قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب سلمت السلطات اللبنانية قائمة تضم أسماء عدد من كبار ضباط الجيش اللبناني" ترفض انتشارهم ميدانيًا في جنوب لبنان"، بزعم تسريبهم معلومات إلى حزب الله.
وتشير هذه الخطوة، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى سعي تل أبيب لإدراج شروط إضافية ضمن ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار، تختلف عن الاتفاق السابق الذي نص على انسحاب إسرائيلي خلال مهلة زمنية محددة بلغت في البداية 60 يومًا، قبل تمديدها، ثم تنفيذ الانسحاب لاحقًا.
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد جرادات، إن إسرائيل تحاول توسيع نطاق تدخلها ليشمل آليات انتشار الجيش اللبناني، من خلال الاعتراض على وجود عدد من كبار ضباطه في جنوب البلاد، الأمر الذي يعكس، بحسب التقديرات، رغبتها في التأثير على ترتيبات الأمن في المنطقة الحدودية.
وفي السياق ذاته، لا تزال المؤشرات بشأن انسحاب إسرائيلي من بعض المناطق الحدودية غير واضحة، في ظل اتهامات لإسرائيل بعرقلة تنفيذ الانسحاب من بعض المواقع، ما قد يشير إلى صعوبة أي انسحاب مستقبلي واحتمال استمرار المماطلة في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالاتفاق.
وتستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، و" اتفاق إطار" وقعته مع لبنان برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي" متدرج" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى" حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما تحتل إسرائيل مناطق في جنوبه، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك