كشفت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إتمام عقد الزواج عبر الإنترنت، وهل يُعتد به شرعًا أم لا، موضحة أن عقد الزواج من العقود العظيمة التي تترتب عليها آثار وحقوق كثيرة، منها إباحة العلاقة بين الزوجين، وتحقيق العفة، وتكوين الأسرة، وما يستلزمه من نفقة وحقوق متبادلة.
عقد الزواج له أركان وشروطوأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «فقه النساء»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الاثنين، أن الشرع اعتبره عقدًا غليظًا، له أركان وشروط لا بد من توافرها.
وأضافت أن من أهم هذه الأركان وجود الإيجاب والقبول بصيغة صحيحة، وأن يتم ذلك في مجلس واحد، بحضور الولي والشهود، بما يحقق العلم واليقين بانعقاد العقد، مشيرة إلى أن التفريق بين الإيجاب والقبول أو غياب المجلس الواحد يثير خلافًا فقهيًا حول صحة عقد الزواج.
وأكدت أن إتمام الزواج عبر الإنترنت غالبًا ما يفتقد إلى هذه الضوابط، خاصة ما يتعلق بتحقق حضور الأطراف في مجلس واحد، وإمكانية التوثيق والإثبات، وهو ما يفتح الباب لمشكلات ونزاعات يصعب حسمها، فضلًا عن غياب الرقابة والضبط الشرعي الكامل.
وأشارت إلى أن هناك بدائل شرعية صحيحة في حال بُعد المسافات بين الطرفين، مثل الوكالة، حيث يمكن للزوج أو الزوجة توكيل من ينوب عنه في إتمام العقد، سواء داخل البلاد أو عبر السفارات، مع توثيق العقد رسميًا، بما يضمن استيفاء الأركان والشروط الشرعية وحفظ الحقوق، مشددة على ضرورة الابتعاد عن الصور غير المنضبطة التي قد تعرض العقد للبطلان أو النزاع، والحرص على إتمام الزواج بالطرق الموثقة التي أقرها الشرع والقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك