وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مساء الأحد، قوات الجيش بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية لمواجهة الحوثيين، وذلك في أعقاب مواجهات مسلحة بين الطرفين خلفت عشرات القتلى والجرحى في محافظة الحديدة.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن العليمي، أجرى اتصالًا هاتفيًا بعضو مجلس القيادة طارق صالح، للاطلاع على مستجدات الأوضاع الميدانية في جبهة الساحل الغربي، " في أعقاب تصدي قوات المقاومة الوطنية لهجوم شنته الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني جنوبي محافظة الحديدة"، بحسب" سبأ".
إحاطة حول سير المواجهات في مديرية حيسواستمع العليمي من صالح، وفق الوكالة، إلى" إحاطة حول سير المواجهات التي خاضتها وحدات المقاومة الوطنية ضد عناصر الحوثية، والتي انتهت بإفشال محاولتها التسلل إلى مواقع متقدمة، وإجبارها على التراجع بعد تكبدها خسائر بشرية فادحة".
وشدد على" أهمية الحفاظ على درجات الاستعداد والجاهزية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، بما يضمن وحدة الجبهات، وإفشال أي محاولات عدائية، والدفاع عن مصالح المواطنين ومكتسباتهم الوطنية".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من الحديدة، صدام حسن، بأن جبهة الساحل الغربي في اليمن تشهد تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، ولا سيما في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
مخاوف من عودة التصعيد العسكريونقل المراسل معلومات متداولة عن مقتل وإصابة أكثر من 20 جنديًا من القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إلى جانب خسائر أخرى، خلال اشتباكات شهدتها جبهة مديرية حيس.
ورغم تداول روايات مختلفة بشأن حصيلة المواجهات، فإن وسائل إعلام تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تحدثت عن هذه الأرقام، بينما لم تصدر، حتى الآن، أي بيانات رسمية من حكومة صنعاء بشأن الاشتباكات أو حجم الخسائر، بحسب المراسل.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن المواجهات التي استمرت ساعات في جبهة حيس قد تمثل مؤشرًا على عودة التصعيد العسكري، بحسب المراقبين، خاصة أنها وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات، بعد فترة من الهدوء النسبي في الساحل الغربي، رغم استمرار الاشتباكات المتقطعة في عدد من الجبهات اليمنية.
وصول طائرة إيرانية إلى صنعاءويتزامن التصعيد الميداني مع توتر سياسي متصاعد، عقب هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي، في خطوة تصفها حكومة صنعاء بأنها تمثل كسرًا للحصار المفروض على المطار.
وفي أعقاب ذلك، صدرت بيانات متتالية من المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله، ومجلس القيادة الرئاسي، والتحالف العسكري بقيادة السعودية، عكست تباينًا في المواقف بشأن التطورات الأخيرة.
وتعد هذه واحدة من أعنف المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بدء الهدنة بين الجانبين قبل نحو 4 سنوات.
ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 12 سنة بين قوات الحكومة وعناصر جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وأدت الحرب إلى تضرر معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثيةً في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك