وجّه مستشار مكتب رئاسة الجمهورية، ثابت الأحمدي، رسالة مطولة إلى الشعب اليمني، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، أكد فيها أن الجماعة دأبت على إفشال كل فرص السلام والتصعيد كلما اقترب اليمنيون من تسوية سياسية تنهي الحرب وتحقق الأمن والاستقرار.
وقال الأحمدي إن المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الأشقاء في سلطنة عمان والأمم المتحدة، بذلت جهودًا كبيرة منذ سنوات لإنجاح مسار السلام، بدءًا من الهدنة الأممية عام 2022 وصولًا إلى خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، بينما تراجع الحوثيون عنها بعد الموافقة عليها في الاجتماعات المغلقة، قبل أن يزجوا باليمن في صراعات إقليمية قال إنها لا تخدم مصالح الشعب اليمني.
وأشار إلى أن الحكومة الشرعية حرصت على استمرار تشغيل مطار صنعاء وميناء الحديدة، كما دعمت جهود الحفاظ على شركة الخطوط الجوية اليمنية رغم قيام الحوثيين باحتجاز أربع طائرات تابعة للشركة ومنعها من العمل، مؤكدًا أن الحكومة وافقت على حلول لإعادة الرحلات من صنعاء، بينها شراء أو استئجار طائرات جديدة، إلا أن الحوثيين رفضوا المقترحات وأصروا على السيطرة على الشركة وإيراداتها.
وأضاف أن الحوثيين تسببوا، بحسب وصفه، في تدمير البنية التحتية، واستهداف الاقتصاد الوطني عبر وقف صادرات النفط، إلى جانب التضييق على المنظمات الإنسانية والأممية واعتقال موظفيها، وفرض الجبايات والضرائب على المواطنين، وممارسة انتهاكات بحق المعارضين وشيوخ القبائل.
وأكد الأحمدي أن المنطقة تشهد متغيرات سياسية جديدة تتجه نحو الاستقرار والتنمية، داعيًا الحوثيين إلى العودة للحوار والانخراط في عملية سلام شاملة باعتبارهم أحد المكونات السياسية اليمنية دون فرض واقع بقوة السلاح.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن أي اعتداء جديد من قبل الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية سيُواجه برد حازم، مشددًا على أن السلام والاستقرار أصبحا الخيار الذي تدعمه اليمن ودول الإقليم والمجتمع الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك