وبعد نحو سنة ونصف من مغادرتها السجن، تجد نفسها اليوم مجددًا أمام حكم قد يعيدها إلى الزنزانة.
وقالت سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة العدالة الانتقالية التونسية، للتلفزيون العربي، إنها" تمثل العدو رقم واحد بالنسبة لهم، لأن ما قامت به في إطار الهيئة يدينهم ويكشف أفعالهم البشعة".
عودة إلى السجون ومسارات قضائية متجددةكان يُنتظر أن يستعيد عدد من السياسيين والنشطاء المعارضين حياتهم بعد مغادرة السجون، إلا أن أحكامًا قضائية لاحقة أعادت بعضهم إلى دائرة الملاحقات، في مشهد يعكس تكرار مسارات قضائية متشابكة.
ولا تقتصر تبعات هذه الأحكام على المعنيين المباشرين، بل تمتد إلى عائلاتهم التي باتت حياتها اليومية تدور حول زيارات سجن مفتوحة على المجهول.
من جهتها، تقول ثريا الزواري، زوجة الصحفي التونسي السجين زياد الهاني، إن تجربتها" صعبة ومريرة"، مضيفة: " من الصعب جدًا أن ترى إنسانًا قضى حياته في الدفاع عن الحرية، ثم ينتهي به الأمر إلى السجن بسبب الكلمة".
ووفقًا لمراسلة التلفزيون العربي أميرة مهذب، فإن هذه الأحكام تثير انقسامًا في المشهد السياسي التونسي.
فبينما يعتبرها معارضو الرئيس قيس سعيّد استهدافًا للمعارضين وتقويضًا للمكاسب الديمقراطية والحقوقية، يرى مؤيدون أنها تندرج في إطار تطبيق القانون وعدم استثناء أحد من المحاسبة.
ويقول الناشط السياسي سامي معالي إن توصيف هذه القضايا باعتبارها" محاكمات سياسية" أو" ظلمًا" لا يعكس، بحسب رأيه، الواقع القانوني للقضايا المطروحة.
وبين الخروج من السجون والعودة إلى أروقة المحاكم، يتكرر المسار بالنسبة لعدد من النشطاء والصحفيين الذين وجدوا أنفسهم مجددًا أمام أحكام قضائية جديدة، وسط جدل مستمر بين من يرى فيها تطبيقًا للقانون، ومن يعتبرها تضييقًا على الأصوات المعارضة.
وفي ظل هذا الجدل، تتواصل الدعوات إلى مزيد من المحاسبة، مقابل تحذيرات من اتساع دائرة استهداف المعارضين، بحسب ما نقلت مراسلة التلفزيون العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك