أثارت واقعة إزالة عدد من مقابر" عودة سالم" في مصر موجة واسعة من الجدل، بعدما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت رفاتًا وأكفانًا في موقع الهدم.
وتحوّلت القضية إلى محور نقاش واسع، وسط مطالبات بكشف ملابسات ما جرى والتحقق من مدى مراعاة الضوابط القانونية والإنسانية المرتبطة بالمقابر.
وفي حين أكد مسؤولون محليون أن أعمال الإزالة استهدفت منشآت مخالفة للقانون ولم تتضمن انتهاكًا لحرمة الموتى أو إلقاء الرفات في العراء، تحدث أهالٍ عن أضرار لحقت بمقابر عائلاتهم، لتبرز روايتان متباينتان بشأن واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل خلال الساعات الماضية.
روايتان متباينتان بشأن إزالة مقابر" عودة سالم"وبحسب موقع" مصراوي"، قال أحمد ضاحي رئيس مجلس مدينة ديرب نجم في محافظة الشرقية، إن أعمال الإزالة نُفذت في إطار تطبيق القوانين المنظمة لإنشاء المقابر واستخدام الأراضي، مؤكدًا أن المنشآت التي أزيلت كانت مخالفة للاشتراطات القانونية المطلوبة.
وأضاف أن بعض الأهالي شرعوا في إنشاء 12 مقبرة جديدة في" عودة سالم" دون الحصول على التراخيص اللازمة، وعلى أراضٍ زراعية بمخالفة للقانون، ما استدعى تدخل الجهات المختصة لإزالة المخالفات.
ونفى ضاحي ما تردد بشأن إلقاء رفات أو جثامين في الشارع، مؤكدًا أن نقل الرفات أو استخراجها يخضع لإجراءات قانونية وتصاريح رسمية من الجهات المختصة، وأن ما جرى لا يمثل انتهاكًا لحرمة الموتى وفق الرواية الرسمية.
في المقابل، أفاد موقع" كايرو لايف" بأن عددًا من الأهالي أعربوا عن استيائهم من عمليات الإزالة، مؤكدين أن المقابر تعود إلى عائلاتهم منذ سنوات طويلة، وأنهم فوجئوا بتنفيذ القرار دون سابق إنذار، وفق روايتهم.
ونقل الموقع عن سكان محليين مطالبتهم بفتح تحقيق في الواقعة وتوضيح ملابساتها، وسط مخاوف من المساس بحرمة القبور وعدم توافر بدائل مناسبة.
من جهته، ذكر موقع" صدى البلد" أن مذكرات صادرة عن الجهات الصحية بديرب نجم، أشارت إلى رصد أعمال هدم وبناء وإنشاء داخل منطقة الجبانات من دون الحصول على التراخيص المطلوبة.
وبحسب الموقع ذاته، أوضحت الإدارة الزراعية أن بعض أعمال الإنشاء أُقيمت على أراضٍ زراعية بمخالفة للقوانين المنظمة للبناء واستخدام الأراضي.
كما أفادت الجهات المحلية المعنية، وفق الوثائق التي نشرها الموقع، بأن الإزالة استهدفت منشآت مخالفة للقوانين المنظمة للبناء والجبانات، ولم تستهدف مقابر مأهولة بالرفات أو تنطوي على انتهاك متعمد لحرمة الموتى.
وأثارت الواقعة موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المستخدمين بفتح تحقيق لكشف ملابسات ما جرى.
وكتبت لمياء عبر فيسبوك متسائلة عن كيفية تنفيذ أعمال الهدم في موقع يضم رفات موتى، داعية إلى التحقيق في الواقعة وضمان التعامل مع الرفات بما يحفظ كرامة المتوفين.
مستخدم آخر قال إن المشاهد المتداولة" هزّت القلوب"، متسائلًا عما إذا كان بالإمكان تنفيذ الإجراءات بطريقة تراعي حرمة الموتى ومشاعر ذويهم، ومطالبًا بكشف الحقيقة ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها.
أما أحمد فانتقد طريقة تنفيذ الإزالة، معتبرًا أن تطبيق القانون يجب أن يتم وفق إجراءات وضوابط تراعي الجوانب الإنسانية وتحفظ حرمة الموتى.
كما وجّه انتقادات لبعض الأهالي الذين تداولوا مشاهد للرفات والجماجم عبر البث المباشر، معتبرًا أن ذلك لا ينسجم أيضًا مع احترام حرمة الموتى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك