العربية نت - متحدثة البيت الأبيض: الكسل والتلقين الليبرالي يدفعان شبابنا نحو الشيوعية العربية نت - فيديو.. أميرة النرويج تحتضن هالاند في غرفة الملابس قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية الجزيرة نت - 19 وفاة بموجة الحر في نيوجيرسي والإعصار "بافي" يضرب جزيرة روتا قناة الجزيرة مباشر - انطلاق مراسم التشييع الشعبي للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران BBC عربي - لماذا أصبح شراء واقيات الشمس مقصداً أساسياً من السفر حول العالم؟ العربية نت - كينيونيس يتقاسم لقب هداف المكسيك التاريخي في كأس العالم الجزيرة نت - تركيا والممر الجديد.. تهديد صامت لمكانة إسرائيل قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني: بوتين يستعد لشن هجوم واسع النطاق beIN SPORTS-YouTube - ملخص مباراة المكسيك وإنجلترا | دور الـ 16
عامة

المصريون وكرة القدم.. هجاء أحمد شوقي ودهشة نجيب محفوظ

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في كل مرة تقترب فيها مصر من المشاركة في المونديال، يعيد المصريون اكتشاف علاقتهم القديمة بكرة القدم، التي تقاطع حضورها مع التعليم والسياسة وتطلعات الحداثة. اقتحمت هذه اللعبة حياة المصريين في نهايات الق...

في كل مرة تقترب فيها مصر من المشاركة في المونديال، يعيد المصريون اكتشاف علاقتهم القديمة بكرة القدم، التي تقاطع حضورها مع التعليم والسياسة وتطلعات الحداثة.

اقتحمت هذه اللعبة حياة المصريين في نهايات القرن التاسع عشر.

وقد اتسمت هذه العلاقة في بدايتها بالتوتر، قبل أن تصبح" لعبة الإنكليز"، كما أطلقوا عليها حينها، جزءاً من تفاصيل حياة الناس اليومية.

في كتابه" الإمبريالية والهوية الثقافية وكرة القدم: كيف أنشأت الإمبراطورية البريطانية الرياضة الوطنية المصرية" (ترجمة وليد رشاد، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2020)، يصف المؤرخ الأميركي كريستوفر فيرارو كيف تسللت اللعبة من معسكرات جنود الاحتلال الإنكليزي، الذين كانوا يحملون في حقائبهم لعبتهم المفضلة، حيث مارسوها في أوقات فراغهم داخل ثكناتهم، في القاهرة والإسكندرية ومدن قناة السويس.

ولم تمضِ سوى سنوات قليلة حتى خرجت اللعبة إلى الحارات والشوارع في مدن عدة، وتوافقت سريعاً مع مزاج المصريين.

كان مظهر الأطفال والشباب الذين يلعبون كرة القدم في الساحات والأماكن الخالية داخل الأحياء غريباً عن المجتمع.

ورغم رفض النخبة لهذا السلوك الغريب، إلا أن اللعبة واصلت انتشارها، حتى اعتمدت رسمياً إحدى الألعاب التي تمارس داخل المدارس عام 1897.

تحولت اللعبة تدريجياً إلى ساحة مواجهة رمزية مع البريطانيينالقرار الذي اتخذه محمد زكي باشا ناظر المعارف العمومية كان مدعاة للسجال والنقاش العام، واعتبر البعض أنه لا يخلو من" أهداف خبيثة".

كان أحمد شوقي من بين المنتقدين للقرار، وعبّر عن ذلك في قصيدته" وداع اللورد كرومر" التي كتبها عام 1907 يهجو فيها مندوب الاحتلال البريطاني في مصر بين عامي 1883 و1907.

يقول شوقي: أيامكم أم عهد إسماعيلا/ أم أنت فرعون يسوس النيلا؟ / قالوا جلبت لنا الرفاهة والغنى/ جحدوا الإله وصنعه والنيلا/ هل من نداك على المدارس أنها/ تذر العلوم وتأخذ الفوتبولا؟لكن القصيدة المكونة من 43 بيتاً تشير أيضاً إلى كرة القدم، فهي في رأيه ورأي كثيرين وسيلة للإلهاء وتغييب العقل.

نظرة سلبية تعكس التفاوت الذي استقبلت به اللعبة بين الشعب من جهة، والنخبة من جهة أخرى.

ففيما كانت الكرة تكتسب في كل يوم أرضاً جديدة، ويتوسع حضورها في قلوب الناس، كانت تمثل هاجساً مثيراً للريبة في نظر بعض المثقفين.

في مقال نشر في جريدة الأهرام عام 1898 جاء فيه: " من غريب أمور الإنكليز، أنهم كلما نزلوا فى قطر محتلين فاتحين جروا فيه على ما ألفوه فى أوطانهم، وسيّروا أهله على هذه الخطة التى تكون أحياناً مناقضة لعاداتهم وأخلاقهم، وتكون أحياناً غير ملائمة لمقتضيات الجو والطبع عندهم.

ومن ذلك، الألعاب الرياضية التى أدخلوها فى مدارسنا الأميرية، فهى بدعة، لا من حيث إنها تخلو من بعض الإفادة، ولكن من حيث تضيع عليها الأوقات الثمينة ولايراعى فيها الاعتدال الواجب".

وطالب كاتب المقال بإيقاف هذه البدعة الإنكليزية، التي لا تناسب المصريين ولا أجواءهم أو طبائعهم.

شارك حسين حجازي في الدوري الإنكليزي في بداية القرن العشرينجاء هجوم الأهرام على كرة القدم متزامناً مع سياسات رسمية تسعى لتنظيمها، حيث أسندت مهمة الإشراف عليها عام 1906 إلى محمد زغلول باشا، وكيل وزارة المواصلات.

ويبدو أن كرة القدم قد أثارت كل هذا الغضب والمواقف المتضاربة لأنها أصبحت سريعاً جزءاً من لعبة السياسة، إذ اعتبرها البعض رمزاً للهيمنة الإنكليزية، وأن إدخال الرياضة إلى المناهج الدراسية كان بإيعاز من سلطة الاحتلال لإلهاء الطلبة باللعب بدلاً من تحصيل العلوم.

كان الأمر يسير على نحو مختلف شعبياً، إذ تحولت كرة القدم تدريجياً إلى ساحة مواجهة رمزية مع البريطانيين، مع تصاعد الأفكار القومية، فصار اللعب ضدهم فرصة نادرة لإثبات الذات، وأصبحت اللعبة مساحة للتسلية والمقاومة معاً، وهو ما يرويه نجيب محفوظ عن مباراة نُظمت في عشرينيات القرن الماضي بين فريق مصر وآخر إنكليزي في حيّ العباسية القاهري، وعبّر عن دهشته من فوز المصريين، قائلاً: " كنت أعتقد حتى ذلك الوقت أن الإنكليز لا ينهزمون حتى في الرياضة"، بحسب كتاب" أعوام نجيب محفوظ: البدايات والنهايات" لمحمد شعير.

ويضيف محفوظ أن كرة القدم كانت الميدان الوحيد الذي استطاع فيه المصريون أن يهزموا الإنكليز من دون أن يواجهوا رصاصهم، مستحضراً صورة لاعب الدفاع علي الحسيني، أحد فتوات بولاق، وهو يشتبك مع اللاعبين الإنكليز كتفاً بكتف، في مواجهة بلا خوف.

لم يتوقف شغف المصريين في مطلع القرن العشرين عند حدود المشاركات المحلية، إذ دُعيت مصر إلى المشاركة في أول مونديال في التاريخ، نُظم في الأوروغواي عام 1930، غير أن الأحوال الجوية حالت دون هذه المشاركة.

لكنهم كانوا أول فريق أفريقي يشارك في الدورة الثانية من المونديال التي نُظمت في إيطاليا عام 1934.

حضور المصريين في المشهد الكروي خارج مصر يعود إلى أقدم من ذلك بسنوات، وفق كريستوفر فيرارو الذي يذكر أن هناك من سبق محمد صلاح في اللعب بالدوري الإنكليزي، وهو اللاعب حسين حجازي.

ولد حجازي عام 1891، وتعلم كرة القدم في المدرسة السعيدية الثانوية التي أدارتها بريطانيا، وبعد إظهار تميزه، وقّع معه نادي دولويتش هاملت الإنكليزي عقداً للعب في لندن، وخلال فترة قصيرة حقق اللاعب جماهيرية كبيرة، ووصفته الصحف اللندنية المحلية بـ" الضوء الساطع".

انتقل حجازي بعدها إلى نادي فولهام، لكنه اضطر إلى العودة إلى مصر بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى للعب مع نادي الزمالك ثم الأهلي.

مع انتشار الكرة ونَيلها القبول والتشجيع، التفت عدد من الفنانين المصريين إليها، ومنهم الأخوان سيف وأدهم وانلي اللذان اهتما بتسجيل الحركة في أعمالهم.

ويمتلك النادي الأولمبي في مدينة الإسكندرية أربع لوحات كبيرة تمثل رياضات مختلفة، من بينها كرة القدم، كان الفنانان قد أهدياها إلى النادي بمناسبة فوزه بالدوري المصري لأول مرة في تاريخه في ستينيات القرن الماضي، وتناول اللعبة أيضاً الفنان مصطفى سليم، في سياق رصده الفني للمشجعين المصريين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك