دشّن نادي الإمارات العلمي، أمس، فعاليات البرنامج الصيفي 2026 بمشاركة 330 طالباً وطالبة من أبناء دولة الإمارات، ضمن برنامج علمي وتطبيقي متكامل يستهدف تنمية مهارات الأجيال الناشئة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وصقل قدراتهم في تخصصات المستقبل، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ويمتد البرنامج حتى الرابع من أغسطس المقبل، بواقع أسبوعين للطلاب وأسبوعين للطالبات، ويستقطب مشاركين من مختلف إمارات الدولة، مع توفير خدمة المواصلات لتسهيل التحاقهم بالأنشطة والورش التدريبية، بما يضمن أكبر قدر من الاستفادة خلال الإجازة الصيفية.
ويقدم البرنامج عشر ورش علمية وتطبيقية متخصصة تشمل: الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والروبوتات، والكهرباء والإلكترونيات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والكيمياء العامة، والاستدامة، وورشة “العالم الصغير”، والنجارة، والفنون التشكيلية، عبر منهج تدريبي يعتمد على التعلم بالممارسة والتجريب العملي، بإشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وتركز الورش على تمكين الطلبة من تصميم وتنفيذ مشاريع علمية وهندسية مبتكرة، واكتساب خبرات عملية في التقنيات الحديثة، إلى جانب تنمية مهارات التفكير النقدي، والتحليل، والإبداع، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، بما يعزز جاهزيتهم للتخصصات والمهن المستقبلية.
كما تغرس ورش الاستدامة مفاهيم المحافظة على الموارد والابتكار البيئي، فيما تنمي ورشتا النجارة والفنون التشكيلية المهارات الحرفية والإبداعية، بما يحقق تكاملاً بين العلوم والتطبيقات الفنية.
وأكد رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بلال البدور أن البرنامج الصيفي يعكس التزام نادي الإمارات العلمي بتوفير بيئة تعليمية ثرية تستثمر الإجازة الصيفية في بناء شخصية الطلبة وتنمية قدراتهم العلمية والعملية، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في اكتشاف المواهب، وتعزيز التفكير الإبداعي، وترسيخ ثقافة الابتكار، بما يتوافق مع رؤية دولة الإمارات في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة اقتصاد المعرفة.
من جانبه، أوضح رئيس نادي الإمارات العلمي عيسى البستكي أن البرنامج صُمم ليكون منصة متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتتيح للمشاركين التعرف إلى أحدث التقنيات التي تقود مستقبل القطاعات الحيوية، لافتاً إلى أن اختيار الورش جاء استناداً إلى احتياجات المستقبل وأولويات الدولة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف أن النادي أولى هذا العام اهتماماً خاصاً بتطوير محتوى ورش الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني، انطلاقاً من الدور المحوري الذي تؤديه هذه التخصصات في دعم التحول الرقمي وصناعة القرار وتعزيز الإنتاجية والابتكار، فضلاً عن أهمية الأمن السيبراني في حماية البنية التحتية الرقمية والبيانات وتعزيز الثقة في الخدمات الذكية.
وأشار إلى أن البرنامج لا يكتفي بالتعريف بهذه التخصصات، بل يمنح المشاركين فرصة خوض تطبيقات عملية تحاكي الواقع، بما يسهم في بناء مهارات التفكير التحليلي والإبداعي، ويعزز قدرتهم على التعامل مع التقنيات الحديثة، مؤكداً أن الاستثمار في إعداد الشباب اليوم يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل دولة الإمارات وريادتها العالمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
ويواصل نادي الإمارات العلمي، عبر برامجه المتخصصة، ترسيخ دوره في نشر الثقافة العلمية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في إعداد جيل من المبتكرين والباحثين القادرين على دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية دولة الإمارات في مجالات العلوم والتقنيات المتقدمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك