عدن، تصاعدت مطالبات الأوساط الثقافية والإبداعية في عدن بضرورة الكشف عن إيرادات ومصروفات صندوق تنمية التراث، بعد مرور أكثر من عشر سنوات على نقل مقره من صنعاء إلى عدن، وسط تساؤلات عن دوره في دعم الحركة الثقافية والفنية خلال هذه الفترة.
وأكد عدد من المبدعين أن نقل الصندوق إلى عدن كان يُعوَّل عليه لإحداث نقلة نوعية في المشهد الثقافي، من خلال تمويل الفعاليات الثقافية والفنية، ورعاية المواهب، وتحفيز الإنتاج الإبداعي، إلا أن تلك التطلعات، بحسب تعبيرهم، لم تتحقق، في ظل غياب أي دعم ملموس للأنشطة الثقافية والمبدعين.
وأشاروا إلى أن الحركة الثقافية في عدن شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا نتيجة ضعف الإمكانات وغياب التمويل، رغم أن صندوق تنمية التراث أُنشئ أساسًا لدعم هذا القطاع وتعزيز حضوره.
ووجّه المبدعون رسالة إلى محافظ عدن، طالبوا فيها بتشكيل لجنة مستقلة تتولى مراجعة إيرادات ومصروفات صندوق تنمية التراث، وإعلان نتائجها للرأي العام، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويضمن توجيه موارد الصندوق نحو الأهداف التي أُنشئ من أجلها.
كما دعوا إلى تخصيص دعم مباشر لمكتب الثقافة في عدن، لتمكينه من تنفيذ برامجه وأنشطته، وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، ورعاية المبدعين، بما يسهم في استعادة مكانة عدن بوصفها إحدى أهم الحواضر الثقافية والفنية في اليمن.
وأكدوا أن النهوض بالقطاع الثقافي مسؤولية مشتركة تتطلب تفعيل المؤسسات المعنية، والاستفادة من مواردها بصورة عادلة وشفافة، بما يعيد الحياة إلى المشهد الثقافي ويمنح المبدعين الفرصة للإسهام في بناء المجتمع وتعزيز هويته الثقافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك