لعب إرلينج هالاند، نجم منتخب النرويج دور البطولة في تأهل فريقه لدور الثمانية لكأس العالم 2026 لكرة القدم بالفوز على البرازيل بنتيجة 2/ 1، أمس الأحد بعد أن سجل هدفي منتخب بلاده في الدقيقتين 79 و90، ليحسم أحفاد الفايكينج تأهلهم في انتظار الفائز من مواجهة المكسيك ضد إنجلترا، فجر الإثنين.
وكان هالاند أيضا النجم الأول في مشوار منتخب بلاده بكأس العالم حيث سجل هدفين أمام العراق ومثلهما أمام السنغال في دور المجموعات قبل أن يضيف 3 أهداف في الأدوار الإقصائية بواقع هدف أمام كوت ديفوار في دور الـ32 وثنائية أمام البرازيل في دور الـ16.
ولكن هل يعتمد العملاق النرويجي على موهبته فقط، ولا سيما في مباريات كأس العالم 2026؟ الإجابة لا، حيث يعتمد هالاند على نظام غذائي صارم يمنحه القوة والاستمرار بنشاط كبير خلال المباريات.
ما هي الحمية التي يتبعها هالاند خلال بطولة كأس العالم؟الإجابة وردت في تقرير لصحيفة النيويورك تايمز عندما فجرت بعثة منتخب النرويج مفاجأة من العيار الثقيل بعدما طلبت شحن 300 كيلوجرام من السلمون النرويجي لتلبية الاحتياجات الغذائية للاعبيها خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.
ويأتي هذا الطلب بناءً على رؤية استراتيجية يقودها الطاقم الفني ونجوم الفريق، وفي مقدمتهم المهاجم الفذ هداف الفريق، إيرلينغ هالاند، الذي أدخل تعديلات جوهرية على نظامه الغذائي للاستفادة القصوى من الفوائد الصحية الكامنة في هذا النوع من الأسماك.
وقد لفت المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً الأنظار في هذه البطولة بفضل لياقته البدنية الاستثنائية وحسه التهديفي العالي، وقام هالاند إلى جانب زملائه برفع معدلات استهلاك السلمون، وهو منتج يراه الجهاز الفني ركيزة أساسية في الخطة الغذائية المعتمدة للمنتخب.
ووفقاً لما أورده الموقع الرياضي الشهير" ذا أثلتيك" (The Athletic)، فإن هذه الإمدادات لم تقتصر على السلمون فحسب، بل شملت أيضاً سمك السلمون المرقط القطبي، وسمك الهلبوت، والسلمون المرقط النرويجي.
ويتولى الإشراف على اختيار هذه الأصناف وإعدادها طهاة البعثة الرسميون:ويستند هذا التوجه الرياضي إلى دراسات وبيانات علمية موثقة تسلط الضوء على الخصائص الفريدة لسمك السلمون كونه مصدراً غنياً بالبروتينات، والأحماض الدهنية" أوميجا-3"، والفيتامينات (أ، د، وبـ 12)، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة القوية.
التحول الاستراتيجي في حمية هالاند والمنتخب النرويجيأجرى المهاجم النرويجي، الذي عُرف في الماضي بتفضيله للحوم الحمراء الغنية بالدهون، تعديلات حاسمة في نظامه الغذائي بهدف الوصول بلياقته البدنية إلى الذروة خلال منافسات كأس العالم.
وبحسب تقرير" ذا أثلتيك"، فقد أوصى الطاقم الفني والطبّي للمنتخب بتقليل تناول اللحوم التي تتطلب عملية هضم طويلة وثقيلة، وتفضيل البروتينات سريعة والأكثر كفاءة في الامتصاص، وهي الميزة التي توفرها الأسماك والمأكولات البحرية.
وأشار الموقع ذاته إلى أن الاتحاد النرويجي طلب بالفعل دفعة إضافية خاصة من المأكولات البحرية تشمل السلمون ومنتجات بحرية أخرى، لتغطية كامل الاحتياجات الغذائية خلال فترة المعسكر.
وتتضمن هذه الاستراتيجية إرسال شحنة ثانية فور تأهل الفريق إلى الأدوار الإقصائية التالية.
وفي تصريحات أدلى بها للموقع الرياضي الأمريكي، أوضح الشيف النرويجي آرون إيسبيلاند أن الأطباق المعدة للاعبين تمزج بين طرق الطهي التقليدية والمكونات الطازجة، لضمان الحفاظ على الهوية الثقافية للمطبخ النرويجي من جهة، وتلبية المتطلبات البدنية العالية للاعبين من جهة أخرى.
ويأتي إدراج السلمون استجابةً لتوجيهات فريق التغذية، الذي يثمن قدرة هذا الغذاء على تسريع الاستشفاء العضلي وتقوية الجهاز المناعي.
الخصائص الغذائية لسمك السلمون النرويجييتميز السلمون النرويجي، الذي يتم تربيته في مزارع سمكية متطورة قبالة السواحل النرويجية، بتركيز عالٍ من العناصر الغذائية الأساسية لرياضيي النخبة.
ويصنف العديد من الخبراء هذا النوع من الأسماك كـ" غذاء خارق" نظراً لاحتوائه على بروتينات عالية الجودة، وأحماض أوميجا-3 الدهنية، والفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومضادات الأكسدة.
ووفقاً للتقرير العلمي المذكور، فإن الاستهلاك المنتظم لسمك السلمون يسهم بفعالية في تسريع تعافي العضلات بعد المجهود البدني الشاق، فضلاً عن دورة في الوقاية من الإصابات العضلية وتقليل مستويات الالتهاب في الجسم.
وكانت هذه الخصائص الحافز الأكبر للجهاز الفني لتعزيز حضور الأسماك في القوائم اليومية لوجبات اللاعبين.
ومن بين الفوائد الإضافية المنسوبة لهذا الغذاء، يبرز دوره الفعال في تحسين الوظائف الإدراكية، ودعم الحالة المزاجية، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي.
ويؤكد خبراء التغذية أن التوليفة المثالية التي يجمعها السلمون بين البروتينات والأحماض الدهنية الأساسية تعد سلاحاً مثالياً لمواجهة الإجهاد البدني الكبير الناجم عن وتيرة المباريات المتلاحقة في البطولات الدولية الكبرى.
" الغذاء الخارق" على طاولة المحترفينإن اختيار السلمون النرويجي ليكون المكون المحوري في نظام المنتخب الغذائي لم يأتِ فقط بناءً على معايير علمية وصحية، بل ارتبط أيضاً بجوانب نفسية وثقافية.
فبالنسبة للعديد من اللاعبين، يمثل الحفاظ على صلتهم بأطباقهم الوطنية أمراً جوهرياً خلال فترات المعسكرات الطويلة التي يقضونها بعيداً عن ديارهم.
وفصّل تقرير" ذا أثلتيك" (The Athletic) كيف صمم الطهاة قوائم طعام مبتكرة تتنوع بين السلمون المدخن، والمشوي، والمتبل، مع أطباق جانبية مدروسة بدقة لتحقيق التوازن المثالي بين السعرات الحرارية والمغذيات الدقيقة.
وتطلبت العمليات اللوجستية لضمان وصول المنتج بأعلى جودة تنسيقاً عالي المستوى مع الموردين، ومراقبة مستمرة وصارمة لسلسلة التبريد من النرويج وحتى مقر البعثة.
وتعكس هذه الإمدادات الاستثنائية الأهمية المتزايدة التي توليها أندية ومنتخبات الصف الأول لعلوم التغذية الرياضية.
وبحسب البيانات الواردة، فإن كتيبة" الفايكنغ" تعتزم المضي قدماً في هذا النهج الغذائي الصارم طوال فترة مشاركتها في المونديال، مع التخطيط لاستقبال شحنات إضافية مع كل خطوة يتقدمها الفريق نحو الأدوار النهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك