في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من الاقتصاد الرقمي، حصلت العملة الرقمية المستقرة" DDSC" المدعومة بالدرهم الإماراتي على شهادة عدم ممانعة من مصرف الإمارات المركزي.
ويمهد هذا القرار الطريق لإتاحة العملة، المطورة عبر تحالف اقتصادي رائد، أمام الجمهور والتجار للتداول اليومي عبر المنصات الخاضعة لإشراف سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA).
وجاء هذا الابتكار المالي نتاج تعاون وثيق بين ثلاثة من عمالقة المشهد الاستثماري والمصرفي في الدولة، وهم الشركة العالمية القابضة، وبنك أبوظبي الأول الذي يعد أكبر بنك في الإمارات، وشركة" سيريوس إنترناشيونال هولدينج" التي تمثل الذراع التكنولوجية التابعة للمجموعة العالمية القابضة.
ومنذ إطلاقها التجريبي، أثبتت عملة" DDSC" كفاءة تشغيلية وملاءة مالية فائقة، إذ سجلت المنظومة معالجة وتنفيذ معاملات مالية مؤسسية ضخمة تجاوزت قيمتها الإجمالية 150 مليون درهم.
وشملت تلك المرحلة تنفيذ واحدة من أكبر صفقات العملات المستقرة في المنطقة من قبل الشركة العالمية القابضة بـ110 ملايين درهم، ما يؤكد جاهزية البنية التحتية واستقرارها قبل الانتقال للمرحلة التالية.
ومع صدور شهادة عدم الممانعة من المصرف المركزي، تدخل العملة مرحلة التوسع الكبرى والتحول نحو الاقتصاد الاستهلاكي، إذ يمهد هذا القرار الطريق لنقل" DDSC" من البيئة المؤسسية المغلقة والخاصة بالشركات الكبرى وتسويات الخزانة إلى أسواق التجزئة والاستخدامات اليومية للأفراد والتجار على حد سواء.
وتستند العملة الرقمية المستقرة في حركتها وعمليات تسويتها الفورية على بنية تحتية تكنولوجية متطورة للغاية تتمثل في شبكة" ADI Chain".
وتعد هذه الشبكة بمثابة تقنية بلوك تشين متطورة من الطبقة الثانية تم تصميمها خصيصاً للأغراض التشغيلية والمؤسسية من قبل مؤسسة" إيه دي آي".
وتمنح هذه البنية التكنولوجية المتقدمة لعملة" DDSC" تفوقاً جوهرياً مقارنة بالأنظمة المصرفية التقليدية، إذ تتيح التسوية الفورية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وتلغي الفترات الزمنية الطويلة المستغرقة في المقاصات المعتادة.
كما تضمن الشبكة تقليص كلفة نقل الأموال بشكل ملحوظ يوفر ملايين الدراهم على الشركات والمستهلكين، بالتوازي مع تحقيق أعلى مستويات الشفافية والأمان الفائق بفضل تسجيل كافة القيود والمعاملات عبر دفاتر الحسابات الموزعة المشفرة التي تحمي المنظومة تماماً من مخاطر التلاعب.
وبمجرد إتاحة العملة رسمياً عبر المنصات المرخصة، تتوسع حالات الاستخدام لتغطي كافة تفاصيل الدورة الاقتصادية اليومية في الدولة.
وسيكون بمقدور المتسوقين الأفراد الشراء ودفع قيمة السلع والخدمات مباشرة إلى التجار رقمياً بالدرهم وبشكل فوري.
وفي الوقت نفسه، ستتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المجموعات العملاقة، من تصفية حساباتها مع الموردين في ثوانٍ معدودة دون انتظار دورات العمل البنكية العادية.
وعلاوة على ذلك، تتيح المنظومة للأفراد إرسال واستقبال الأموال محلياً وعبر الحدود بطرق مبسطة وفورية، مع الاحتفاظ بوحدة حسابية وطنية مألوفة ومستقرة تماماً ومربوطة بالدرهم بنسبة واحد إلى واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك