دانت محكمة نمساوية، اليوم الاثنين، مسؤولاً أمنياً سابقاً في جهاز مخابرات النظام السوري المخلوع، في مدينة الرقة شمالي سورية، بتهم تشمل التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2011 و2013 في محافظة الرقة.
وحكمت المحكمة في فيينا على المتهم الرئيسي خالد الحلبي بالسجن ثماني سنوات، بعد أن أدلى أكثر من 12 ضحية بشهاداتهم بخصوص تعرضهم للضرب، والصعق بالكهرباء، وسكب الماء الساخن والبارد عليهم خلال فترة رئاسته لجهاز المخابرات العامة في الرقة بين عامَي 2011 و2013.
وبدأت جلسات محاكمة الحلبي، إلى جانب المقدم السابق مصعب أبو ركبة، في شهر يونيو/ حزيران الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2011 و2013 في محافظة الرقة.
وبحسب المعطيات المقدمة أمام القضاء النمساوي، كان الحلبي يشغل منصب رئيس فرع أمن الدولة في محافظة الرقة، فيما تولى أبو ركبة مسؤولية مكتب التحقيقات الجنائية في المدينة خلال الفترة المشمولة بالاتهامات.
وبالتزامن مع انطلاق المحاكمات الشهر الماضي، قال المدعون العامون في فيينا، إن المسؤولين السابقين متهمان بـ" إعطاء الأوامر بإساءة معاملة أعضاء في حركة احتجاجية أو عدم الاعتراض عليها، في مناسبات عدة"، ولم يذكر البيان اسمَي المتهمين بشكل صريح، انسجاماً مع الإجراءات القضائية المتبعة في النمسا قبل صدور الأحكام النهائية في القضايا الجنائية، غير أن صحيفة" دير شتاندارد" النمساوية كشفت وقتها أن العميد المشار إليه في ملف القضية هو خالد الحلبي، بينما أشارت وكالة الأنباء النمساوية إلى أن الحلبي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أواخر عام 2024، بانتظار استكمال إجراءات المحاكمة والنظر في الاتهامات الموجهة إليه.
واكتسبت القضية أهمية خاصة في إطار المساعي القضائية الأوروبية لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب السورية، ولا سيّما في الملفات المرتبطة بأجهزة الأمن التابعة للنظام السابق، والتي تتناول التعذيب، والاعتقال التعسفي، والانتهاكات بحق المحتجين والمدنيين خلال السنوات الأولى من الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك