قناه الحدث - زيلينسكي يحث حلفاءه على "قرارات قوية" بعد هجوم روسي واسع العربي الجديد - الذكاء الاصطناعي يدخل مطابخ "أوريو" ومختبرات "لوريال" قناة العالم الإيرانية - شاهد.. طهران تتحول إلى ساحة وداع جماهيري مهيب! روسيا اليوم - رئيس مجلس النواب الأمريكي: حق المواطنة بالميلاد "تهديد للأمن القومي" العربي الجديد - وصول مسبار صيني إلى الكويكب "كامو أوليوا" بعد رحلة استمرت 400 يوم روسيا اليوم - مراسلنا: 4 قتلى و16 جريحا في غارات إسرائيلية على غزة (فيديوهات) قناه الحدث - أبرزهم هنيدي ومنى زكي.. ثنائيات السينما تعود بـ 4 أفلام في الصيف قناة العالم الإيرانية - إعلام الاحتلال: شوارع طهران اكتظت بالمشاركين في تشييع ایة الله خامنئي قناة التليفزيون العربي - إصابات مباشرة .. دفاعات أوكرانيا تفشل أمام قصف صاروخي روسي عنيف يستهدف عمق العاصمة كييف العربي الجديد - إسبانيا: الفضائح القضائية تعيد رسم الخريطة السياسية واليمين يتقدم
عامة

تكاليف الشحن.. معضلة تقلص آمال خفض التضخم مع تراجع الدولار في مصر

العربية.نت  | العراق

رغم تراجع سعر صرف الدولار في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعاً بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لم ينعكس هذا الانخفاض على أسعار السلع بالوتيرة التي ينتظرها المستهلكون، وهو الأمر الذي يعوق فرص...

رغم تراجع سعر صرف الدولار في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعاً بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لم ينعكس هذا الانخفاض على أسعار السلع بالوتيرة التي ينتظرها المستهلكون، وهو الأمر الذي يعوق فرص تراجع التضخم بمعدلات ملحوظة خلال الفترة المقبلة.

وعزا ممثلو منظمات أعمال في مصر تحدثوا مع" العربية Business" صعوبة إقدام الشركات المصرية على خفض أسعار السلع إلى مستويات ما قبل الحرب الأميركية الإيرانية رغم انخفاض العملة الخضراء إلى مستوى أقل من 49 جنيهاً بنهاية تعاملات الأحد، إلى استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على البضائع المستوردة، والتي تحد من قدرة الشركات على خفض الأسعار.

كما اتفق محللو اقتصاد كلي على أن انخفاض الدولار وحده لا يكفي لخفض الأسعار، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الواردات، فضلاً عن اعتماد الشركات على مخزون جرى استيراده عندما كانت تكلفة الاستيراد وسعر الصرف عند مستويات مرتفعة.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمينقال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، علي عيسى، إن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على البضائع وخامات الإنتاج المستوردة خلال الفترة الماضية لا يزال يضغط على أسعار السلع، ويحد من استفادة الأسواق من تراجع سعر صرف الدولار.

وأضاف عيسى لـ" العربية Business" أن الحرب الإيرانية وما صاحبها من ارتفاع كبير في رسوم الشحن والتأمين رفعت تكلفة الواردات المصرية، إذ كان من المفترض أن ينعكس انخفاض الدولار بصورة أكبر على أسعار المنتجات، إلا أن استمرار ارتفاع التكلفة اللوجستية امتص جانباً كبيراً من هذا الأثر.

" أي زيادة في تكلفة الخدمات اللوجستية سواء الشحن البحري أو النقل الداخلي تنعكس مباشرة على أسعار البضائع باعتبارها مكونا رئيسيا في هيكل التكلفة"، وفق عيسى.

وشهدت تكاليف الشحن البحري زيادات كبيرة منذ بدء الحرب الإيرانية نهاية فبراير الماضي، حيث ارتفعت أسعار شحن الحاويات القادمة من شرق آسيا بنحو 200%، فيما زادت تكلفة الشحن من الدول الأوروبية بنسبة 60%، وفق تقديرات الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر.

الشحنات القديمة تؤخر خفض الأسعاراتفق معه عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، منتصر زيتون، والذي قال إن تراجع سعر الدولار وانخفاض تكاليف الشحن والتأمين سينعكسان إيجابياً على معدلات التضخم وأسعار السلع بشكل تدريجي وليس فوري كما كان يتوقع المستهلكين.

وأوضح زيتون لـ" العربية Business" أن المستوردين لا يزالون يتعاملون مع شحنات جرى استيرادها خلال الفترة الماضية، عندما كانت تكاليف الشحن والتأمين وسعر الدولار عند مستويات مرتفعة، لذلك يعتمدون حالياً على احتساب متوسط تكلفة بين الشحنات القديمة والجديدة، لتقليل الخسائر وتجنب البيع بأقل من تكلفة الاستيراد.

وأضاف أن تكاليف التأمين لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية رغم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار سيظل مرتبطاً بتراجع جميع عناصر تكلفة الاستيراد، وفي مقدمتها الشحن والتأمين وسعر الصرف.

وتوقع أن تبدأ الأسواق في استيعاب هذه المتغيرات تدريجياً، مع ظهور أثرها بصورة أوضح خلال الربع الثالث من العام الجاري.

من جانبه قال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع محمد أنيس، إن تأثير ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على مصر يختلف عن بعض الدول الأخرى، خاصة أن جزءا كبيرا من وارداتها يأتي من الصين عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأضاف أنيس لـ" العربية Business" أن الحرب الإيرانية لم تؤد إلى تعطيل حركة الملاحة في هذا المسار، وبالتالي لم يحدث في المتوسط ارتفاع كبير في تكاليف الشحن أو التأمين، كما لم تشهد سلاسل الإمداد اضطرابات مؤثرة.

وأوضح أن الواردات القادمة من أوروبا تصل عبر البحر المتوسط إلى الموانئ المصرية، وهي أيضاً لم تتأثر بتطورات الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن" الصورة العامة لا تشير إلى وجود زيادة مؤثرة في تكاليف الشحن أو التأمين، ولا إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات خلال الفترة الماضية، وإن كانت بعض الشحنات قد تعرضت لتأخير محدود في بداية التوترات".

كيف تنعكس تكلفة الشحن على التضخم؟توقع عيسى أن يسجل معدل التضخم في مصر استقراراً في القراءة المقبلة، موضحاً أن انخفاض الدولار قابله ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما خلق حالة من التوازن حدّت من تراجع الأسعار.

وأشار عيسى إلى أن تراجع الأسعار بصورة ملموسة يتطلب استمرار انخفاض سعر الدولار وتراجع رسوم التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب.

وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن البضائع المتداولة حالياً لا تزال تتحمل تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة التي تم التعاقد عليها سابقاً، فيما سيظهر الأثر الإيجابي لانخفاض هذه التكاليف مع وصول الشحنات الجديدة إلى الأسواق.

ورأى عيسى أن أسعار الوقود تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في التضخم، مؤكداً أن أي خفض في أسعار المحروقات، لا سيما المرتبطة بنقل البضائع، سيكون له تأثير مباشر وملحوظ في تهدئة معدلات التضخم.

في المقابل، قلل خبير أسواق المال، هيثم فهمي، من تأثير ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً تراجع هذه التكاليف تدريجياً مع انتهاء التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن بيانات التضخم لم تعكس تأثيرًا كبيراً لهذه الزيادة، إذ انخفض معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.

6% خلال مايو، مقارنة مع 14.

9% في أبريل، وهو ما يشير إلى محدودية تأثير اضطرابات الشحن على الأسعار.

ورجح فهمي ألا تشهد الأسواق موجة تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن، خاصة مع تحسن أوضاع سلاسل الإمداد واستقرار حركة التجارة العالمية.

فيما قال أنيس إن الحرب الإيرانية رفعت معدلات التضخم في مصر بنحو 3% تقريباً، قبل أن تبدأ في التباطؤ مجدداً في أبريل ومايو الماضيين.

ورجح أن يواصل التضخم مساره النزولي خلال الأشهر المقبلة، حال استمرار استقرار الأوضاع الجيوسياسية وعدم حدوث اضطرابات جديدة في التجارة العالمية، متوقعاً أن يقترب معدل التضخم من مستوى 11% خلال الربع الرابع من عام 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك