بكين 6 يوليو 2026 (شينخوا) واصلت صناعة بناء السفن في الصين تحقيق إنجازات بارزة منذ بداية العام الجاري، ولا سيما في مجال السفن المتطورة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تنامي قدراتها التصنيعية وزيادة الطلب العالمي على منتجاتها، وخاصة من دول الشرق الأوسط مثل قطر والإمارات العربية المتحدة.
وأظهرت آخر البيانات التي أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أن قطاع بناء السفن في الصين سجل نموا قويا في مؤشراته الثلاثة الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2026، ليحافظ على حصة رائدة في السوق العالمية.
ووفقا للبيانات، بلغ حجم إنتاج بناء السفن في الصين 15.
68 مليون طن من الوزن الساكن خلال الفترة من يناير إلى مارس الماضيين، بزيادة سنوية قدرها 46 بالمائة، بما يعادل 57.
3 بالمائة من إجمالي الإنتاج العالمي.
وبلغت الطلبيات الجديدة 59.
53 مليون طن من الوزن الساكن خلال الفترة نفسها، مسجلة ارتفاعا بنسبة 195.
2 بالمائة على أساس سنوي، ما يمثل 84.
9 بالمائة من إجمالي السوق العالمية، بينما بلغ حجم الطلبيات قيد التنفيذ 322.
3 مليون طن من الوزن الساكن، بزيادة 43.
6 بالمائة على أساس سنوي حتى نهاية مارس الماضي، ما يمثل 69.
8 بالمائة من الإجمالي العالمي.
ومن بين 18 نوعا رئيسيا من السفن في العالم حاليا، تحتل الصين المرتبة الأولى عالميا من حيث حجم الطلبيات الجديدة في 15 نوعا منها.
وتجدر الإشارة إلى أن السفن المخصصة للتصدير شكلت 96.
1 بالمائة من إجمالي إنتاج بناء السفن في الصين.
كما تجاوزت حصة الشركات الصينية في الأسواق الدولية 90 بالمائة من طلبيات ناقلات النفط العملاقة، وسفن نقل السيارات الكبيرة، وسفن البضائع السائبة، وسفن الحاويات العملاقة التي تتجاوز سعتها عشرة آلاف حاوية، في ظل تزايد الإقبال العالمي على السفن الصينية ذات التكنولوجيا المتقدمة والقيمة المضافة العالية.
وخلال شهر يونيو المنصرم، بدأت شركة" هودونغ-تشونغهوا" الصينية لبناء السفن بناء أول ناقلة عملاقة للغاز الطبيعي المسال من طراز" كيو سي-ماكس" لصالح" قطر للطاقة"، بسعة قياسية تبلغ 271 ألف متر مكعب لتصبح أكبر ناقلة غاز طبيعي مسال في العالم من حيث القدرة الاستيعابية، ما يظهر تنامي قدرات الصين في صناعة السفن المتطورة والخدمات اللوجستية العالمية للطاقة.
وبُنيت الناقلة لخدمة برنامج" قطر للطاقة" لتوسيع أسطولها.
وحصلت شركة" هودونغ-تشونغهوا" على طلبيات لبناء 36 سفينة ضمن هذا البرنامج، من بينها 24 ناقلة من الطراز المذكور بسعة 271 ألف متر مكعب بقيمة 56 مليار يوان (حوالي 8.
23 مليار دولار أمريكي).
ومن المتوقع تسليم أول ناقلة خلال عام 2028.
ويبلغ طول الناقلة 344 مترا، وتتميز بمجموعة من التقنيات المتطورة والصديقة للبيئة تشمل أنظمة دفع ثنائية الوقود وتقنيات إعادة إسالة الغاز وحلولا متقدمة لتقليل الاحتكاك وتحسين كفاءة التشغيل.
كما تعتمد الناقلات على تقنيات حديثة تحد من فقدان الغاز الطبيعي والانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع أعلى المعايير البيئية الدولية.
كما يمكنها الرسو في معظم محطات الغاز الطبيعي المسال الرئيسية حول العالم.
وخلال أبريل الماضي، تسلمت شركة أدنوك للإمداد والخدمات بالإمارات خامس ناقلة غاز طبيعي مسال بسعة 175 ألف متر مكعب من شركة حوض" جيانغنان" الصينية لبناء السفن.
وبعد شهر واحد فقط، تسلمت أدنوك للإمداد والخدمات الناقلة السادسة من الطراز نفسه.
ووفقا لأدنوك للإمداد والخدمات، يعد ذلك جزءا من طلبية شراء أسطول ناقلات غاز طبيعي مسال بقيمة 1.
2 مليار دولار أمريكي من حوض" جيانغنان"، وذلك في إطار دعم توسعة وتحديث أسطول الشركة لتلبية الطلب المتنامي في أسواق الطاقة العالمية بكفاءة أعلى.
وتعد ناقلات الغاز الطبيعي المسال العملاقة من أهم المعدات في سلسلة توريد الغاز الطبيعي المسال، وتُعرف إلى جانب حاملات الطائرات والسفن السياحية الفاخرة بأنها" الجواهر الثلاث على تاج صناعة السفن".
وقد نجحت الصين في تطوير وبناء هذه الأنواع الثلاثة جميعها، لتصبح واحدة من الدول القليلة في العالم القادرة على تصميم وبناء مختلف أنواع السفن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك