كشفت مصادر ليبية متطابقة، عن عقد لجنة 4+4 اجتماعاً اليوم الاثنين، في مقر البعثة الأممية بالعاصمة التونسية، في إطار مواصلة المشاورات الهادفة إلى استكمال التوافقات اللازمة لتنفيذ خريطة الطريق الأممية.
وأفادت المصادر" العربي الجديد"، بأن أجندة الاجتماع تتمحور حول آليات إقرار وتنفيذ ما توصلت إليه اللجنة في اجتماعاتها السابقة، بما في ذلك القاعدة الدستورية والإطار الزمني للانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، بالإضافة إلى ملف رئاسة المفوضية العليا للانتخابات.
وأعلنت البعثة في 24 يونيو/ حزيران الماضي عن توافق اللجنة بشأن" قانون الانتخابات الرئاسية" بعد أن استكملت" خلال الاجتماعات السابقة بشأن قانون الانتخابات البرلمانية"، معتبرة أن اللجنة" قد أنجزت معظم القضايا المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي ضمن المحطتَين الأوليَين من خريطة الطريق، واقتربت من استكمال التفاهمات اللازمة بشأن المسار الانتخابي".
وكانت البعثة الأممية قد شكلت لجنة 4+4 من طاولة مصغرة تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلى جانب عضوين عن كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وأوكلت إليها إنجاز ملفي إعادة تهيئة مفوضية الانتخابات للعمل وتعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان يمثلان الركن الأول من خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة في 21 أغسطس/ آب، وأسندت تنفيذها إلى مجلسَي النواب والدولة، إلا أنهما أخفقا في ذلك.
وحققت اللجنة خلال اجتماعها الأول في روما، يوم الرابع من مايو/ أيار، أول اختراق في الملف الانتخابي بالاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء يرشحهم مجلس النواب وثلاثة يرشحهم المجلس الأعلى للدولة، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار رئيس المجلس من بين رجال القضاء.
وخصصت اللجنة اجتماعاتها التالية في تونس، يومي 12 مايو والسادس من الشهر الجاري، لمناقشة ملف القوانين الانتخابية الجدلية التي انتجتها لجنة 6+6 المشتركة من مجلسي النواب والدولة دون أن تنتهي فيهما إلى نتائج ملموسة.
وتنص الخريطة الأممية، في ركنها الأول، على ضرورة إنجاز ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات.
أما الركن الثاني من الخريطة، والمتمثل في" الحوار المهيكل"، فيضم نحو 120 شخصية ليبية، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي بين مختلف الأطراف الليبية.
ويوم السابع من الشهر المنصرم أعلنت البعثة الأمنية عن انتهاء مسار" الحوار المهيكل" وأعلنت عن توصياته التي تركزت في ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، مع ضرورة معالجة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك