أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، اليوم الإثنين، بيانًا رسميًا شديد اللهجة، أعرب فيه عن استنكاره الشديد لقرار تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي الصادرة بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوغون بعد طرده بالبطاقة الحمراء في منافسات بطولة كأس العالم 2026.
ووصف الاتحاد الأوروبي القرار بأنه" تجاوز للخطوط الحمراء"، محذرًا من تبعاته السلبية على نزاهة ومصداقية اللعبة.
وجاء في بيان" يويفا" أن قرار تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة بحق بالوغون، وتحويلها إلى فترة تجريبية مدتها عام، يُعد خطوة غير مسبوقة وغير مبررة.
وأكد الاتحاد أن عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد الطرد المباشر هي" مبدأ راسخ في اللوائح، وليس خيارًا تقديريًا يخضع للاستثناءات"، خاصة وأن لاعبين آخرين في البطولة نفسها تعرضوا للموقف ذاته ونفذوا العقوبة دون استثناء.
وأضاف البيان: " عندما لا تعود كفالة يقين القواعد مضمونة من قِبل حماتها، يصبح نزاهة اللعبة على المحك وتتقوض مصداقية البطولة"، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يخلق سابقة قانونية ستجبر المنظمين على معاملة الحالات المشابهة بالمثل، مما يضر بعدالة المنافسة.
تأتي هذه الأزمة في خضم منافسات بطولة كأس العالم 2026، حيث تعرض مهاجم المنتخب الأميركي، فولارين بالوغون، لبطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة الدور السابق لمنتخب بلاده، وهو ما يعني تلقائيًا غيابه عن المباراة التالية وفقًا للوائح الدولية.
ومع ذلك، كشفت مصادر مسؤولة وتقارير إعلامية أن هذا التراجع التنظيمي غير المسبوق جاء عقب تدخل سياسي مباشر؛ حيث أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مباشراً برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو، مطالبًا بإعادة النظر في العقوبة وإلغاء ما وصفه بـ" الظلم الكبير" بحق اللاعب.
ولم يقتصر التحرك الأميركي على اتصال الرئاسة، بل شمل ضغوطاً مكثفة قادها أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، بالتنسيق مع وزير التجارة هوارد لوتنيك لتقديم مبررات استئناف عاجلة لـ" الفيفا".
وعقب هذه التدخلات، رضخت اللجنة التأديبية وقررت تجميد الإيقاف الفوري وتحويله إلى عقوبة مشروطة تحت المراقبة لمدة عام، وهو القرار الذي احتفى به ترامب علنًا عبر منصته" تروث سوشيال" بتغريدة شكر فيها الفيفا على" فعل ما هو صحيح".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك