكتفية بتحديد سبب الإسقاط وفق أحكام قانون الجنسية المصري.
وتستند هذه القرارات إلى قانون الجنسية المصري، الذي يجيز إسقاط الجنسية في حالات محددة، من بينها الالتحاق بالقوات المسلحة لدولة أجنبية من دون ترخيص من الحكومة المصرية، أو اكتساب جنسية أجنبية في الحالات التي تستوجب الحصول على إذن مسبق.
وتختلف هذه الإجراءات عن «سحب الجنسية» في الاصطلاح القانوني المتداول في مصر.
فالإسقاط يرتبط عادة بأفعال لاحقة تمس رابطة الولاء أو تخالف شروطاً قانونية جوهرية، مثل الخدمة العسكرية الأجنبية من دون ترخيص أو التجنس غير المصرح به.
أما السحب فيطبق غالباً على حالات تتعلق بطريقة اكتساب الجنسية، كالحصول عليها بطريق الغش أو بناء على بيانات غير صحيحة.
ولا تبدو القرارات الثلاثة منفصلة عن تشدد أوسع في تطبيق قواعد الجنسية، خصوصاً في الملفات التي تمس الخدمة العسكرية أو الارتباط القانوني بدولة أجنبية.
ففي مثل هذه الحالات، لا تتعامل الدولة مع الجنسية بوصفها وثيقة إدارية فقط، بل بوصفها رابطة قانونية وسيادية تقوم على الولاء والحماية والالتزامات المتبادلة.
ومع نشر القرارات في الجريدة الرسمية، تدخل آثارها القانونية حيز التنفيذ وفق الإجراءات المقررة، لتضاف إلى سلسلة قرارات مشابهة شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، وتؤكد أن الجنسية، في نظر القانون، ليست فقط حقاً ثابتاً، بل وضعاً قانونياً قد يتأثر بأفعال محددة نص عليها المشرّع صراحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك