حظيت تصريحات وزير الدفاع الألماني حول الحزب الشعبوي بدعم من حزب الخضر، حيث اعتبر السياسي كونستانتين فون نوتس أن خطر تسريب بيانات أمنية حساسة إلى جهات معادية" حقيقي للغاية".
وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس حذر من تداعيات وصول حزب" البديل من أجل ألمانيا" - المتطرف جزئياً - إلى السلطة في ولاية سكسونيا-أنهالت، معرباً عن مخاوف تتعلق بإمكانية وصول مسؤولين من الحزب إلى معلومات سرية وحساسة.
كما ربط بوريس بيستوريوس النقاش الدائر حول قضايا الأمن القومي بالعلاقة التي يتهم المنتقدون حزب" البديل" اليميني الشعبوي بالحفاظ عليها مع روسيا والرئيس فلاديمير بوتين.
تحفظ كبير إزاء إمكانية تسليم أسرار لوزراء شعبويين محتملينوأثار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الألماني، صدى سياسياً عقب تحذيره من تداعيات فوز محتمل لحزب البديل من أجل ألمانيا – المتطرف جزئيا - في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت المقررة في السادس من سبتمبر/أيلول 2026.
وفي تصريحات لصحيفة" بيلد أَم زونتاغ" الألمانية نُشرت أمس الأحد (الخامس من يوليو/تموز 2026)، قال بيستوريوس إن احتمال تحقيق هذا الحزب اليميني الشعبوي فوزاً انتخابياً كبيراً يثير لديه" أكبر قدر من القلق"، مؤكداً أنه يشعر بتحفظات كبيرة إزاء إمكانية تسليم معلومات مصنفة سرية إلىوزراء محتملين من هذا الحزب.
الأمن القومي في صلب المخاوفوأوضح بيستوريوس أن مؤسسات الدولة تدرس بالفعل مسألة منح حق الوصول إلى المعلومات السرية، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بخلافات حزبية بقدر ما يرتبط بحماية أمن ألمانيا.
وقال الوزير، بحسب ما نقلته رويترز وبيلد أَم زونتاغ، إن الجهات المختصة" منشغلة بشكل مكثف بمسألة من يمكنه الوصول إلى المعلومات المصنفة سرية"، مضيفاً أن هذا الواجب تفرضه اعتبارات الأمن القومي وأن المعلومات الحساسة يجب ألا تقع" في الأيدي الخطأ".
كما أشار إلى أن ما وصفه بقرب حزب البديل اليميني المتشدد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل عاملاً إضافياً يدعو إلى الحذر.
دعم من حزب الخضر وتحذيرات من تسرب البياناتوحصلت تصريحات بيستوريوس على دعم واضح من كونستانتين فون نوتس، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر ونائب رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البرلمان الألماني.
وقال فون نوتس في تصريحات لصحيفة هاندلْسبلات نقلتها وكالة رويترز إن" حزب البديل هو الذراع البرلمانية لموسكو في ألمانيا"، محذراً من أن خطر انتقال بيانات بالغة الحساسية إلى" نظام ديكتاتوري معادٍ" يمثل احتمالاً قائماً وحقيقياً.
واعتبر المسؤول الألماني أن مجلس الأمن القومي الألماني ينبغي أن يناقش هذه القضية بصورة مباشرة بسبب أبعادها الأمنية المحتملة.
استشهاد بالتجربة النمساويةواستند فون نوتس في تحذيراته إلى وقائع شهدتها النمسا خلال السنوات الماضية، عندما أثيرت اتهامات بشأن انتقال بيانات تخص عشرات الآلاف من العاملين في الأجهزة الأمنية إلى روسيا خلال فترة كان فيها حزب الحرية النمساوي يتولى وزارة الداخلية.
كما أشار إلى أن القضاء النمساوي أدان في مايو/أيار الماضي 2026 مسؤولاً سابقاً بارزاً في جهاز الاستخبارات بتهم تتعلق بالتجسس لصالح روسيا، في قضية وُصفت بأنها من أكبر فضائح الاستخبارات في تاريخ النمسا الحديث.
وبحسب رؤية فون نوتس، فإن هذه السوابق تبرر التعامل بحذر مع أي سيناريو قد يؤدي إلى وصول مسؤولين من أحزاب متهمة بالتقارب مع موسكو إلى مواقع تتيح الاطلاع على معلومات أمنية حساسة.
قلق ديمقراطي قبل انتخابات سبتمبر 2026وفي مقابلة أخرى نقلتها مجلة دير شبيغل عن وكالات الأنباء، أكد بيستوريوس أن قلقه لا يقتصر على البعد الأمني فقط، بل يشمل أيضاً مستقبل الديمقراطية في البلاد.
وقال الوزير: " بوصفي ديمقراطياً، أشعر بقلق بالغ من مثل هذه النتيجة الانتخابية المحتملة"، معتبراً أن صعود حزب البديل إلى موقع السلطة سيمثل" إشارة سيئة جداً" بالنسبة للمشهد السياسي الألماني.
كما أوضح أنه ينصح أي جندي أو مواطن يفكر في التصويت للحزب بالتفكير جيداً في انعكاسات ذلك على الديمقراطية، مع التأكيد في الوقت ذاته أن قرار التصويت يظل خياراً شخصياً لكل ناخب.
بيستوريوس: التزامات عسكرية في ليتوانيا ودعم إضافي لأوكرانياوفي المقابلة نفسها مع بيلد آم زونتاغ، تطرق وزير الدفاع الألماني إلى ملفات أمنية أخرى، من بينها انتشار قوات الجيش الألماني في ليتوانيا.
وأوضح أن استكمال نشر اللواء الألماني هناك قد يتطلب إلزام عدد محدود من الجنود بالخدمة، مشيراً إلى أن الحديث يدور عن أقل من ألف عسكري في بعض التخصصات المطلوبة.
كما أعلن قبل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر غدا الثلاثاء (السابع من يوليو/حزيران 2026) وبعد غد الأربعاء في أنقرة عن حُزَم دعم مالية إضافية لأوكرانيا، مؤكداً أن حجم المساعدات الأوروبية الجديدة قد يصل إلى نحو 70 مليار يورو، وأن المساهمة الألمانية ستكون الأكبر بين الدول المشاركة.
وفي المقابل، استبعد بيستوريوس الحاجة الحالية إلى تزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس الألمانية البعيدة المدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك