خبرني - عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعا أمنيا لبحث نقطتي انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان والمصادقة عليهما، في حين تنتظر إسرائيل موافقة واشنطن للمضي قدما في تنفيذ" المشروع التجريبي" وفق اتفاق الإطار، وذلك قُبيل زيارة قائد مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة الوسطى للبنان المقررة اليوم الاثنين.
وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية والعسكرية شاركوا في الاجتماع الذي ركز على تحديد المناطق التي سيشملها الانسحاب، وآليات تنفيذ الخطوة، في ظل تنسيق مستمر مع جهات دولية، لا سيما الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواصل فيه إسرائيل ولبنان، عبر وساطة أمريكية، مناقشة الترتيبات الميدانية، بما يشمل تعريف" مناطق خالية من حزب الله"، بهدف تجنب الاحتكاك أو سوء التقدير خلال تنفيذ الانسحاب، بحسب هيئة البث الرسمية.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد تعهد خلال تفقده للجنود المنتشرين في محيط قلعة الشقيف في جنوب لبنان، الأحد، بمواصلة العمل على" إزالة التهديدات" التي يشكلها حزب الله.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، إن اتصالات بدأت بين ضباط من الجيش الإسرائيلي ونظرائهم في الجيش اللبناني، بتنسيق أمريكي، بهدف تحديد معايير واضحة للمقصود بعبارة" منطقة خالية من حزب الله" تمهيدا لتنفيذ خطة انسحاب تجريبية من قريتين في جنوب لبنان.
من جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تستعد لمغادرة منطقتين في جنوب لبنان وتنتظر إعلانا من الجيش اللبناني بأنه أصبح مستعدا، وموافقة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) للمضي قدما في تنفيذ" المشروع التجريبي" الذي ينص عليه اتفاق الإطار المبرم في 26 يونيو/حزيران بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية.
ولم تبدأ إسرائيل بعدُ تنفيذ الانسحاب الفعلي من المناطق المحددة، إذ تربط ذلك بالحصول على ضمانات تتعلق بجاهزية الجيش اللبناني للانتشار والسيطرة على تلك المناطق، إضافة إلى ترتيبات رقابية دولية.
وتشير التقديرات إلى أن الانسحاب سيتم بشكل تدريجي على مراحل، ضمن ما يوصف بأنه" مرحلة تجريبية"، تمهيدا لتوسيعها لاحقا بعد نجاحها ميدانيا، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
يأتي هذا في حين يُتوقع أن يصل قائد مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة الوسطى جوزيف كليرفيلد إلى لبنان الاثنين قادما من إسرائيل في إطار جولة تبحث الإجراءات المرتبطة بما يُعرف بـ" المناطق التجريبية" ضمن التصور الأمريكي لترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.
ويُعد كليرفيلد المسؤول الأمريكي المكلف بالإشراف على الخطة التجريبية للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية في الترتيبات الأمنية المطروحة للمرحلة اللاحقة للحرب.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من المنطقتين أو من جميع الأراضي اللبنانية، وقد ربط انسحابه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى حزب الله.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، وقد توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك